باراك مهدد بالاعتقال في لندن   
الثلاثاء 1430/10/10 هـ - الموافق 29/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:00 (مكة المكرمة)، 17:00 (غرينتش)
الدعوى تقول إن باراك مسؤول بصفته وزير حرب سابقا عن جرائم حرب غزة (الأوروبية-أرشيف)

تحدثت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن اتصالات إسرائيلية بريطانية رفيعة لإحباط دعوى جرائم حرب أودعتها عائلات فلسطينية لدى محكمة لندنية لإصدار مذكرة توقيف ضد وزير الدفاع الزائر إيهود باراك الذي طلب منه مسؤولون إسرائيليون مغادرة الأراضي البريطانية لكنه رفض.

وقالت الصحيفة على موقعها الإلكتروني إن محكمة وستمنستر تنتظر رأي الخارجية البريطانية في الموضوع قبل البت في الدعوى.

وأكد متحدث باسم الخارجية البريطانية تلقي محكمة وستمنستر طلبا لإصدار مذكرة توقيف.

وقال المتحدث إن رئيس الوزراء غوردون براون، ووزير الخارجية سيبحثان ملفات الشرق الأوسط وغزة وإيران مع باراك، الذي سيخطب أيضا في "جمعية أصدقاء إسرائيل" التابعة لحزب العمال في مؤتمره السنوي.

تفاديا للإحراج
ولم تعرف طبيعة التوصية التي قد تصدرها الخارجية البريطانية، لكن مسؤولين في تل أبيب يرون أن لندن ستتحرك لتجنب "إحراج آخر" لباراك حسب الصحيفة التي نقلت عن رون بروسور السفير الإسرائيلي في لندن قوله إن الدعوى "تمثل استمرارا لمحاولات شيطنة إسرائيل".

باراك وبراون في لقاء في لندن في يوليو 2008 (رويترز)
وتحدث السفير عن تعاون وثيق بين السفارة والحكومة البريطانية لتفادي صدور مذكرة توقيف، قائلا "إننا نتحرك لحماية قادة المؤسسة العسكرية وضباط الجيش الذين دافعوا عنها بأجسادهم ومن واجبنا جميعا حمايتهم".

وقالت يديعوت أحرونوت إن باراك نصح الاثنين بإلغاء الزيارة لكنه قرر المضي فيها، ولم يقطعها أيضا بعد إيداع الدعوى.

حصانة الوزير
وقال متحدث باسم مكتب باراك إنه لم تصدر بعد أي مذكرة توقيف بحقه، و"في كل الأحوال، يمتلك حصانته التي يكتسبها من صفته وزيرا في الحكومة".

وتقول عائلات فلسطينية، يمثلها المحامي ميشيل مسيح إن باراك، تولى منصب وزير دفاع في الحكومة السابقة وقاد حرب غزة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وهي حرب ارتكبت خلالها إسرائيل جرائم حرب حسب لجنة تقصي حقائق أممية قادها ريتشارد غولدستون.

وليست هذه أول مرة يواجه فيها مسؤول إسرائيلي مذكرة توقيف محتملة في بريطانيا، فقد تعرض لها قائد المنطقة الجنوبية السابق دورون ألموغ قبل أربع سنوات بعد أن قاضته منظمة إسلامية لـ"أفعاله ضد الشعب الفلسطيني".

وقد تحدث ألموغ إلى الادعاء العسكري الإسرائيلي فور نزول طائرته في لندن ونصح بالعودة.

وذكر تقرير لبي بي سي العام الماضي أن الشرطة البريطانية امتنعت عن توقيف ألموغ خشية من أن تدخل في صدام -قد يكون حتى مسلحا- مع حراس أمن الطائرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة