واشنطن تدعو موسكو لدور بناء بسوريا   
السبت 1434/2/2 هـ - الموافق 15/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:15 (مكة المكرمة)، 12:15 (غرينتش)
 الخارجية الأميركية دعت روسيا إلى الكف عن دعمها للأسد (الجزيرة)

دعت الولايات المتحدة مجددا روسيا إلى لعب دور بناء أكثر في تسوية الأزمة السورية ووقف دعمها لنظام الرئيس بشار الأسد.

وقال باتريك فينتريل، نائب الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الجمعة، في بيان إنه حان الوقت لتعمل روسيا مع المجتمع الدولي لدعم الشعب السوري، معتبراً أن الشعب السوري يراقب عن كثب الموقف الروسي ليعرف ما إذا كانت روسيا ستدعمه.

وأضاف أن عملية الانتقال إلى فترة ما بعد الأسد أمر محتوم، وتابع أن ما نريده من الروس هو أن يلعبوا دورا بناء أكثر، وأن يوقفوا دعمهم للنظام السوري، وأن يعملوا معنا على وضع خريطة طريق تمهّد لانتقال سلمي منظم عليه.

يأتي ذلك في وقت اتهم فيه حلف شمال الأطلسي (الناتو) قوات الرئيس السوري بشار الأسد بإطلاق صواريخ سكود، سقطت قرب الحدود التركية.

وتنفي الحكومة السورية إطلاق مثل هذه الصواريخ البعيدة المدى السوفياتية الصنع، ولم يصدر عنها تعليق مباشر على أحدث اتهام.

وتواجه الحكومة السورية هجوما من قوات المعارضة في العاصمة دمشق، وحملة من تحالف دبلوماسي من القوى العربية والغربية.

وقال القائد الأعلى لقوات حلف الناتو في أوروبا الأميرال جيمس ستافريديس، في مدونة تفسر سبب إرسال بطاريات صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ إلى تركيا، إن العديد من صواريخ سكود التي أطلقتها سوريا على قوات المعارضة سقطت "قريبة تماما" من الحدود التركية.

باتريوت
وكانت كل من الولايات المتحدة وألمانيا قررتا في وقت سابق نشر أربع بطاريات باتريوت مضادة للصواريخ بتركيا لمواجهة أي خطر من جانب النظام السوري، في حين أكدت موسكو -بعد تصريح لنائب وزير خارجيتها لم يستبعد فيه سقوط نظام الأسد- أن موقفها لن يتغير "أبدا" مما يجري في سوريا.

وأشارت واشنطن إلى أن قرار نشر بطاريتين من صواريخ باتريوت و400 من جنودها في تركيا يندرج ضمن جهود حلف شمال الأطلسي، من أجل تعزيز الدفاعات الجوية التركية إزاء التوتر المتزايد على الحدود مع سوريا.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جورج ليتل إن "الأمر الذي وقعه وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا ينص على نشر بطاريتي صواريخ باتريوت و400 عسكري لدعم القوات التركية"، مشيرا إلى أن العملية ستتم في الأسابيع المقبلة.

من جهتها، وافقت كل من ألمانيا وهولندا على نصب بطاريات صواريخ باتريوت المصممة لاعتراض صواريخ كروز وصواريخ بالستية ومقاتلات جوية.

ووافق النواب الألمان الجمعة بأغلبية واسعة جدا على إرسال صواريخ باتريوت إلى تركيا، مما يفتح الباب لنشر بطاريتي صواريخ وحتى 400 جندي ألماني جنوب تركيا، بطلب من أنقرة.

وقد سارعت روسيا -الحليف الأهم لنظام دمشق- من جانبها إلى التأكيد أمس الجمعة على أنها لم تغير موقفها مما يجري في سوريا، خاصة بعد تصريح ميخائيل بوغدانوف نائب وزير خارجيتها الذي قال فيه إنه "يجب النظر إلى الوقائع، النظام والحكومة في سوريا يفقدان السيطرة على البلاد أكثر فأكثر".

أما الحكومة السورية فقد اتهمت القوى الغربية بدعم ما وصفته بهجوم "إرهابي" سني عليها، حيث قالت إن واشنطن وأوروبا أعربتا علانية عن قلقهما من احتمال لجوء قوات الأسد لاستخدام الأسلحة الكيماوية كذريعة للتحضير لتدخل عسكري محتمل.

ومع تقدم مقاتلي المعارضة في العاصمة، قال مسؤول كبير في حلف شمال الأطلسي إن من المحتمل أن يسقط الأسد، وإنه يتعين على الحلف وضع خطط للتصدي لاحتمال وقوع ترسانة أسلحته الكيماوية في "اليد الخطأ".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة