قمة أمنية أفريقية بباريس لمواجهة بوكو حرام   
السبت 1435/7/18 هـ - الموافق 17/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:38 (مكة المكرمة)، 17:38 (غرينتش)

تبنى خمسة رؤساء أفارقة اجتمعوا السبت بباريس بدعوة من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خطة تحرك إقليمية للتصدي لـ حركة بوكو حرام.

وقال هولاند -في ختام قمة الأمن الأفريقية- إن هذه الخطة تتضمن تنسيق المعلومات الاستخباراتية وتبادل المعلومات وقيادة مركزية للإمكانات، ومراقبة الحدود وتأمين وجود عسكري حول بحيرة تشاد وقدرة على التدخل في حال الخطر.

وشارك في القمة رؤساء وممثلون لكل من نيجيريا والكاميرون وتشاد والنيجر وبنين، بالإضافة إلى مندوبين عن الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي.

وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قد ذكر قبل الاجتماع أن بلاده تعرض إرسال مستشارين لمساعدة الجيش النيجيري على تنسيق جهوده لمحاربة حركة بوكو حرام.

ليست منظمة
وقال هيغ للصحفيين إن "القوات النيجيرية الخاصة ليست منظمة بما يكفي لهذا النوع من الأعمال، وثبت هذا من خلال تدهور الأوضاع". 

وقال مسؤولون أميركيون إن مساعي إنقاذ الفتيات اللواتي اختطفتهن الحركة الشهر الماضي شمالي نيجيريا أصبحت أولوية قصوى، لكنها تعقدت بسبب إحجام نيجيريا في البداية عن قبول المساعدة بالإضافة للقوانين الأميركية التي تنص على حظر المساعدات للقوات الأجنبية التي ارتكبت تجاوزات بشأن حقوق الإنسان.  

دبلوماسي فرنسي يقول إن بوكو حرام أصبحت تشكل خطرا على كل دولة بالمنطقة (الفرنسية)

وكان هولاند قد بحث مع نظيره الأميركي باراك أوباما هاتفيا الوضع في نيجيريا، وحظي موضوع اختطاف التلميذات وتنامي خطر بوكو حرام -التي ظهرت عام 2002- باهتمام دولي واسع منذ وقوع الاختطاف.

وذُكر من قبل أن هذه القمة ستستعرض خلاصات عمل لجان متخصصة أرسلتها كل من بريطانيا والولايات المتحدة لمساعدة السلطات النيجيرية في تحديد مكان اختطاف الفتيات، وقد وضعت واشنطن تحت تصرف نيجيريا طائرات دون طيار وطائرة استطلاع.

وشدد مسؤولون فرنسيون مرات عديدة على أنه لا مجال لأي تدخل عسكري غربي لحل أزمة الاختطاف، ملحين على أن الأمر منوط بنيجيريا والدول المجاورة لها.

خطر ونزاعات
وذكر دبلوماسي فرنسي أن بوكو حرام أصبحت تشكل خطرا على استقرار كل دولة بالمنطقة، و"على قادة تلك الدول الوعي بالموضوع" غير أن وجود نزاعات حدودية بين نيجيريا وبعض جيرانها مثل الكاميرون أدى لتوتر العلاقات بينهما وحال دون تعاونهما في مواجهة الجماعات المسلحة.

يُذكر أن بوكو حرام نفذت الليلة الماضية هجوما على مخيم لعمال صينيين أقصى شمال الكاميرون بالقرب من الحدود النيجيرية، واختطفوا عشرة صينيين وأصابوا واحدا بجروح.

وكانت صحيفة ليبراسيون الفرنسية قد قالت -استنادا إلى مصدر بوزارة الخارجية- إن هذه القمة محاولة فرنسية للتنسيق بين نيجيريا والدول المجاورة لها في حرب ضد بوكو حرام، وقد جاءت بطلب من الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان شخصيا.

وكانت مديرة الشؤون الأفريقية بوزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أليس فريند انتقدت الجمعة بطء تعامل نيجيريا مع خطر بوكو حرام، مشددة على التزام واشنطن بمساعدة البلاد في مواجهة هذه الجماعة.

وتتخوف باريس وواشنطن من توثيق العلاقات بين الجماعات الجهادية في غرب إفريقيا وحركة بوكو حرام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة