العالم يندد باغتيال بوتو وسط قلق على استقرار باكستان   
الجمعة 18/12/1428 هـ - الموافق 28/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:43 (مكة المكرمة)، 4:43 (غرينتش)

بينظير بوتو تغادر منصة المهرجان الانتخابي في راولبندي قبل دقائق من اغتيالها (الفرنسية)

ندد زعماء العالم باغتيال زعيمة حزب الشعب الباكستاني المعارض بينظير بوتو، وأعربوا عن غضبهم وصدمتهم في الوقت نفسه إزاء الحادث، وسط مخاوف من تأثير ذلك على استقرار الدولة النووية الإسلامية.

وأصدر مجلس الأمن الدولي مساء أمس إعلانا تبناه بالإجماع أدان فيه اغتيال بوتو باعتباره عملا شنيعا، ودعا الباكستانيين إلى ضبط النفس والحفاظ على استقرار بلادهم، كما حث كافة الدول على التعاون مع باكستان لإحالة منفذي ومنظمي ومخططي وممولي هذا "العمل الإرهابي" إلى القضاء.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون -الذي شارك في اجتماع مجلس الأمن- ما حصل بأنه "جريمة فظيعة"، واعتبر التفجير هجوما على استقرار باكستان وعملياتها الديمقراطية.

كما دعا الرئيس الأميركي باكستان حليفة بلاده إلى مواصلة السير على طريق الديمقراطية. وقال جورج بوش للصحفيين إن "الولايات المتحدة تدين بشدة هذا العمل الجبان الذي قام به متطرفون قتلة يحاولون نسف الديمقراطية الباكستانية".

وفي موسكو وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاعتداء "بالعمل الإرهابي الوحشي" معربا عن أمله في أن تتم معاقبة مدبريه.

تأثر بالغ لدى أنصار بوتو (رويترز)
يوم حزن للديمقراطية

وفي لندن أشاد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ببوتو "المرأة الشجاعة"، ووصف يوم اغتيالها بأنه "يوم حزن للديمقراطية" و"لحظة مأساوية لباكستان".
 
كما دان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بدوره الاغتيال ووصفه بأنه "عمل مشين". وندد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر بالحادث في بيان صادر عن وزارته، مؤكدا التمسك باستقرار باكستان وديمقراطيتها.
 
وفي روما، شجب رئيس الحكومة الإيطالية رومانو برودي "التعصب" الذي أودى بحياة بوتو، داعيا إلى "مواصلة الطريق الصعب نحو السلام". واعتبر الفاتيكان كذلك الحادث "مأساويا ومروعا".

وأعربت رئاسة الاتحاد الأوروبي البرتغالية في بيان لها عن أملها بأن لا يقوض "هذا الحادث المأساوي العملية الديمقراطية الجارية في باكستان". كما نددت دول أوروبية أخرى بحادث الاغتيال.

ووصف الأمين العام لمنظمة الكومنولث دون ماكينون اغتيال بوتو بأنه "مأساة". أما رئيس جنوب أفريقيا تابو مبيكي فوصف الاغتيال بأنه "عمل حقير".

وفي دول الجوار لباكستان أعربت الصين عن إدانتها الشديدة للاغتيال، ووصفت الهند -جارة باكستان ومنافستها- الاغتيال بأنه "عمل مشين". وقال وزير خارجيتها براناب موكرجي إن مقتل بوتو "خلف لدينا صدمة وشعورا بالرهبة".

أما الرئيس الأفغاني حامد كرزاي -الذي التقى بوتو قبل اغتيالها بساعات- فاعتبر العمل جبانا وقال "إني أشعر بالأسى وتأثرت جدا لأن شقيقتنا الشجاعة، هذه المرأة المذهلة في العالم الإسلامي لم تعد بيننا".

وفي إيران دانت وزارة الخارجية اغتيال بينظير بوتو، ودعت السلطات الباكستانية إلى ملاحقة "الإرهابيين" الذين نفذوا الهجوم.
 
حامد كرزاي كان آخر زعيم تلتقيه بينظير بوتو قبل ساعات من مقتلها (الفرنسية)
إدانات إسلامية
ودانت منظمة المؤتمر الإسلامي  اغتيال بوتو، ووصف أمينها العام أكمل الدين إحسان أوغلو الحادث بالجريمة النكراء. واعتبر أن الاغتيال يمثل "هجوما على الاستقرار والسلم في باكستان واستفزازا واضحا يهدف إلى زعزعة الأمن وعرقلة الجهود نحو الوحدة والمصالحة وضد المسيرة الديمقراطية في هذا البلد".
 
كما دانت الجامعة العربية اغتيال بوتو ووصفته بأنه جريمة إرهابية. وقال الأمين العام للجامعة عمرو موسى إنه تلقى نبأ "جريمة الاغتيال الإرهابية النكراء التي تعرضت لها بوتو بالحزن والأسى".
 
كما توالت من كافة الدول العربية ردود فعل منددة باغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو، ومعربة عن تضامنها مع الشعب الباكستاني وأملها في المحافظة على استقرار باكستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة