ضحايا المجزرة فرصة لوحدة العرب   
الأربعاء 1423/5/15 هـ - الموافق 24/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تصدرت المجزرة الأخيرة التي قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي اهتمامات الصحف العربية الصاردة اليوم، إذ اعتبرتها البعث السورية هدية للعرب في ذكرى ثورة يوليو، وبينما انتقد رئيس تحرير القدس العربي وزراء الخارجية العرب ومواقفهم من الحدث، أشارت الحياة للمذبحة وتداعياتها على عملية السلام.

تفسير الهدية
تحت عنوان لتوحدنا المجازر، قالت افتتاحية صحيفة البعث السورية لهذا اليوم "إن مجزرة غزة هي هدية قدمتها آلة الحرب الإرهابية الإسرائيلية لأمتنا العربية وهي تحتفل بذكرى ثورة يوليو".


إن مجزرة غزة هي هدية قدمتها آلة الحرب الإرهابية الإسرائيلية لأمتنا العربية وهي تحتفل بذكرى ثورة يوليو.

البعث السورية

وتدعو الصحيفة إلى تفسير هذه الهدية أو الرسالة الإسرائيلية الجديدة
, وترى أنها استكمال للرسالة التي أرسلتها إسرائيل بعد قمة بيروت، والتي تعتبر "صفعة جديدة للذهنية التي يتعامل بها العرب مع الصراع, وصدمة جديدة للوعي العربي تضاف إلى الصدمات الكثيرة من دير ياسين وكفر قاسم وقانا وجنين وأخيرا غزة".

وتتساءل الصحيفة "كم من دم أطفالنا الأبرياء الذين يقتلون في فراشهم يجب أن يهدر حتى نعي حقيقة أن مشروع إسرائيل يريدنا جميعا من قطر حتى مراكش".

ولم يكن رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عبد الباري عطوان أقل حدة في نقد وزراء الخارجية العرب، وكتب تحت عنوان لا مكان للسماسرة يقول "لا نعرف كيف يتجرأ وزراء اللجنة الثلاثية العربية مصر والسعودية والأردن على الوقوف أمام عدسات التلفزيون والحديث عن جهود السلام بعد مجزرة الأطفال التي ارتكبتها الطائرات الإسرائيلية في مدينة غزة فجر أمس, ولا نعرف ما إذا كان هؤلاء وزعماؤهم يشاهدون جثث الأطفال بين أنقاض مساكن الصامدين المقاومين التي دمرتها الصواريخ, مثلما نسأل عن نوعية الدماء التي تجري في عروقهم إذا كان هناك دماء أصلا؟"

الدماء هربت

لا نعرف ما إذا كان هؤلاء (وزراء الخارجية العرب) وزعماؤهم يشاهدون جثث الأطفال بين أنقاض مساكن الصامدين المقاومين التي دمرتها الصواريخ, مثلما نسأل عن نوعية الدماء التي تجري في عروقهم إذا كان هناك دماء أصلا؟

عبد الباري عطوان - القدس العربي

ويتابع عطوان انتقاداته قائلا "فالأمير سعود الفيصل الذي امتدح إيجابيات الرئيس بوش ورؤيته للسلام كان رد فعله على المجزرة أضعف من رد جزر البهاما, حيث قال إن العملية ليس لها مبرر أخلاقي أو إنساني أو حتى عسكري, أما زميله الفارس أحمد ماهر وزير الخارجية المصري فكان أكثر حرصا على إسرائيل ومصداقيتها حين قال إن إسرائيل قالت إنها تحاول تفادي ضرب المدنيين, وهذه المجزرة استهدفت المدنيين مما يثبت أن إسرائيل تغلق الأبواب أمام الأمل والسلام".

كما أبرزت الصحيفة اعتراف حركة حماس بوجود ضغوط سعودية عليها لوقف العمليات الفدائية, واعتبرت الحركة أنها في حل من إي التزامات بشأن وقف عملياتها الفدائية, وذلك في أعقاب المجزرة, وحذرت الحركة من أي مشاركة عربية في قمع المقاومة وتعهدت بملاحقة الإسرائيليين في بيوتهم.

وتنفرد صحيفة الخليج الإماراتية بنشر وصية قائد كتائب القسام صلاح شحادة والتي يدعو فيها إلى مواصلة الجهاد ضد إسرائيل, ويقول: "أوصيكم بتقوى الله والجهاد في سبيله وأن تجعلوا فلسطين أمانة في أعناقكم وأعناق أبنائكم إلى أن يصدح الأذان في شواطئ يافا وحيفا وعسقلان".

ومما ورد في وصيته أيضا "تنتهي التعزية بي عند قبري وأنا بريء من كل من يقوم بنصب مأتم لي، وأبرأ إلى الله من كل عمل يخالف شرع الله من النياحة أو اللطم أو شق الجيوب أو نتف الشعور، أو تكبير صوري ووضعها على الجدران".

وأبرزت الحياة كغيرها من الصحف العربية والعالمية، تفاصيل المذبحة الإسرائيلية في غزة مشيرة إلى إشادة شارون باغتيال قائد القسام، وأوضحت أن الجريمة ستعيد إطلاق المواجهة بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وبحسب الصحيفة فقد فسر ساسة فلسطينيون وإسرائيليون إعطاء شارون الضوء الأخضر للغارة الجوية بأنها محاولة لتجنب أي مفاوضات سياسية مع الفلسطينيين تفضي إلى قيام دولة فلسطينية.

دولة الجزيرة
وفي قضية أخرى، تحدث داوود الشريان في الحياة عن الدولة الخليجية السابعة التي كشف عنها وهي دولة قناة الجزيرة، ويوضح أن القناة تعمل وكأنها أداة سياسية وليست وسيلة إعلامية، ومن هنا يأخذ دورها أبعادا تتجاوز الحساسية التي يصنعها الإعلام, ويؤكد هذا الاتهام علاقة الجزيرة بالسياسة القطرية واستجابتها المتقنة وغير المباشرة لهذه السياسة.


المتتبع لجولة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بمنطقة الخليج يشعر أنه وزير خارجية لدولة خليجية سابعة اسمها الجزيرة

داود الشريان- الحياة

ومضى الكاتب يقول "المتتبع لجولة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بمنطقة الخليج يشعر أنه وزير خارجية لدولة خليجية سابعة اسمها الجزيرة".

وتحت عنوان العثور على تعليقات مسيئة للإسلام بمنزل أحد المسلمين بعد أن غادره محققون أميركيون, ذكرت صحيفة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن أن مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية "كير" طالب وزير العدل الأميركي جون أشكروفت بالتحقيق في واقعة عثر فيها على تعليقات مسيئة للإسلام بمنزل أحد المشتبه فيهم بعد أن فتشه المحققون الأميركيون, ويقول أقارب المشتبه فيهم إن المحققين اعتقلوا ساكني المنزل وأخذوا بصماتهم, وبعد ترك المحققين المنزل وجدت عبارات مكتوبة على جدول لمواقيت الصلاة تسيئ للإسلام وتقول "الإسلام شرير والمسيح هو الملك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة