الهجمات تتواصل وحكومة علاوي تعلن قوانين أمنية   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

جنديان أميركيان يستجوبان أحد سكان الخالص بعيد انفجار سيارة مفخخة (رويترز)

شهد العراق أمس هجمات متفرقة خلفت قتلى وجرحى كان أعنفها انفجار سيارة مفخخة في مدينة الخالص قرب بعقوبة في محافظة ديالى شمال شرق بغداد، مما أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 14 شخصا وجرح أكثر من 70 آخرين.

وقال مدير الشرطة في المنطقة إن السيارة استهدفت أعضاء في الحكومة العراقية المؤقتة ومحافظ ديالى جاؤوا إلى مجلس عزاء شقيق قائمقام منطقة الخالص، وأنها اقتحمت المجلس بعد نصف ساعة فقط من مغادرة المسؤولين العراقيين.

وفي بغداد قتل عضو المجلس البلدي في منطقة الأعظمية صباح ناجي برصاص مسلحين مجهولين. كما قتل الجنود الأميركيون طفلا عراقيا وأصابوا آخر حين أطلقوا النار على سيارة لم تتوقف عند نقطة تفتيش في العاصمة العراقية.

الجيش الأميركي يتكبد مزيدا من الخسائر (الفرنسية- أرشيف)
وفي هجوم آخر انفجرت عبوة ناسفة بدورية أميركية على الطريق الرئيسي الذي يربط بين منطقتي أبو غريب والفلوجة غربي بغداد. وأسفر الهجوم عن تدمير مدرعة عسكرية محملة بالعتاد. وطوقت القوات الأميركية المنطقة وسحبت المدرعة من المكان.

واعترف الجيش الأميركي أمس بمقتل عنصرين من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) ووفاة ثالث متأثرا بجروح أصيب بها في محافظة الأنبار غرب العاصمة بغداد.

وانفجرت قنبلة على جانب طريق عندما كانت قافلة لحراس أمن منشآت نفطية مارة في مدينة البصرة جنوب العراق أمس، مما أدى إلى مقتل أحد المارة وإصابة اثنين آخرين بجروح.

اختطاف رهينة
من ناحية أخرى اختطفت جماعة عراقية مسلحة تقول إنها تمثل المقاومة العراقية الشرعية، سائق شاحنة مصريا بحجة أنه يعمل لدى القوات الأميركية.

وأظهر شريط فيديو بثته الجماعة السائق المصري محاطا بعدد من المسلحين وأحدهم يتلو بيانا حول تفاصيل عملية الاختطاف. وقال السائق المصري المختطف واسمه السيد محمد السيد الغرباوي إن رجال المقاومة العراقية ألقوا القبض عليه وهو يقود شاحنة محملة بالبترول للقوات الأميركية قادمة من السعودية.

قوانين طوارئ
وجاءت الهجمات الأخيرة في العراق فيما تستعد الحكومة المؤقتة للإعلان عن قوانين طوارئ جديدة –أرجئ الإعلان عنها عدة مرات- تخولها سلطات أوسع للسيطرة على الأوضاع الأمنية في البلاد.

نقطة تفتيش عراقية في بغداد (رويترز)
وقال غورغيس هرمز سادة الناطق باسم رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي للجزيرة إن من المتوقع الإعلان عن القانون -الذي أطلق عليه اسم قانون السلامة الوطنية- اليوم الأربعاء.

ويسمح القانون الجديد للحكومة بفرض حظر تجول وتقييد حركة الأشخاص وإقامة نقاط تفتيش واعتقال المشتبه بهم وإصدار أوامر تفتيش. وأشار مسؤولون عراقيون إلى أن القانون سيطبق على مناطق من العراق ولفترة محدودة.

من جهته استبعد عبد الهادي الدراجي المتحدث باسم مكتب الشهيد الصدر في بغداد أن يقف تيار الصدر ضد فرض قانون السلامة الوطنية، غير أنه أعرب عن خشيته أن يستهدف القانون ما سماها بالعناصر الشريفة التي لها دور في مقاومة الاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة