علماء بريطانيون يكتشفون جينا جديدا مسببا للسرطان   
الاثنين 1423/3/29 هـ - الموافق 10/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شكل الإصابة بسرطان الجلد (أرشيف)
حدد علماء بريطانيون جينا جديدا يعد من أسباب أكثر أنواع سرطان الجلد فتكا، في واحدة من أولى الفوائد التي تحققت من خريطة الجينات البشرية. واكتشف العلماء أن الجين من العوامل المسيطرة على نمو الخلية بنحو 70% من الأورام السرطانية السوداء وأنواع سرطان الجلد التي أصابت أكثر من 60 ألفا في بريطانيا والولايات المتحدة.

وقال الدكتور أندي فوتريال الرئيس المشترك لمشروع الخريطة البشرية السرطانية في معهد سانغر قرب كمبردج إن "هذا الاكتشاف مهم لأنه يبرز التركيبة الوراثية للأورام السوداء ويفتح نافذة نأمل في استغلالها لاحتمال تطوير علاج جديد".

ويعد الاكتشاف الذي نشرته دورية نيتشر في موقعها على الإنترنت، أولى ثمار مشروع الخريطة الجينية السرطانية الذي تبناه صندوق ويلكام وهو أكبر دراسة في العالم للجينات التي تسبب السرطان.

وهذا الاكتشاف من بين أولى الفوائد الملموسة التي جاءت نتيجة إتمام الخريطة الجينية البشرية في العام الماضي التي قال فوتريال عنها إنها أحدثت ثورة في مجال البحث في الجينات المتعلقة بالسرطان.

ويشبه الجين "بي راف" الجين "إي بي إل" المسبب للسرطان في تركيبته. ويشار إلى أن كثيرا من أنواع "إي بي إل" موجودة في الكثير من أنواع سرطان الدم (اللوكيميا). وقد سجل دواء يثبط وظيفة بروتين "إي بي إل" نجاحا في علاج لوكيميا النخاع المزمن.

صورة توضيحية لطبقات الجلد والأماكن الممكن إصابتها بالسرطان (أرشيف)
وقال مدير مركز سانغر مايك ستراتون "نحن متأكدون للغاية من هذا لأن بي راف وإي بي إل جزيئان من نفس أسرة البروتينات ولهما نفس الوظيفة البيولوجية"، وأضاف "إذا وجدنا جزيئا يثبط النشاط في إي بي إل فمن المحتمل للغاية أن نجد جزيئا يثبط النشاط في بي راف".

ورغم أن العلماء في كمبردج بدؤوا بالفعل البحث عن الجزيئات الصغيرة لتثبيط نشاط "بي راف" فإن هذا الاكتشاف لا يتيح إلا مجالا للبحث وليس علاجا نهائيا. وأضاف ستراتون "لابد أن يصاحب تفاؤلنا قدرا من الحذر, إن السرطانات وحوش مراوغة لا يمكن التكهن بها ولا تستجيب دائما بنفس الطريقة التي نتوقعها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة