رئيس فنزويلا يعلن حالة الطوارئ ويحذر من مؤامرات   
السبت 8/8/1437 هـ - الموافق 14/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:19 (مكة المكرمة)، 7:19 (غرينتش)

أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو حالة الطوارئ لمدة ستين يوما بسبب ما وصفه بمؤامرات من داخل فنزويلا ومن الولايات المتحدة للإطاحة بحكومته اليسارية، بينما حذرت المخابرات المركزية الأميركية من إمكانية حصول انهيار اقتصادي وسياسي في البلاد.

ووقع مادورو -الذي كان يحيط به وزراؤه وتمثال لتشافيز- الجمعة على قرار حالة الطوارئ وتمديد حالة الطوارئ الاقتصادية لحماية البلاد من "التهديدات" الخارجية والداخلية، دون أن يقدم تفاصيل.

ومدد مادورو حالة "الطوارئ الاقتصادية" التي تجيز للحكومة أن تضع يدها على ممتلكات للقطاع الخاص لضمان توفير المواد الأساسية للمواطنين، وهو ما ترى فيه المعارضة تمهيدا للطريق أمام عمليات تأميم جديدة.

وكان مادورو قد فرض هذه الإجراءات الاقتصادية الطارئة لمدة شهرين بموجب مرسوم وقعه في 14 يناير/كانون الثاني، قبل أن يمددها شهرين آخرين.

وقال رئيس البرلمان هنري ألوب إن مادورو لا يمتلك الصلاحية الدستورية لتمديد المرسوم. ويتطلب هذا التمديد موافقة البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتسعى المعارضة الفنزويلية إلى إجراء استفتاء على بقاء مادورو وسط أزمة متفاقمة تضمنت نقص المواد الغذائية والأدوية وتكرار انقطاع الكهرباء وعمليات نهب متفرقة وارتفاع معدل التضخم.

 مظاهرة للمعارضة الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)

ضغوط وتحذيرات
ومع تزايد ضغوط المعارضة، تعهد مادورو -وهو زعيم نقابي وسائق حافلة سابق- بالتمسك بإكمال فترة رئاسته التي تنتهي في 2019؛ واتهم الولايات المتحدة بالسعي للقيام بانقلاب ضده، مشيرا إلى مساءلة رئيسة البرازيل اليسارية ديلما روسيف الأسبوع الماضي كعلامة على أنه التالي.

وقال مادورو خلال كلمة في التلفزيون الرسمي مساء الجمعة إن "واشنطن تفعل الإجراءات بناء على طلب اليمين الفاشي الفنزويلي الذي شجعه الانقلاب الذي حدث في البرازيل".

وتشهد علاقة واشنطن مع كراكاس توترا منذ سنوات، ولا سيما في أعقاب دعم الولايات المتحدة انقلابا لم يدم طويلا في 2002 ضد الرئيس الراحل هوغو تشافيز.

وقال مسؤولان في المخابرات الأميركية الجمعة إن الولايات المتحدة تشعر بقلق متزايد من احتمال حدوث انهيار اقتصادي وسياسي في فنزويلا، ويدفع لذلك مخاوف من التخلف عن سداد الديون وزيادة الاحتجاجات في الشوارع والتدهور في قطاع النفط الحيوي في البلاد.

وفي تقييم متشائم للأزمة المتفاقمة في فنزويلا، أبدى المسؤولان الكبيران تشككهما في أن يسمح الرئيس مادورو بالدعوة لإجراء استفتاء هذا العام، على الرغم من الاحتجاجات التي قادتها المعارضة للمطالبة باستفتاء بشأن بقائه في السلطة.

وقال المسؤولان -وفقا لما نقلته وكالة رويترز- إن من غير المحتمل أن يتمكن مادورو من إكمال مدة رئاسته التي من المقرر أن تنتهي بعد الانتخابات في أواخر 2018. وأشارا إلى أن أحد السيناريوهات "المعقولة" سيكون إجبار حزب مادورو أو شخصيات سياسية نافذة الرئيس على الاستقالة، ولم يستبعدا احتمال وقوع انقلاب عسكري.

وتعاني فنزويلا من أزمة اقتصادية حادة ناجمة عن تراجع أسعار النفط، المصدر الرئيسي للبلاد من العملات الصعبة. وتشهد البلاد نقصا في المواد الأساسية والتضخم الذي يعد الأعلى في العالم (180.9% سنويا في 2015).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة