أسبوع حاسم لحل أزمة السلام في إيرلندا الشمالية   
الأحد 1422/8/4 هـ - الموافق 21/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جون ريد
حذرت بريطانيا من أن الوقت ينقضي سريعا أمام الجهود الرامية لنزع سلاح الجيش الجمهوري الإيرلندي. من جهته أعلن زعيم الجناح السياسي للجيش الجمهوري الإيرلندي أنه يجري محادثات مع الجناح العسكري حول هذه القضية معتبرا أن القرار النهائي يعود للمنظمة المسلحة.

ففي بداية أسبوع حاسم لمستقبل إقليم إيرلندا الشمالية حذر الوزير البريطاني للشؤون الإيرلندية جون ريد من أن الوقت يمضي لغير صالح جهود إحلال السلام والاستقرار للحكومة الحالية في الإقليم وقال "الجميع يعرف ما العمل المطلوب منه، وقد تبقى وقت قليل جدا للقيام بهذا العمل".

وكان الوزير يشير إلى الاستقالات التي تقدم بها خمسة من الوزراء الوحدويين البروتستانت في حكومة الائتلاف في بلفاست احتجاجا على إخفاق الجيش الجمهوري الإيرلندي في الالتزام بتعهده بنزع أسلحته طبقا لاتفاق (الجمعة العظيمة) الذي تشكلت بموجبه الحكومة المشتركة الحالية، ومن المقرر أن تصبح الاستقالات سارية بنهاية الأسبوع الجاري.

وتواجه حكومة بلفاست المؤلفة من عشرة وزراء خطر الانهيار إذا نفذ الوزراء الوحدويون تهديداتهم بالاستقالة، وفي هذه الحالة سيجد الوزير البريطاني المعني بشؤون إيرلندا الشمالية نفسه أمام خيارين، إما تجميد المؤسسات الحكومية لوقت غير محدد على أمل التوصل إلى تسوية ما في المستقبل، أو الدعوة إلى انتخابات جديدة يخشى أن يفوز بها المتشددون.

وقال الوزير جون ريد في حديث للتلفزيون الحكومي إنه يعرف أن موضوع نزع الأسلحة يمثل قضية معقدة بالنسبة للجمهوريين الكاثوليك الذين يطالبون بالانفصال عن بريطانيا ولكنه أصر على أن نزع الأسلحة "جزء ضروري لعملية السلام التي انطلقت بعد اتفاق الجمعة العظيمة عام 1998".

وكان جيري آدامز زعيم الجناح السياسي لمنظمة الجيش الجمهوري الإيرلندي (شين فين) أعلن في وقت سابق أنه على اتصال بالجناح العسكري للمنظمة لبحث كيفية إيجاد البيئة السياسية المناسبة لنزع أسلحة الجيش الجمهوري لكنه شدد على أن القرار النهائي يعود للمسلحين.

ويطالب الجيش الجمهوري الإيرلندي بإجراء تعديلات على الأوضاع في الإقليم مثل إجراء إصلاحات في نظام الشرطة التي يهيمن على عناصرها الوحدويون وأيضا انسحاب القوات البريطانية من الإقليم وذلك قبل أن يقدموا على إلقاء السلاح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة