لعبة إلكترونية لمساعدة المكفوفين   
الخميس 1434/5/17 هـ - الموافق 28/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:57 (مكة المكرمة)، 15:57 (غرينتش)

ألعاب الحاسوب ليست للمبصرين قط ولكنها قد تكون مفيدة للمكفوفين أيضا (الفرنسية-أرشيف)

طور باحثون بمركز كارول للمكفوفين بمدينة نيوتن بولاية ماساتشوستس الأميركية لعبة فيديو افتراضية تستخدم الإشارات الصوتية لمساعدة المكفوفين في تنمية مداركهم عند انتقالهم بين بيئات العالم الحقيقي.

وتم بناء اللعبة وفق تصميمات حقيقية لمركز كارول، وهي تستخدم إشارات صوتية لمساعدة اللاعبين المكفوفين على العثور على مجموعة من المجوهرات المخفية وإخراجها من المبنى دون أن تشعر بهم الوحوش التي تحاول سرقتها منهم.

وبعد تنافس المكفوفين بهذه اللعبة وجد الباحثون أن اللاعبين أصبحوا قادرين على إيجاد طريقهم داخل المبنى بالعالم الحقيقي، بما يشير إلى أنه يمكن لألعاب الفيديو أن تساعد المكفوفين على التنقل بالأماكن التي يترددون عليها بانتظام.

ويأمل الباحثون أن يؤدي التفاعل في تلك اللعبة، مع مرور الوقت، إلى مساعدة المكفوفين على إنشاء مخططات عقلية ليس فقط لمحاكاة البنايات وإنما العالم الحقيقي بوجه عام.

وقال عالم الأعصاب بجامعة هارفارد، لطفي مرابط، الذي طور فريقه البرنامج المستخدم باللعبة، إن اللعبة هي "أداة لبناء خريطة لمكان لم تزره من قبل" مضيفا أن ألعاب الفيديو بالنسبة للمكفوفين ليست للعب فقط، وإنما للتفاعل معها والتمتع بها، وأيضاً استخدامها للقيام بأمور بنَّاءة.

وقد أوضح بأن المكفوفين الذي مارسوا اللعبة كانوا أفضل كذلك في العثور على مسارات بديلة داخل المبنى بالعالم الحقيقي من أولئك المكفوفين الذين تم تعليمهم مخطط المبنى من خلال المشي بأرجائه.

وأوضح بأن اللعبة لا تسمح للمكفوفين فقط بإنشاء خريطة في أذهانهم، وإنما تسمح لهم أيضا بالتفاعل معها ذهنيا بطريقة لم تكن ستتاح لهم لو أنهم درسوا فقط مخطط البناء من خلال المشي بأرجائه. 

ويأمل مرابط أن تشكل لعبة الفيديو الخطوة الأولى في تحسين التكنولوجيا المساعدة للمكفوفين، وخاصة المراهقين المدفوعين جدا بوسائل الإعلام والتكنولوجيا الحديثة.

وجدير بالذكر أن منظمة الصحة العالمية تقدر وجود 285 مليون شخص من ضعاف البصر بجميع أنحاء العالم، والذين قد يستفيدون بالتالي من هذه التقنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة