زيارة الرجوب للكويت تفجر مواجهة بين الحكومة والبرلمان   
الجمعة 1430/2/11 هـ - الموافق 6/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:08 (مكة المكرمة)، 8:08 (غرينتش)
الرجوب  زار الكويت على رأس وفد رياضي (رويترز-أرشيف)

جهاد أبو العيس-الكويت

فتحت زيارة رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية والاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب إلى الكويت الباب نحو مواجهة سياسية جديدة بين الحكومة والبرلمان، حيث وجه نواب أسئلة للحكومة عن مبررات الزيارة "لشخص غير مرغوب فيه" بينما طالبت صحف وقوى سياسية "بطرده ومحاسبة المسؤولين عن إدخاله".

وكان الرجوب -وهو الرئيس السابق لجهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية– قدم إلى الكويت الثلاثاء على رأس وفد رياضي لمناقشة أوضاع الرياضة الفلسطينية أمام المجلس الأولمبي الآسيوي -ومقره الكويت- الذي يرأسه حاليا رئيس جهاز الأمن الوطني الكويتي الشيخ أحمد الفهد.

ووصف النائب الإسلامي وليد الطبطبائي الرجوب بأنه "من أسوأ شخصيات سلطة رام الله التي لاحقت المجاهدين وسلمتهم للصهاينة"، مضيفا في تصريحات للجزيرة نت "كيف نستقبل شخصية كالرجوب بعد ثبوت تواطؤ سلطة رام الله بالحرب على غزة، وهو ذاته صاحب ملف العلاقات الأمنية مع الإسرائيليين".
 الطبطبائي وصف الرجوب بأنه من أسوأ شخصيات سلطة رام الله (الجزيرة نت)
اتهام بالقتل
وزاد الطبطبائي بالقول إن "الرجوب تلفظ بألفاظ وقحة ضد الكويت بعد وفاة فيصل الحسيني واتهمنا بقتل الرجل رغم استقبالنا الكبير له"، قائلا "كنت مرافقا للحسيني رحمه الله قبل وفاته وذهبت مع جثمانه إلى عمان، وحاولت دخول الضفة لكن شروط الإسرائيليين منعتني من ذلك".

وقال إن "الرجوب قال بالحرف الواحد: لا نريد تشريح جثة الحسيني في الكويت حتى لا يدنسوها"، رغم أن شقيقه الذي تواجد معه قال إنه يثق تمام الثقة أن الحسيني توفاه الله لأعراض مرضية دون توجيه أي اتهامات.

كما أعرب النائب عن الحركة الدستورية عبد العزيز الشايجي عن استيائه لإدخال الرجوب الذي وصفه "بالمتواطئ ضد أبناء شعبه من خلال تسليمه لخلايا المجاهدين للإسرائيليين إبان تسلمه جهاز الأمن الوقائي والمجهض لتحركات المقاومة في الضفة".

وقال الشايجي للجزيرة نت إن "الرجوب أساء ببلاغة إلى الكويت واتهمها بقتل الحسيني"، مستغربا "كيف يجرؤ مجددا أن يأتي إلى البلاد وهو يعلم الموقف الرسمي والشعبي من زيارته".

وهدد نواب في البرلمان الحكومة بأنهم "لن يمرروا هذه الزيارة مرور الكرام"، في حين يتوقع أن يتطور الأمر إلى استجواب إذا لم يعالج ويجري ترحيله عن البلاد سريعا، وعدم السماح له باستكمال مهمته أو الرجوع مرة أخرى.

كما قالت الحركة السلفية إن "أرض الكويت لا تقبل أن يدنسها العميل الرجوب، وعلى النواب محاسبة من استخرج تأشيرة دخول له".

أعضاء في البرلمان هددوا بمساءلة الحكومة ورفع دعوى قضائية ضد الرجوب
(الجزيرة نت-أرشيف)
دعوى قضائية

وتوقعت مصادر برلمانية في حديثها للجزيرة نت أن يتسبب السماح للرجوب بدخول الكويت في حرج قانوني إجرائي لوزارتي الخارجية والداخلية بسبب كشف نواب أن الخارجية أرسلت إلى الداخلية أمرا بتسهيل دخول الرجوب لأنه يحمل جواز السلطة الفلسطينية، وهو غير مبرمج في حاسوب المنافذ "لكونه جوازا غير معترف به بعد".

وأشارت مصادر برلمانية إلى احتمالية أن تقوم كتلة العمل الشعبي "بتدارس تحريك دعوى جزائية ضد الرجوب لشتمه الكويت، وذلك سعيا لمنعه مستقبلا من دخول البلاد بقوة القانون".

وكان أكثر من 21 نائبا كويتيا قد طالبوا حكومتهم عبر رسالة موقعة منهم بمنع رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس من حضور القمة الاقتصادية العربية التي عقدت مؤخرا في الكويت احتجاجا على موقفه من العدوان الإسرائيلي على غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة