الحوثي يدعو للتظاهر وبن مبارك يرفض رئاسة الحكومة   
الخميس 1435/12/16 هـ - الموافق 9/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:14 (مكة المكرمة)، 1:14 (غرينتش)

أعلن أحمد عوض بن مبارك اعتذاره عن قبول تكليفه من قبل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة. جاء ذلك بعد دعوة جماعة الحوثي أتباعها للخروج اليوم الخميس في مظاهرة حاشدة بـصنعاء احتجاجا على قرار تعيينه.

وقال بن مبارك إنه لم يسع لهذا المنصب، كما أنه اعتذر عن ترشيحه من قبل الحراك الجنوبي السلمي لرئاسة الحكومة في أول اجتماع رسمي مع مستشاري الرئيس ناقش مسألة الترشيحات، لكنه فوجئ بتكليفه من قبل رئيس الجمهورية.

وأضاف أن الجهات التي تتهمه بالعمالة "يجدر بها أولا أن تثبت ولاءها لليمن". وأكد أن اعتذاره يأتي لكي لا يكون مطية لأحد أو عذرا لتنفيذ ما هو أسوأ بحق اليمن. وقد نقل مراسل الجزيرة عن مصدر حكومي قوله إن الرئيس هادي قَبل اعتذار بن مبارك عن تشكيل الحكومة.

وكان عبد الملك الحوثي زعيم جماعة الحوثي -التي تسمي نفسها جماعة أنصار الله- قال إن قرار تعيين بن مبارك يقوض اتفاق "السلم والشراكة" الوطنية، ولم يكن هناك توافق على تعيينه، وإن قرار تعيينه صدر مباشرة بعد لقاء السفير الأميركي والرئيس هادي.

موقف الرئاسة
وردا على موقف الحوثي، أعربت الرئاسة اليمنية عن استغرابها من رفض جماعته تكليف بن مبارك برئاسة الحكومة القادمة، وقالت إن هذا الرفض يقوض اتفاق الشراكة الوطنية.

video

وقال مصدر رفيع المستوى في الرئاسة إنه يستغرب البيان المنسوب إلى جماعة الحوثي الرافض لتكليف بن مبارك رئاسة الحكومة.

وأضاف المصدر أن تكليف بن مبارك جاء تجسيدا للشروط الواردة في اتفاق السلم والشراكة الوطنية.

كما أشار المصدر إلى أن تأخر تسمية رئيس الوزراء عن الوقت المحدد كان لإعطاء جماعة الحوثي الوقت الكافي لإقناع مرشحيها مع أنه ليس من حقهم.

وأكد أنه ليس من حق الأحزاب الاعتراض على تسمية رئيس الحكومة لأنها حكومة كفاءات للجنوب فيها النصف.

وقال المصدر إن المستشارين هم المخولون باختيار رئيس الحكومة، وهو ما يشير إلى أن جماعة الحوثي تسعى إلى تعطيل اتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي وضع شروطه الحوثي ويرفضه الآن بمساندة من علي عبد الله صالح.

كلمة الحوثي
وفي كلمة متلفزة له في وقت سابق الأربعاء، وصف الحوثي ما تم في 21 سبتمبر/أيلول الماضي من سيطرة المسلحين الحوثيين على العاصمة صنعاء بأنه ثورة شعبية بامتياز، واعتبر أنها لم تكن لصالح فصيل محدد، وإنما مثلت مختلف أطياف الشعب اليمني.

وقال إن ما جرى في ذلك اليوم كان "ثورة سلمية، كان طابعها أخلاقيا بالدرجة الأولى، حيث حرص الثوار على حياة المواطنين فلم ترق الدماء". وأضاف أن "الخسائر البشرية على المستوى المدني تكاد تكون صفرا".

وتعليقا على كلمة الحوثي، قال الأمين العام للاصطفاف الشعبي اليمني صلاح باتيس إنه "قد جرت العادة أن يخرج الحوثي ليلقي كلمة متلفزة عندما تواجه جماعته مأزقا، ويأتي خطابه الآن بعدما شعر الحوثيون بأن هادي قد بدأ يتراجع عن الاتفاق الذي وقعه مضطرا الشهر الماضي مع الجماعة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة