مائة مستوطنة بالضفة الغربية منذ أوسلو   
الثلاثاء 1434/1/19 هـ - الموافق 4/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:42 (مكة المكرمة)، 12:42 (غرينتش)
إسرائيل أقامت مائة مستوطنة معظمها عشوائية منذ توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993 (الجزيرة)

وديع عواودة-حيفا

قال تقرير لحركة "السلام الآن" إن إسرائيل أقامت مائة مستوطنة معظمها "عشوائية" منذ توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993.

وأشار التقرير -الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- إلى أن هناك 220 مستوطنة في الضفة الغربية يبلغ مجمل سكانها 515 ألف مستوطن، منهم 190 ألفا في القدس المحتلة، وهؤلاء يشكلون 10% من مجمل سكان الضفة الغربية.

وحتى توقيع أوسلو كان عدد المستوطنين يبلغ 243 ألف مستوطن، منهم 113 ألفا في القدس المحتلة وحدها، وهذا يعني أن عدد المستوطنين في كل الضفة الغربية بما في ذلك القدس قد تضاعف منذ توقيع اتفاقية السلام في أوسلو. وتبلغ مساحة مناطق نفوذ هذه المستوطنات 520 ألف دونم (9.3% من مساحة الضفة الغربية).

حجيت: إسرائيل تتحايل على العالم بالنقاط الاستيطانية العشوائية غير القانونية (الجزيرة)

نقاط عشوائية
وردا على سؤال للجزيرة نت، تقول مديرة وحدة الرصد في حركة "السلام الآن" حجيت عوفران إن المستوطنات تقضم مساحات أخرى على شكل شوارع وبنى تحتية".

وتلفت حجيت إلى أن أول مستوطنة بعد حرب 1967 هي "كفار عتسيون" في بيت لحم بالقدس، مشيرة لتفكيك 17 مستوطنة في "فك الارتباط" مع غزة عام 2005.

وتوضح أن إسرائيل واصلت الاستيطان لاحقا بوتيرة كبيرة دون فرق بين حكومات اليمين أو اليسار، وأن الحكومة لجأت منذ 1996 لبناء ما يعرف بـ"النقاط الاستيطانية العشوائية غير القانونية"، كي لا تصطدم بمعارضة شديدة من قبل العالم.

وأضافت أن عمليات السلب والنهب قد تفاقمت بعد توقيع أوسلو في محاولة لفرض حقائق على الأرض وسط احتجاج عالمي غير فعال.

من جهته قال مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية السابق ألون ليئيل إن الدول الغربية تؤثر مصالحها الذاتية على مصالح الآخرين.

ويستبعد أن تبادر دول أوروبا لسحب سفرائها من إسرائيل لاعتبارها دولة قوية اقتصاديا، ونتيجة "عقدة ذنب" تاريخية تجاه اليهود.

وينبّه إلى أن العالم سجّل احتجاجاته على استمرار الاستيطان منذ بدأ لكن إسرائيل لم تكترث، لافتا أنها سددّت ثمن انتهاكاتها في القرار الأممي بالاعتراف بفلسطين دولة بصفة مراقب.

وتابع "في حال بالغت إسرائيل وواصلت انتهاكها وأقدمت على البناء في المنطقة e1 فستدفع الثمن مجددا بمجلس الأمن هذه المرة. ولا ننس أن فلسطين اليوم دولة".

ربينشطاين: ينبغي على العرب والفلسطينيين الاحتجاج بشكل أقوى على الاستيطان (الجزيرة)

وقاحة إسرائيل
من جهته يقلل المحاضر في العلوم السياسية في الجامعة العبرية يارون إزراحي من أهمية المصالح التجارية في تحديد الموقف الغربي من تسمين الاستيطان.

ويقول للجزيرة نت إن تراكم هذا الكم من المستوطنات تم وسط احتجاجات عالمية غير فعالة نتيجة سياسة "الخطوة خطوة" والزحف التدريجي المنتهجة من قبل الاحتلال.

وأشار إلى أن الاحتلال استثمر المفاوضات مع الجانب الفلسطيني للتغطية على تسمين الاستيطان إضافة لضعف الموقف الفلسطيني والعربي.

وأضاف إزراحي أن إسرائيل ستدفع ثمنا أمنيا وسياسيا وفي صورتها بالرأي العام العالمي في حال استمرت بوقاحتها.

ويتابع أن رد العالم الغربي على التهديد ببناء ثلاثة آلاف وحدة استيطانية بقوة هذه المرة لأن إسرائيل تمادت وأفرطت بوقاحتها، مرجحا أيضا أن تسدد إسرائيل ثمنا لتماديها في الأمم المتحدة اليوم خاصة بعد الاعتراف بفلسطين دولة حتى ولو بصفة مراقب.

بالمقابل يحمّل المعلق الخبير بالشؤون الفلسطينية داني روبينشطاين الولايات المتحدة بالأساس مسؤولية تضاعف الاستيطان، ويقول إنها صمتت على ذلك بسبب مصالحها ورغبتها ببقاء إسرائيل حليفة قوية في المنطقة.

ولفت إلى دور جماعات الضغط الصهيونية على صناعة القرار في الولايات المتحدة في هذا المضمار.

روبينشطاين المناصر لحل الدولتين، تابع "بذلك ساعدت الولايات المتحدة إسرائيل في الانتحار لأن الاستيطان سيحول إسرائيل من دولة ديمقراطية لنظام فصل عنصري".

لكن روبينشطاين يتهم العرب والفلسطينيين أيضا ويقول إن رد فعلهم على مضاعفة الاستيطان عدة مرات لم يكن صارما أو فعالا. ويشير إلى أن الرئيس الراحل ياسر عرفات أوقف المفاوضات عام 1996 احتجاجا على الاستيطان في جبل أبو غنيم في القدس وما لبث أن عاد لها.

ويضيف "كان على الفلسطينيين وبدعم العرب وقف المفاوضات فورا لأن البناء الاستيطاني مناف لاتفاقية أوسلو".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة