عباس يمدد الحوار وحماس توافق على مواصلته في اليمن   
الأربعاء 1427/5/10 هـ - الموافق 7/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:36 (مكة المكرمة)، 22:36 (غرينتش)
الفلسطينيون رفضوا الاقتتال الداخلي ورحبوا بالاستفتاء على وثيقة الأسرى (الفرنسية)
 
فوضت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الرئيس محمود عباس ليحدد بنهاية الأسبوع الجاري موعدا للاستفتاء على وثيقة الأسرى للوفاق الوطني.
 
وأكد ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن الحوار سيستمر حتى آخر ساعة قبل موعد الاستفتاء، على أمل التوصل إلى اتفاق. وقد أعلنت الحكومة الفلسطينية تمسكها بالحوار كسبيل وحيد أمام الفلسطينيين، مع رفضها مبدأ تحديد مدة زمنية له.
 
في هذه الأثناء أعلن أسرى حماس في السجون الإسرائيلية رفضهم القاطع للاستفتاء على وثيقة الأسرى. ودعوا في بيان صدر باسمهم الرئيس الفلسطيني إلى العدول عن فكرة الاستفتاء، وتركيز الجهود على استمرار الحوار وإنجاحه. ووصف البيان الاستفتاء بأنه طريق للشقاق وأن الحوار طريق للوفاق.
 
قبول الدعوة اليمنية يأتي في ضوء تعذر وصول البعض إلى رام الله (الفرنسية)
يشار إلى أن حماس تتحفظ على بندين من أصل 18 بندا وردا في وثيقة الأسرى هما: "وحدانية منظمة التحرير في تمثيل الشعب الفلسطيني"، و"اعتماد قرارات الشرعية الدولية كأساس للحل السياسي".
 
ووقع وثيقة الوفاق الوطني أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي، والشيخ بسام السعدي عن حركة الجهاد الإسلامي، وعبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومصطفى بدارنة عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين, والشيخ عبد الخالق النتشة عن الهيئة القيادية العليا لحركة حماس.
 
مشعل وصالح
وفيما يتعلق بجلسات الحوار الوطني التي وصلت طريقا شبه مسدود, أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل قبوله وقادة حماس مبادرة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لاستكمال الحوار الوطني الفلسطيني على أرض اليمن.
 
يأتي قبول الدعوة في ضوء تعذر وصول بعض قياديي حماس إلى رام الله لحضور الاجتماعات ورفض السلطة نقل الاجتماع إلى قطاع غزة.
 
وثيقة الأسرى التي يدعمها عباس يؤيدها غالبية الفلسطينيين حسب الاستطلاع (الفرنسية)
كما رحب عبد ربه بالدعوة اليمنية وقال إن الرئيس الفلسطيني سيرسل مبعوثا إلى صنعاء لتوضيح موقف السلطة من الموضوع. كما أشار إلى أن محود عباس يدرس حاليا خيار نقل جلسات الحوار إلى قطاع غزة.

إفساح المجال
وبنفس الشأن دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى إفساح المجال أمام الحوار الوطني لتفادي إجراء استفتاء وإلى سحب القوة التنفيذية وكل القوى المسلحة من الشارع.
 
وطالبت الجبهة في بيان وزعته على هامش مظاهرة نظمتها أمام المجلس التشريعي ومقر الرئاسة في غزة بالتعامل الجدي والمسؤول مع الحوار ووضع المصالح الوطنية العليا فوق كل اعتبار. ودعت الجبهة حركتي حماس وفتح إلى ضبط النفس والتخلي عن كل مظاهر التوتر والتراشق الإعلامي. 
 
وقد دلت نتائج استطلاع أجرته جامعة بيرزيت أن 77% من الفلسطنيين يؤيدون عرض وثيقة الوفاق الوطني على استفتاء شعبي. وحسب نتائج الاستطلاع أيضا فإن نسبة مماثلة تؤيد الوثيقة وسيصوتون إلى جانبها.
 
كما دعم 74% مقولة إن منظمة التحرير الفلسطينية ممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني. وأيد 83% تركيز المقاومة في حدود عام 1967.
 
الأحداث الميدانية
قيادة فتح تريد حسم الخلافات بسرعة لإنقاذ الشعب الفلسطيني (الفرنسية)
ووسط هذه التطورات السياسية المتلاحقة, لم تتوقف الأحداث الميدانية, فقد أصيب خمسة أشخاص بجروح اثنان منهم من جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني عندما أطلق مسلحون ثلاث قذائف هاون على المقر الرئيسي للجهاز في مدينة غزة.
 
وقال مصدر في الأمن الوقائي إن التحقيقات كشفت أن القذائف أطلقت من فوق سطح أحد المباني المجاورة للمقر. وقال يوسف عيسى أحد قادة الجهاز، أي شخص لا يتهم بالاعتداء. وأضاف أن الجهاز سيقدم كل المعلومات اللازمة لوزير الداخلية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
 
وتبنت ألوية الناصر صلاح الدين مسؤولية قصف مستوطنة سديروت الواقعة شمال قطاع غزة بأربعة صواريخ. وقالت إن القصف رد على اغتيال اثنين من كوادرها في غزة أمس.
 
وقد أصابت الصواريخ منزلا ومنطقة تقع خارج إحدى المدارس في المستوطنة، وأدت إلى جرح امرأة. ورد جيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف مدفعي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة