الجيش الإندونيسي يحذر واحد من إعلان الطوارئ   
الأربعاء 1422/4/5 هـ - الموافق 27/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
واحد لدى وصوله نيوزيلندا
وجه الجيش الإندونيسي اليوم تحذيرا إلى الرئيس عبد الرحمن واحد من مغبة إعلان حالة الطوارئ في البلاد لتفادي عزله من منصبه. في غضون ذلك يواصل واحد جولة خارجية حيث وصل إلى نيوزيلندا قادما من أستراليا
في أول زيارة يقوم بها رئيس إندونيسي منذ ثلاثة عقود.

وقال المتحدث باسم الجيش الجنرال فرانسيسكو باشتير إن قوات الأمن سوف لن تغلق الجمعية الوطنية التي تعد أكبر هيئة تشريعية في البلاد, لأن ولاء الجيش للدولة ولن يكون أداة بيد الحكومة. كما وجه المتحدث دعوة باسم الجيش للرئيس واحد بعدم إعلان حالة الطوارئ.

وشدد المتحدث على عزم الجيش التعاون مع الشرطة لتأمين الحماية الكاملة للجمعية الوطنية عند انعقادها للنظر في عزل الرئيس. وتعكس تصريحات المتحدث العسكري تأكيدات متكررة للجيش والشرطة في الماضي بأنهم لن يساندوا واحد في إعلان حالة الطوارئ.

وكان الرئيس واحد أعلن أنه مستعد في سبيل الحفاظ على منصبه أن يعلن عن حالة الطوارئ في البلاد وطلب تدخل الجيش، معربا عن ثقته بأن المؤسسة العسكرية ستنصاع لأوامره في إعلان حالة الطوارئ إذا اقتضى الأمر.

وكانت معارضة العديد من الوزراء وقائد الشرطة الإندونيسية لخطط الرئيس واحد بإعلان حالة الطوارئ وإغلاق الجمعية الوطنية أدت إلى إقالتهم من مناصبهم.

أكبر تانجونغ

غير أن رئيس البرلمان أكبر تانجونغ أكد من جانبه أن أي تحرك ضد الجمعية الوطنية سيعتبر انتهاكا للدستور. وشدد على حق أعضاء الجمعية الوطنية في القيام بإجراءات لطرد الرئيس بسبب الفساد وعدم الأهلية. ومن المقرر أن تشرع الجمعية الوطنية في إجراءات عزل الرئيس في الأول من أغسطس/ آب القادم. وإذا وجد أغلب أعضاء الجمعية أن واحد لا يصلح للاستمرار في الرئاسة فسيتم الإعلان عن عزله وتعيين نائبته ميغاواتي سوكارنو رئيسة للبلاد.

ورغم العزلة السياسية التي يعاني منها الرئيس واحد فإنه يصر على إمكانية الوصول إلى تسوية ممكنة مع نواب الجمعية الوطنية قبل موعد انعقادها للنظر في عزله. وهو أمر غير مرجح بعد أن فشلت الجهود التي استمرت شهورا عديدة في هذا المجال.

وكانت الجمعية الوطنية قد انتخبت واحد رئيسا للبلاد قبل عشرين شهرا كأول رئيس ينتخب بشكل حر منذ أربعة عقود. ولكن علاقات الرئيس واحد تدهورت بنواب الجمعية بعد توليه الرئاسة.

واحد في نيوزيلندا
وفي هذه الأثناء وصل الرئيس واحد إلى نيوزيلندا قادما من أستراليا في أول زيارة يقوم بها رئيس إندونيسي لهذا البلد منذ ثلاثة عقود تقريبا.


من المتوقع أن تحذو نيوزيلندا حذو أستراليا وتطالب الرئيس واحد بالعمل على معاقبة ضباط الجيش وزعماء المليشيات الذين ارتكبوا أعمال عنف بعد الاستفتاء في تيمور الشرقية
وقالت رئيسة وزراء نيوزيلندا هيلين كلارك التي رحبت بواحد عند وصوله إلى ساوث آيلاند إن زيارة الرئيس الإندونيسي ستساهم في تحسين الروابط المتوترة بين البلدين. وأعربت كلارك عن الأمل في أن تؤدي الزيارة أيضا إلى دعم العلاقات التجارية مع إندونيسيا التي يبلغ عدد سكانها 211 مليون نسمة مقارنة مع سكان نيوزيلندا الأربعة ملايين.

وكانت العلاقات قد توترت بين إندونيسيا وكل من أستراليا ونيوزيلندا عندما قاد البلدان قوة متعددة الجنسيات تم إرسالها إلى تيمور الشرقية بعد أن وافق سكان المنطقة على الاستقلال عن جاكرتا في استفتاء جرى عام 1999.

ومن المتوقع أن تحذو نيوزيلندا حذو أستراليا وتطالب الرئيس واحد بالعمل على معاقبة ضباط الجيش وزعماء المليشيات الذين ارتكبوا أعمال عنف بعد الاستفتاء.

وسيغادر واحد نيوزيلندا بعد أن يقضي فيها 18 ساعة ليتوجه بعدها إلى دارون بشمال أستراليا حيث يتوجه من هناك إلى الفلبين الجمعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة