40 قتيل و100 جريح في تفجير قطار أنفاق موسكو   
الجمعة 15/12/1424 هـ - الموافق 6/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة من التلفزيون الروسي تظهر رجال الإنقاذ وهم يحملون أحد المصابين (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في موسكو نقلا عن مصادر أمنية روسية أن امرأة انتحارية قد تكون وراء الانفجار الذي وقع في إحدى محطات قطارات الأنفاق في موسكو صباح اليوم وأدى إلى مقتل 40 شخصا وجرح 100 آخرين. وترجح السلطات الأمنية فرضية العمل الإرهابي الهادف إلى زعزعة الاستقرار مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الشهر القادم.

وأضاف المراسل أن ما يربو على 250 شخصا أصيبوا بالصدمة جراء الانفجار الضخم الذي وقع في وقت الذروة صباح اليوم وأدى إلى تدمير العربة الثانية في القطار. وأوضح أن أكثر من 100 سيارة إسعاف تعمل حاليا قرب محطة بافليتسكايا.

وقال إن مصدرا خاصا أبلغ الجزيرة أن عدد القتلى هو أكثر بكثير من العدد المعلن, وإن السلطات تخشى الإعلان عن الرقم الحقيقي خشية ردود أفعال سلبية في أوساط الرأي العام.

وأضاف أن السلطات الأمنية تدرس الآن الصور التي التقطتها كاميرات المراقبة الموجودة في محطة قطارات الأنفاق. وقدر ناطق باسم الشرطة أن الانفجار وقع بمفعول قنبلة بحجم كيلوغرام من مادة TNT المتفجرة.

يقع النفق جنوبي غربي موسكو (رويترز)
وأوضح المراسل أن عملية إجلاء الركاب والمصابين انتهت.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقب لقائه برئيس أذربيجان إلهام علييف الذي يزور موسكو حاليا, أن الإرهاب يجب أن يهزم وذلك في أول رد فعل له على الهجوم.

وقال مراسل الجزيرة إن أي جهة لم تعلن لحد الآن مسؤوليتها عن الانفجار ولم توجه السلطات الاتهام إلى أي طرف, موضحا أن جميع المصادر أكدت أن الهجوم يهدف إلى زعزعة الأمن الداخلي مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مارس/ آذار المقبل, كما يهدف إلى النيل من سمعة بوتين الذي يحظى بدعم 70% من الناخبين الروس.

وتوقع المراسل أن تتواصل الانفجارات في المدن الروسية والعاصمة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية. وأضاف أن بعض القوى تحاول أن تقاطع الانتخابات وأن الانفجار سوف يخلق الهلع بين صفوف المواطنين الذين قد يتراجع عدد كبير منهم عن المشاركة في الانتخابات.

يذكر أن آخر هجوم تفجيري شهدته موسكو نفذته امرأتان قبل ثمانية أشهر وأسفر عن مقتل 13 قتيلا في أحد الاحتفالات في الخامس من يوليو/ تموز الماضي.

كما حدث هجوم مماثل قبل الانتخابات البرلمانية قبل ثلاثة أشهر أسفر عن مقتل نحو 37 شخصا في أحد القطارات بالقرب من الشيشان جنوب روسيا, واعتبره بوتين آنذاك عملية إرهابية تهدف إلى تخريب الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة