منظمة إسرائيلية تطالب بالتحقيق في حوادث قتل فلسطينيين   
الأحد 1427/7/12 هـ - الموافق 6/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:06 (مكة المكرمة)، 23:06 (غرينتش)


حتى الأطفال الفلسطينيون لم يسلموا من بطش الاحتلال الإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

طالبت منظمة حقوقية إسرائيلية بالتحقيق في سلسلة حوادث قتل راح ضحيتها مدنيون فلسطينيون نتيجة العمليات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، مؤكدة عزمها التحقيق في عدد من هذه الحوادث.

وكشفت منظمة بيتسيلم (مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة) في تقرير لها عن سقوط 163 شهيدا فلسطينيا خلال يوليو/تموز الماضي بينهم 78 شهيدا لم يشاركوا في القتال عند استشهادهم، مؤكدة أن الجيش يمتنع عن الإدلاء بأية رواية بشأن سقوط المدنيين الفلسطينيين.

المطالبة بالتحقيق
وذكرت المنظمة في تقرير نشرته على موقعها على الإنترنت أن عدد الشهداء الفلسطينيين في الشهر الماضي هو أعلى رقم خلال شهر واحد منذ أبريل/نيسان 2002، موضحة أن الجيش الإسرائيلي اختار عدم التعاطي مع حقيقة سقوط الكثير من المدنيين خلال هذه الهجمات على الفلسطينيين.

وأوضحت المنظمة أنه لا يمكن الانتهاء إلى تحديد أكيد لسبب قيام قوات الأمن بإطلاق النار على المدنيين غير المسلحين وباتجاه الشقق السكنية، مشيرة إلى أن تحقيقاتها أثبتت عدم احتوائها على وسائل قتالية وأنه لم يمكث فيها مقاومون فلسطينيون.

وأضافت أن نتائج التحقيقات تشير إلى وجود اشتباه في أنه تم تنفيذ الهجمات دون أن يتم اتخاذ وسائل الحذر المتبعة حسب قوانين الحرب، والتي تهدف إلى التحقق من أن أهداف الهجوم ليست أهدافا مدنية، مؤكدة أن "مبدأ التناسب الخاص بقوانين الحرب يحظر أيضا القيام بهجوم ضد هدف عسكري، إذا كان من المعلوم أن هذا الهجوم ستترتب عليه إصابة المدنيين، وأن الفائدة من هذا الهجوم تفوق بالتناسب الفائدة العسكرية المرجوة من الهجوم".

وطالبت المنظمة النائب العسكري الرئيسي بالشروع بتحقيق من قبل الشرطة العسكرية لاستبيان ملابسات الحوادث، وتقديم المسؤولين إلى العدالة، إذا ثبت الاشتباه، وأكدت عزمها التحقيق في أربع حالات أسفرت عن مقتل 15 مدنيا فلسطينيا -من بينهم سبعة قاصرين- يشتبه فيها بوقوع انتهاكات خطيرة لقوانين الحرب.

وأضافت أن هذه الحوادث هي استشهاد ستة فتية نتيجة إصابة بصاروخ أطلقه الجيش الإسرائيلي في منطقة دير البلح، واستشهاد صباح حرارة وولديها وعمهما في حي الشجاعية في غزة، نتيجة الإصابة بقذيفة دبابة، واستشهاد خيرية العطار وحفيدها نادي نتيجة إطلاق صاروخ على العربة التي كانوا يركبونها في بيت لاهيا، واستشهاد ثلاثة أشخاص، من بينهم صبي، نتيجة قذيفة دبابة على بيت حانون.

غطاء قانوني
وقد قلل مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من أهمية إجراء أي تحقيق إسرائيلي في قضايا قتل المدنيين الفلسطينيين، مشيرا إلى أن التجارب السابقة لم تسجل أي تحقيق جدي في هذا المجال.

"
مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان قلل من أهمية إجراء أي تحقيق إسرائيلي في قضايا قتل المدنيين الفلسطينيين، مشيرا إلى أن التجارب السابقة لم تسجل أي تحقيق جدي في هذا المجال
"
وقال إن ما يتم هو فقط الإعلان عن التحقيق يتبعه نتيجة محددة وهي إعطاء غطاء قانوني وتبرير لما تم، مشددا على أهمية استخدام التشريع الدولي في المناطق التي يمكن فيها تفعيل اتفاقية جنيف إذا لم يجد الفلسطينيون عدالة في استخدام الجهاز القضائي الإسرائيلي.

وكشف الصوراني عن تفكير جدي للتعامل مع المحكمة الجنائية الدولية في روما بشأن العديد من القضايا في الأراضي المحتلة، مشيرا أيضا إلى التفكير في إمكانية رفع شكاوى أفراد لملاحقة المتورطين في جرائم الحرب من الإسرائيليين.

وأشار إلى أن المركز الذي يديره تقدم بقضايا ضد قادة إسرائيليين، واستصدر قرارات بإلقاء القبض على بعضهم، مما دفع الإسرائيليين لاتهامه برفع قضايا ضد 87 شخصية من رجال الدولة والعسكريين الإسرائيليين في ست دول مختلفة تم في بعضها استصدار أوامر باعتقالهم لدى وصولهم كمجرمي حرب.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة