مسؤول فلسطيني يستبعد تمديد المفاوضات   
الجمعة 1435/2/18 هـ - الموافق 20/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:29 (مكة المكرمة)، 6:29 (غرينتش)
الفلسطينيون والإسرائيليون التزموا بعد وساطة أميركية بالتوصل إلى اتفاق في أبريل/نيسان القادم (الفرنسية-أرشيف)
استبعد المفاوض الفلسطيني المستقيل محمد شتية تمديد الفترة المحددة للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لما بعد إطارها المحدد بتسعة أشهر، بينما أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الفلسطينيين هم المستفيد الأكبر من نجاح المفاوضات والخاسر الأكبر في حال فشلها.

وأعيد إطلاق المفاوضات الثنائية بين الجانبين في بداية أغسطس/آب الماضي بعد تدخل أميركي على أن تستمر لمدة تسعة أشهر.

وقال شتية خلال لقاء مع صحفيين أجانب أمس الخميس في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية "لا أعتقد أنه سيكون هناك أي تمديد للمفاوضات".
 
واعتبر أن هذه المفاوضات ستؤدي إلى "حمل كاذب" أي أنها لن تؤدي إلى نتيجة، وقال إن "الفجوة بيننا وبين الإسرائيليين خلال هذه المفاوضات تتسع بدل أن تضيق"، وأضاف "كنت من أوائل المشاركين في المفاوضات قبيل اتفاق أوسلو عام 1991، ومنذ ذلك الحين تعلمتُ أن المحادثات الثنائية مع الجانب الإسرائيلي لن تقودنا إلى شيء".

وكان صائب عريقات أعلن الأربعاء أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق مبادئ بنهاية الشهور التسعة فمن الممكن أن يتم تمديد المفاوضات، لكن شتية أكد أنه تم نقل ما قاله عريقات بشكل خاطئ.

وأوضح شتية -الذي أعلن استقالته من الوفد المفاوض الشهر الماضي- أنه في نهاية مدة التسعة أشهر في أبريل/نيسان المقبل، سيكون أمام الفلسطينيين عدة خيارات منها التوجه للانضمام إلى كافة المنظمات الدولية في الأمم المتحدة.

وكان الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي اتفقا في التفاهمات التي أدت إلى استئناف المفاوضات على التزام الجانب الفلسطيني بعدم التوجه إلى منظمات الأمم المتحدة مقابل أن تطلق إسرائيل سراح 104 معتقلين فلسطينيين احتجزتهم قبل العام 1993.

اتفاق ممكن
من جانبه قال صائب عريقات إن هناك إمكانية حقيقية لتحقيق اتفاق في نهاية فترة المفاوضات، ولكن هذا "يعتمد على التزام إسرائيل بوقف الاستيطان والإملاءات وإجراءاتها الأحادية الجانب، وفرض الحقائق على الأرض".

وفي حديث لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أكد عريقات أنه "لا يمكن تصوّر دولة فلسطين من دون أن تكون ناجزة الاستقلال كاملة السيادة على أجوائها وبحرها ومعابرها، ودون أن تكون القدس الشرقية عاصمتها، ولا دولة فلسطينية دون أن يكون قطاع غزة جزءا منها".

وأشار عريقات إلى أنه لا أحد يستفيد من نجاح عملية السلام "أكثر منا كطرف فلسطيني، ولا أحد يخسر من فشلها أكثر منا".

من جانب آخر يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم إلى القاهرة لحضور اجتماع لجنة المتابعة في الجامعة العربية لاستعراض تطورات المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، إضافة إلى ملف المصالحة الوطنية الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة