المدعي الإسرائيلي يرفض قطع التيار الكهربائي عن غزة   
الثلاثاء 1428/10/18 هـ - الموافق 30/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:21 (مكة المكرمة)، 22:21 (غرينتش)
إسرائيل شددت الحصارعلى غزة بقطع إمدادات الوقود (الفرنسية)

اعتبرالمدعي العام الاسرائيلي مناحيم مزوز أن تل أبيب لا تستطيع قطع التيار الكهربائي عن قطاع غزة في إطار العقوبات الاقتصادية الانتقامية التي فرضتها على القطاع.
 
وأضاف مزوز في بيان الاثنين "يحق للحكومة تطبيق تدابير اقتصادية مختلفة على قطاع غزة بموجب قرارها اعتبار هذه الأراضي كيانا معاديا، ولكن على المسؤولين الأمنيين أن يقوموا بدراسات إضافية تأخذ في الاعتبار الالتزامات الإنسانية قبل أن يأمروا بقطع التيار الكهربائي".
 
مشاورات مكثفة
وأدلى مزوز برأيه بعد مشاورات مكثفة مع المسؤولين في وزارة العدل والمحكمة العليا والمدعي العام للجيش، شارك فيها ممثلو مكتب رئيس الوزراء ووزارتي الخارجية والدفاع.
 
ودعت المحكمة العليا في إسرائيل -التي تقدمت عشر منظمات تدافع عن حقوق الإنسان بطعن أمامها- الحكومة الإسرائيلية إلى تبرير العقوبات الاقتصادية المفروضة على قطاع غزة بحلول يوم الجمعة المقبل.
 
لكنها رفضت طلب المنظمات الإسرائيلية والفلسطينية بأن تأمر بتجميد تلك الإجراءات، خصوصا خفض إمداد قطاع غزة بالوقود.
 
وكانت حكومة إيهود أولمرت أعلنت قطاع غزة "كيانا معاديا" وأقرت خطة لقطع إمدادات الوقود والكهرباء، بحجة منع إطلاق الصواريخ من القطاع على أهداف إسرائيلية.
 
ولتطبيق ذلك شددت إسرائيل حصارها على قطاع غزة وبدأت بقطع إمدادات الوقود بشكل كبير، وأغلقت معبرا حدوديا مع القطاع ظل مفتوحا في الأشهر الماضية من أجل مرور المساعدات الإنسانية.
 
كما منع الاحتلال إدخال أي كمية من البنزين إلى القطاع، وسمح فقط بإدخال ما نسبته 56% من الحصة اليومية المسموح بدخولها إلى القطاع من الديزل. لكن تل أبيب لم تتخذ قرارا بعد بشأن التيار الكهربائي الذي تزود به القطاع حتى الآن.
فيريرو فالدنر انتقدت الإجراءات الإسرائيلية ضد غزة (الفرنسية) 

ويذكر أن سكان غزة يعتمدون على إسرائيل في الحصول على كامل ما يحتاجونه من الوقود، وعلى أكثر من نصف إمدادات التيار الكهربائي.
 
وحذر المدير العام لهيئة البترول الفلسطينية مجاهد سلامة -في تصريحات للجزيرة- من كارثة أكيدة إذا استمرت العقوبات الإسرائيلية لعدة أيام، خصوصا وأن المخزون الاحتياطي لا يكفي سوى ليوم أو يومين.
 
انتقادات دولية
وتواجه الإجراءات الإسرائيلية ضد سكان قطاع غزة انتقادات دولية حادة حيث عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن عدم قبوله بها، ودعا تل أبيب إلى إعادة النظر في تلك الإجراءات.
 
وبدورها انتقدت مفوضة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر قرار تل أبيب وقف تزويد القطاع بالوقود، وحذرت من عواقب خطيرة على حياة السكان جراء فرض عقاب جماعي على الفلسطينيين.
 
أما موسكو فانتقدت في بيان الإجراءات الإسرائيلية، معتبرة أن "العزلة والعقوبات التي تطال الحاجات الأساسية للسكان المدنيين لن تساعد كثيرا في مكافحة التطرف".
 
وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد دانت في وقت سابق ما وصفته بـ"الابتزاز" الإسرائيلي، مشيرة إلى أنه سيؤدي إلى "انفجار" سيكون له أثر على منطقة الشرق الاوسط بأكملها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة