عشرات القتلى بهجوم مطار كراتشي وطالبان تتبناه   
الاثنين 1435/8/11 هـ - الموافق 9/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:56 (مكة المكرمة)، 20:56 (غرينتش)

قتل ثلاثون شخصا بمعارك دارت مساء الأحد بين الجيش الباكستاني ومسلحين من حركة طالبان باكستان، الذين طوقوا مطار كراتشي، في حين لا يزال سبعة عمال محاصرين بمستودعات للتبريد.

وأفاد مسؤولون محليون بأن نحو 25 ألف شخص فروا من منطقة شمال وزيرستان القبلية في اليومين الماضيين تحسبا لهجوم بري طال انتظاره.

وقال المسؤولون إن من بين القتلى عشرة مسلحين سقطوا في الهجوم على مطار جناح بكراتشي، كبرى مدن باكستان.

مسلحو طالبان اشتبكوا مع الجيش داخل مطار كراتشي (الفرنسية)

احتجاج عائلات
يأتي ذلك في وقت أغلقت فيه عائلات سبعة من عمال المطار طريقا رئيسيا في كراتشي، مطالبة السلطات بالعمل على تحرير أقاربها المحاصرين في مستودعات التبريد.

وذكر الجيش الباكستاني أن المسلحين العشرة الذين هاجموا المطار قبيل منتصف ليل الأحد قتلوا جميعهم، وكان بعضهم يرتدي بزات عسكرية.

وعرضت السلطات على الصحفيين جثثا مشوهة وبنادق هجومية وقنابل يدوية وقاذفات صواريخ.

غير أن شهودا أفادوا بأنه ما أن أعلنت السلطات أنها أمَّنت المطار حتى سُمع دوي مدافع داخل ساحته مما اضطر قوات الأمن لشن هجوم مضاد.

ونُقلت جثث 18 من ضحايا هجوم طالبان -من بينهم 11 من الحراس وأربعة عمال تابعين للخطوط الجوية الباكستانية- إلى مستشفى كراتشي حيث يُعالج 26 آخرون.

وقال المتحدث باسم هيئة الطيران المدني، عابد قيمخاني، إنه عُثر مساء اليوم على جثتين متفحمتين لاثنين من موظفي الهيئة وبذلك ترتفع حصيلة القتلى إلى ثلاثين.

الجيش الباكستاني عرض أسلحة قال إنه صادرها من المسلحين (أسوشيتد برس)

انتقام طالبان
وتبنت حركة طالبان باكستان الهجوم على مطار كراتشي الدولي، وقالت إنه يأتي انتقاما لمقتل قائدها حكيم الله محسود في غارة بطائرة أميركية بدون طيار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقال مدير مكتب الجزيرة في باكستان أحمد زيدان إن المتحدث باسم حركة طالبان شهيد الله شهيد توعد بعمليات ضخمة ضد الحكومة إذا لم تسعَ لحوار جدي مع الحركة.

كما نقلت وكالة رويترز عن شهيد الله شهيد قوله إن الهجوم "رسالة إلى حكومة باكستان مفادها بأننا ما زلنا على قيد الحياة للرد على قتل أبرياء في هجمات بالقنابل على قراهم".

وفي تطور آخر، قتل ما لا يقل عن 23 شخصا في هجومين على مطعمين بمنطقة تفتان بإقليم بلوشستان على الحدود مع إيران.

وأفادت السلطات المحلية بأن الفندق كان مكتظا بزوار باكستانيين عائدين من زيارة مراقد دينية بإيران.

وقال وزير الداخلية في حكومة ولاية بلوشستان أكبر دراني إن أربعة مهاجمين يرتدون أحزمة ناسفة ويحملون بنادق رشاشة هاجموا مطعمين كانا مكتظين بحوالي 300 زائر.

وأضاف أنه "حتى الآن تأكد مقتل 23 شخصا بينهم العديد من الزوار ومسؤولي الأمن"، مشيرا إلى أن هناك أيضا سبعة جرحى، هم ست نساء وطفل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة