إنغلاند تواجه محاكمة ثانية في فضحية أبو غريب   
الأربعاء 1426/4/17 هـ - الموافق 25/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:31 (مكة المكرمة)، 5:31 (غرينتش)

إنغلاند اعترفت بأنها مذنبة ولكن شهادة مسؤولها المباشر أبطلت المحاكمة الأولى (الأوروبية)

عادت المجندة الأميركية ليندي إنغلاند أمس إلى ساحة المحكمة العسكرية مجددا لتواجه الاتهامات المتعلقة بفضيحة تعذيب الأسرى العراقيين في سجن أبو غريب غربي بغداد.

وتواجه إنغلاند احتمال إعادة محاكمتها بسبع تهم تتعلق بالتأمر لإساءة معاملة المحتجزين والقيام بأعمال مشينة في أبو غريب وهي تهم تصل عقوبتها إلى السجن 11 عاما.

موقف إنغلاند في القضية تغير تماما في الرابع من مايو/أيار الجاري حيث ألغيت المحاكمة الأولى بعد أن فجر تشارلز غرانر القائد المباشر للمجندة مفاجأة باعترافه بأنه أصدر لها الأوامر لتعرية السجناء وسحبهم على الأرض.

في ضوء هذه الشهادة رفض القاضي العسكري الصفقة التي عقدها الدفاع مع الادعاء والقائمة على اعتراف إنغلاند بالذنب مقابل تخفيف الحكم المتوقع صدوره إلى السجن نحو 30 شهرا, وأعاد القضية مرة أخرى إلى الجيش الأميركي للتحقيق فيها.

وبعدما تخلت المجندة عن حقوقها في جلسة الاستماع أمس سيقرر القائد الأعلى لوحدتها بالجيش الأميركي الجنرال توماس ميتز مصيرها خلال الأسابيع القادمة.

وسيحدد الجنرال ميتز إمكانية إعادة محاكمة إنغلاند أو تخفيف لائحة الاتهام إلى مجرد جنح أو حتى إسقاط التهم نهائيا. من الخيارات المطروحة أيضا في القضية إصدار عقوبة ضد المجندة دون حكم قضائي.

إنغلاند كانت تتباهي في الصور بتعذيب وإذلال العراقيين (الفرنسية) 
صور الفضحية
تم الكشف عن الفضيحة أوائل العام الماضي وأثارت صدمة بالعالم، بعد نشر صور إنغلاند وزملائها وهم يعذبون المعتقلين العراقيين ويتعمدون إهانتهم وإذلالهم بعد شهور من الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

ودفع الجنود الأميركيون المتورطون في هذه الممارسات بأنهم كانوا ينفذون أوامر قيادات عليا، بإعداد السجناء العراقيين للاستجواب كي يتمكن رجال الاستخبارات من انتزاع المعلومات بسهولة منهم.

لكن التحقيقات الموسعة للبنتاغون الأميركي انتهت إلى أن هذه ممارسات فردية ولا تعبر عن القوات الأميركية بالعراق، ولم يوجه أي لوم لكبار قادة البنتاغون أو لتلك القوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة