الشرطة الإسرائيلية تحقق مع شارون ونجليه بفضائح فساد   
الأحد 1424/6/13 هـ - الموافق 10/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أرييل شارون ونجله عومري أثناء مؤتمر لحزب الليكود في تل أبيب العام الماضي (أرشيف-رويترز)

خضع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ونجلاه جلعاد وعومري اليوم لتحقيق أمام الشرطة الإسرائيلية تناول فضائح فساد مختلفة. واستجوب جلعاد للاشتباه بدوره في فضيحتين، لكنه آثر استخدام حقه في عدم الرد, الأمر الذي أثار شكوكا بأن يكون دافعه هو التغطية على والده.

وكان جلعاد –النجل الأكبر لشارون- استخدم حقه في الاحتفاظ بالصمت يوم 17 يوليو/ تموز الماضي عندما استجوبته الشرطة بشأن دوره في قضية الحصول على مبالغ غير قانونية استخدمت في تمويل حملة والده الانتخابية خلال انتخابات رئاسة حزب الليكود عام 1999.

ويشتبه بأن عائلة شارون انتهكت قانون تمويل الحملات الانتخابية عندما حصلت على ضمانة مصرفية بقيمة 1.5 مليون دولار من رجل أعمال جنوب أفريقي صديق يدعى سيريل كيرن, من أجل الحصول على قرض لدى أحد المصارف الإسرائيلية.

كما حافظ جلعاد شارون على صمته في الأسبوع الماضي عندما استجوبته الشرطة في القضية المعروفة بـ"الجزيرة اليونانية". وبموجب القضية يشتبه بأن شارون حصل عندما كان وزيرا للخارجية على رشى بقيمة عشرات ملايين الدولارات من شركة عقارية مقابل "نصائح" أعطاها للشركة تتعلق بمشروع سياحي على جزيرة يونانية.

ويرى خبراء أن مؤيدي شارون قد يصابون بخيبة إذا قرر رئيس الحكومة ونجله الأصغر عومري النائب في الكنيست عدم الرد على أسئلة المحققين. ووجه وزير البنى التحتية يوسف باريتزكي -من حزب شينوي (يمين الوسط العلماني)- رسالة إلى شارون حثه فيها على أن "يثبت للرأي العام الإسرائيلي أنه ليس لديه شيء يخفيه".

وفسرت الصحافة الإسرائيلية هذه الرسالة بأنها خطوة يهدد من خلالها شينوي بالانسحاب من التحالف الحكومي. وقال المحلل السياسي إيتان جلبوع إن "ساعة الحقيقة ستدق عندما يتم استدعاء شارون ونجله عومري إلى التحقيق" في قضية سيريل كيرن.


استطلاع إسرائيلي يشير إلى أن 69% من الإسرائيليين يرون أن شارون لديه ما يخفيه, بينما أكدت النسبة نفسها أنها راضية عن عمله في الحكومة
لكنه أشار إلى أنه "سيكون من الصعب إثبات تورط شارون المباشر وسيقوم هو دون شك بكل ما يلزم من أجل أن يظهر متعاونا مع المحققين, مع تأكيده أنه لا يعرف شيئا, ولاسيما في ظل التغطية التي يؤمنها له نجلاه".

ومهما تكن نتيجة التحقيق فيتوقع المحللون أن تنتهي الأمور دون أن تترك أثرا على مستقبل شارون السياسي الذي اشتهر بأنه قادر على تخطي كل الفضائح. وقال جلبوع "إذا سعى حزب العمل إلى الضغط عليه ليفقد توازنه في هذه القضية, فسيكون ذلك دليلا على يأسه".

وأشار إلى أنه تم الكشف عن فضيحة سيريل كيرن قبل بضعة أسابيع من الانتخابات التشريعية في مارس/ آذار الماضي إثر تسريب معلومات قام به أحد المدعين العامين الذي أقر في وقت لاحق بأن دوافعه كانت سياسية. إلا أن الليكود عاد إلى الحكم بغالبية كبيرة, في حين مني حزب العمل بأكبر هزيمة في تاريخه.

وقبل الانتخابات, أقال شارون نائبة وزير البنى التحتية نعومي بلومنتال لأنها رفضت الرد على أسئلة الشرطة عما إذا كانت دفعت فواتير إقامة في فندق لأعضاء في اللجنة المركزية لحزب الليكود مقابل تصويتهم لها.

وأثبتت نتائج استطلاع نشر الجمعة أن الإسرائيليين يميزون بين نزاهة شارون كشخص وأدائه كزعيم سياسي. ورأى نحو 69% من الإسرائيليين أن شارون لديه ما يخفيه, بينما أكدت النسبة نفسها تقريبا أنها راضية عن عمله في الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة