واشنطن تنفي وجود مكتب للاستخبارات في فندق بغداد   
الأحد 1424/8/17 هـ - الموافق 12/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
المهاجم اضطر إلى تفجير السيارة المفخخة في مكان وجود الشرطة والحرس الذين منعوه من دخول ساحة الفندق (الفرنسية)

نفى متحدث أميركي وجود مكتب لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) في فندق بغداد الذي استهدفه هجوم بسيارة مفخخة أسفر عن مقتل سبعة أشخاص بينهم منفذ الهجوم.

وأعلن المتحدث تشارلز هيتلي للصحفيين أن فندق بغداد هو أحد الفنادق التي تستأجر سلطة التحالف غرفا منها للموظفين والمقاولين وقال إنه من الخطأ الجسيم القول إنها تؤوي مكتبا لـ CIA.

وكان ضابط أميركي قد أعلن في وقت سابق أن عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ومقاولين أميركيين إضافة إلى أعضاء في مجلس الحكم الانتقالي العراقي يقيمون في الفندق.

الهجوم بالسيارة المفخخة أدى إلى انبعاث سحابة ضخمة من الدخان في الهواء (الفرنسية)
وتوقع المقدم في الجيش الأميركي جورج كريفو أن تستمر مثل هذه العمليات لكنه أكد أنها ستتوقف في نهاية المطاف عندما يتم الإمساك بمن وصفهم بالمجرمين الذين يقفون خلفها.

وكان الهجوم بالسيارة المفخخة قد أدى أيضا إلى إصابة خمسة وعشرين شخصا حالة أحدهم خطرة. وقال عضو مجلس الحكم الانتقالي موفق الربيعي في تصريح للجزيرة إنه أصيب في يده اليمنى، مؤكدا أنه لا توجد إصابات أخرى بين أعضاء المجلس.

وأضاف أن قوات الشرطة والدفاع المدني العراقي أحبطت خطة الهجوم برفضها السماح بدخول السيارة إلى ساحة الفندق، فاضطر المهاجم إلى تفجيرها في مكان وجود الشرطة والحرس الذين تصدوا له.

وأعقب انفجار فندق بغداد انفجار آخر في ساحة الطلائع بمنطقة الحرية في بغداد.

بول بريمر
تصريحات أميركية
من جهته أدان الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر العملية ووصفها في بيان أصدره مكتبه بأنها "عمل إرهابي لصرف الأنظار عن التقدم الكبير الذي تم إنجازه" في العراق على حد تعبيره. وأكد بريمر أن إدارة الاحتلال الأميركي تتعاون مع الشرطة العراقية للقبض على المسؤولين عن الهجوم و محاكمتهم.

كما شدد عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي على أهمية وضع حد لما أسموه الإرهاب في العراق ضد قوات التحالف وضد الأهداف المدنية والحكومية.

وقال جيمس ساكستون رئيس لجنة مقاومة الإرهاب في الكونغرس خلال مؤتمر صحفي ببغداد ضم عددا من أعضاء اللجنة إن العمليات التي يشنها المسلحون في العراق "لن تستمر لأنهم لا يتمتعون بأي مساندة من الشعب العراقي".

وأضاف ساكستون أنه تلقى تأكيدات من القوات الأميركية التي زارها في العراق بأن عدد العمليات التي تقوم بإحباطها في تزايد مستمر.

وقد حذر المرجع الشيعي العراقي محمد تقي المدرسي من انفجار الوضع في أنحاء العراق كافة إذا لم تتحقق أهداف العراقيين في الحرية والكرامة والرفاه.

مسعود البرزاني
القوات الترك
ية
وفي القاهرة انتقد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني إعلان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر تشكيل وزارات موازية للوزارات التي أعلنها مجلس الحكم العراقي، واعتبرها خطوة غير مبررة.

وطلب البرزاني في تصريحات صحفية أدلى بها عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، دعم الجامعة بشأن رفض إرسال قوات تركية إلى العراق.

وأضاف أن موسى وعد بدعم أي موقف يتخذه مجلس الحكم بشأن نشر قوات تركية أو من دول الجوار. واعتبر الزعيم الكردي أن نشر قوات من دول مجاورة سيؤدي إلى مزيد من التوتر في العراق ولن يوفر الحماية لأحد.

ومن جانبه أعلن عمرو موسى أن وجود قوات تركية أو غيرها في العراق ما لم يتم في إطار قرار من مجلس الأمن يثير علامات استفهام كبيرة خاصة وأن مجلس الحكم الانتقالي الذي يمثل العراق في الجامعة العربية معترض على هذه الخطوة.

وقد أعلنت السعودية أنها لا تعتزم إرسال قوات عسكرية إلى العراق في غياب حكومة شرعية في بغداد. ونفى ناطق في وزارة الدفاع السعودية نية الرياض نشر سرية في الفلوجة، مشيرا إلى أن هناك تناوبا روتينيا في السرية التي تحرس مستشفى سعوديا ميدانيا في بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة