نزوح جماعي بشمال سريلانكا هربا من لهيب المعارك   
الجمعة 1427/7/16 هـ - الموافق 11/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:31 (مكة المكرمة)، 15:31 (غرينتش)
جنود حكوميون ينقلون زميلا لهم قتل في موتور شمال شرق سريلانكا (رويترز)

قصف سلاح الجو السريلانكي مواقع جبهة نمور تحرير التاميل (إيلام) في شمال شرق سريلانكا وألحق بها خسائر فادحة باعتراف حركة التمرد.
 
وقال ناطق باسم الجبهة إن الطائرات قامت بخمس طلعات وقصفت موقعا تابعا للمتمردين في منطقة باتيكالاوا, لكنه أضاف أنه لا يلم بالتفاصيل معتبرا القصف خرقا لوقف إطلاق النار.
 
غير أن الوقف أصبح شيئا نسيه الطرفان منذ شهور طويلة إذ استؤنف القتال في شمال شرق البلاد مطلع العام الجاري, واشتد ضراوة خاصة بعد إغلاق المتمردين قناة مائية رئيسية بمنطقة ترينكومالي, وهو إن هدأ نسبيا يوم الثلاثاء -بعد فتحها مجددا- فقد عاد إلى وتيرته أمس وخلف مقتل أكثر من 50 مدنيا وجرح نحو 200 آخرين حسب نمور التاميل.
 
مسلمون يفرون من موتور منتهزين هدوءا نسبيا (الأوروبية)
نزوح عشرات الآلاف
وأدى القتال إلى نزوح نحو 50 ألف شخص إلى ترينكومالي التي تسيطر عليها الحكومة، في وقت اشتكت فيه وكالات الإغاثة من صعوبة إيصال المساعدات ليس فقط بسبب المعارك, لكن أيضا بسبب التصفيات التي قد يتعرض لها موظفوها.
 
وكان 17 سريلانكيا يعملون لحساب منظمة إغاثة فرنسية تطلق على نفسها "العمل ضد الجوع"، قتلوا الأحد الماضي في بلدة موتور جنوب ترينكومالي.
 
وتبادل نمور التاميل والسلطات مسؤولية تصفية عمال الإغاثة, لكن بعض أقارب الضحايا اتهموا السلطات وحدها.
 
دعوة لتحقيق مستقل
وقد دعا مسؤولون أمميون الحكومة السريلانكية إلى إجراء تحقيق مستقل في عملية القتل حتى "تعود الثقة إلى عمال الإغاثة والسكان الذين يقومون على خدمتهم".
 
واعتبر بيان في جنيف وقعه فيليب آلستون المقرر الخاص للإعدامات التعسفية وهينا جيلاني ممثلة كوفي أنان لدى ناشطي حقوق الإنسان وجان زيغلر المقرر الأممي للحق بالغذاء، أن فتح "تحقيق مهما كان مستقلا ومحايدا ومهنيا سيبقى قليل الفائدة إذا أحيط بالكتمان".
 
كما أبدى البيان قلقه لمعاناة السكان المسلمين في بلدة موتور حيث اضطروا للهرب بأعداد كبيرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة