فيلم إيراني يصور واقع المرأة في أفغانستان بعد طالبان   
السبت 16/3/1424 هـ - الموافق 17/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
سميرة مخملباف أثناء وجودها للمشاركة
في مهرجان كان الحالي بفرنسا (رويترز)

تبرز المخرجة الإيرانية الشابة سميرة مخملباف (23 سنة) في فيلمها "الساعة الخامسة عصرا" الفقر والشقاء والجهل وأعداد المشردين الكبيرة التي تملأ شوارع كابل وضواحيها، إضافة إلى واقع المرأة في أفغانستان ما بعد طالبان.

تقول سميرة عن هذا الفيلم الأول الذي يصور في أفغانستان منذ سقوط نظام طالبان والذي عرض أمس الجمعة في إطار المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي الدولي "أردت إظهار واقع أفغانستان الحقيقي.. وأوضح أنه ليس رامبو أميركي الذي سينقذ هذا البلد".

في الفيلم الذي استوحت عنوانه من قصيدة الشاعر الإسباني فيديريكو غارسيا لوركا تتبع فيه سميرة خطى شابة أفغانية صغيرة تعود إلى المدرسة رغما عن والدها بعد إعادة فتح مدارس الفتيات، حيث تسلط الضوء على ما تصفه بسيطرة الذكور على المجتمع وعلى وضع المرأة في أفغانستان.

كما تعرض حالة الاقتلاع والتهجير التي يعيشها أكثر من مليون أفغاني من معاناة وعدم استقرار ومن موت أيضا, "موت الآباء والأبناء في أرض يخال الناظر إليها أنها لا تولد إلا الموت والدمار".

يحكي الفيلم عن تلك الفتاة العائدة إلى المدرسة سرا وبلا علم أبيها والحالمة بأن تصبح رئيسة لأفغانستان أسوة ببينظير بوتو في باكستان القريبة، لذلك تسعى للحصول على خطاب من خطاباتها لتتمثل به حيث يشغل بالها سؤال ملح "ما الذي يمكن أن يقوله رئيس لشعب ليجعل هذا الشعب ينتخبه؟".

ويصور الفيلم صراع الأجيال ولا يظهر الأمل في الفيلم إلا من خلال شخصية الشاعر الشاب الذي تدور بينه وبين الفتاة الأفغانية محاورات عن واقع المرأة والمستقبل, هو وحده الذي يشجع رغبتها في أن تصبح رئيسة ويحضر لها الصحف التي تنقل خطابات الرؤساء عبر العالم.

وتؤكد المخرجة أن معظم ما ورد في السيناريو الذي شاركها في كتابته والدها محسن مخملباف من الكلام الذي التقطته من السوق أو الشوارع أثناء تحضيرها للفيلم. ولا يعتبر الواقع الأفغاني غريبا على سميرة التي لعبت أول دور في حياتها وهي في الثامنة من العمر في فيلم والدها الشهير "سائق الدراجة" الذي يتناول حياة الأفغان المهاجرين على الحدود بين البلدين.

لم تستعن المخرجة بأي ممثل محترف ولا حتى بالشخصيات الرئيسية مثل الابنة والأب وزوجة الأب الذين يعيشون في ترحال مستمر هربا من المدينة التي يعتبرها الوالد أنها فسدت ووجب تركها، إذ إن كل المشاركين في الفيلم من الناس الذين التقتهم في ضواحي كابل المدمرة حيث الديكور الطبيعي للمدينة يتحول أحيانا إلى صور أقرب إلى لوحات تفيض بالشاعرية رغم بؤسها وقسوتها.

ولسميرة مخملباف فيلمان سابقان هما "اللوح الأسود" الذي منحت عنه قبل عامين جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان كان وفيلم "التفاحة" أول إنتاجها. كما شاركت سميرة العام الماضي في عضوية لجنة تحكيم مهرجان كان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة