مفاوضات القاهرة.. إسرائيل تماطل والمقاومة ترفض التنازل   
الجمعة 1435/10/12 هـ - الموافق 8/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:45 (مكة المكرمة)، 1:45 (غرينتش)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

داخل الغرف المغلقة وفي أروقة المخابرات المصرية تدور مفاوضات شاقة وغير مباشرة بين الفصائل الفلسطينية والإسرائيليين بمشاركة أميركية، وسط أجواء من السرية والتكتم.

ومع اقتراب الهدنة الإنسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة من نهايتها يخشى كثيرون من عودة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في ظل مماطلة الجانب الإسرائيلي وعدم رده على مطالب الفصائل الفلسطينية، بحسب مصادر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ويخشى محللون من فشل المفاوضات التي ترعاها مصر في ظل التباين العميق بين مطالب الطرفين، ففي وقت يسعى الفلسطينيون لإنهاء الحصار عن قطاع غزة والإفراج عن أسرى صفقة الوفاء للأحرار الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم، تطالب إسرائيل والولايات المتحدة بنزع سلاح المقاومة في غزة وهدم الأنفاق مقابل وقف العدوان.

مماطلة الاحتلال
وقال القيادي بحماس حسام بدران إن المقاومة قدمت شروطها للتهدئة ووضعت مطالب مشروعة توافق عليها الفلسطينيون، وسلمتها للجانب المصري ليوصلها للاحتلال الإسرائيلي.

بدران: المقاومة لن تتنازل عن مطالبها وسلاحنا غير خاضع للنقاش (الجزيرة)

وقال بدران للجزيرة نت إن الاحتلال لم يرد حتى الآن على مطالب المقاومة، مما يعني أنه يمارس أساليبه القديمة في المماطلة وعدم الرد على شروط المقاومة، وعلى رأسها إنهاء العدوان.

وشدد على ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة والتراجع عن إجراءات العقاب الجماعي التي اتخذها الاحتلال في الضفة بعد 12 يونيو/حزيران الماضي.

وأضاف بدران أن الاحتلال مصر على نزع سلاح المقاومة "وهذا خط أحمر وأمر غير قابل للتفاوض أو النقاش، لا محليا ولا إقليميا ولا دوليا".

واعتبر أن المطلوب نزعه هو سلاح الطيران الإسرائيلي الذي يرتكب جرائم حرب متكررة من خلال استهداف المدنيين بشكل متعمد.

وشدد بدران على أن نجاح المفاوضات يعتمد على مدى استجابة الاحتلال لمطالب المقاومة وحجم الضغط الذي يمكن أن يقوم به العالم لوقف العدوان الهمجي على الشعب الفلسطيني المحاصر منذ ثماني سنوات.

وأكد أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بأن يخيره المحتل بين الموت السريع بالقصف أو الموت البطيء بالحصار.

الشبراوي: نجاح المفاوضات يعتمد على مدى انحياز القاهرة للمقاومة الفلسطينية (الجزيرة)

أزمة حقيقية
من جانبه، أكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير رخا أحمد حسن أن مفاوضات وقف العدوان على غزة تشهد أزمة حقيقية بسبب تأخر وصول الوفد الإسرائيلي.

وأضاف في تصريحات صحفية أن تقديم ورقة واحدة من قبل الوفد الفلسطيني تعد خطوة إيجابية. وأشار إلى أن الجانب الإسرائيلي لم يعد لديه مبرر للهروب من تحقيق تقدم حقيقي في المفاوضات.

وأشار حسن إلى أن وحدة الجانب الفلسطيني وتوحيد طلباته "المقبولة من المجتمع الدولي" أفسدا على إسرائيل سعيها لإفشال المرحلة الأولى من المفاوضات، مشددا على أن المبادرة المصرية هي الحل الوحيد لتوقيع الهدنة وإنهاء العدوان.

في المقابل، انتقد منسق حركة العدالة والاستقلال المصرية محمد الشبراوي دور القاهرة في مفاوضات التهدئة خاصة مع تسرب أنباء عن ممارستها ضغوطا على الوفد الفلسطيني للتنازل عن بعض شروطه.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن نجاح المفاوضات يعتمد بصورة رئيسية على طبيعة الموقف المصري الذي قال إنه يجب أن ينحاز لصف المقاومة ويجبر الاحتلال على القبول بمطالبها المتمثلة في تحقيق مكاسب للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها رفع الحصار.

يذكر أن الضفة وغزة شهدتا أمس مظاهرات داعمة للوفد المفاوض بالقاهرة، وشدد المشاركون فيها على تمسكهم بمطالب المقاومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة