إسرائيل تخشى مقاضاة عسكرييها على خلفية اجتياح غزة   
الخميس 1430/1/19 هـ - الموافق 15/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)
باراك (يمين) أمر بتشكيل فريق استخباري وقانوني للدفاع عن عمليات الجيش (رويترز-أرشيف)

أمر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بتشكيل فريق من خبراء الاستخبارات والقانون لجمع الأدلة فيما يتعلق بالعمليات العسكرية التي يشنها جيش الاحتلال على قطاع غزة بحيث يتم استخدامها للدفاع عن القادة العسكريين في أي مقاضاة محتملة في المستقبل.
 
يأتي هذا في حين تزايدت مبادرات عربية ودولية تدعو إلى محاكمة إسرائيل على ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين جراء العدوان الإسرائيلي الذي دخل يومه التاسع عشر واقترب عدد ضحاياه من ألف شهيد ونحو خمسة آلاف جريح.

وقالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية الأربعاء إن "فريق الاتهامات" حصل بالفعل على جميع الصور التي قام فريق المصورين العسكريين الذين جرى نشرهم في القطاع بالتقاطها بهدف المراجعة والتحليل. ويتم تسليم هذه الصور والأفلام أولا إلى مسؤولي الاستخبارات للدراسة بهدف التوصل لأي معلومات  استخبارية.

وجاء قرار تشكيل الفريق في إطار الإعداد لمواجهة موجة من الاتهامات الدولية بسبب عملية "الرصاص المصبوب" وذلك بعد أن حذر المدعي العام الإسرائيلي مناحيم مزوز قبل يومين من احتمال رفع دعاوى ضد  الجنود بعد انتهاء العملية.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي "إننا بحاجة للاستعداد لأي مقاضاة محتملة ضد كبار الضباط" موضحا أن "الفريق سيتولى مراجعة الأفلام والمعلومات الاستخبارية وسيقوم بصياغة الأدلة التي يمكن استخدامها لدفع الاتهام بأن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في غزة".
 
مبادرات دولية
عمليات غزة وصفها قانونيون بأنها جرائم حرب (الفرنسية-أرشيف)
وكانت تسعون منظمة أغلبها فرنسية قد قررت رفع دعوى لمحكمة الجزاء الدولية في لاهاي ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين في غزة.

وذكرت صحيفة لوموند الفرنسية أن معظم المنظمات التي ستقاضي إسرائيل أمام المحكمة الدولية مؤيدة للشعب الفلسطيني.
 
وتأتي هذه الخطوة في سياق تحرك قانوني لمنظمات عربية ودولية لمقاضاة قادة إسرائيل السياسيين والعسكريين عن المجازر المروعة التي اقترفتها قوات الاحتلال في حق المدنيين العزل, بما في ذلك استخدام أسلحة محرمة دوليا مثل قنابل الفوسفور الأبيض.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد استغربت موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي قالت إنه "رفض التعاطي مع نداءات المنظمات الحقوقية" لرفع دعوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد القادة السياسيين والعسكريين للاحتلال الإسرائيلي بتهمة ارتكاب جرائم حرب في حق الشعب الفلسطيني.

وقالت حماس في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن الرئيس الفلسطيني هو "المخول الأول" رفع أي قضية من هذا النوع حسب لوائح المحكمة الجنائية الدولية "التي لن تنظر في القضية دون موافقته".

كما دعت الحركة الهيئات والمنظمات الحقوقية العربية والدولية إلى مواصلة عملها "لفضح جرائم الحرب". وأوضحت حماس أنها "تنتظر من السلطة موقفا حقيقيا واضحا حيال رفع شكوى ضد قادة الاحتلال الصهيوني مجرمي الحرب، لأن التاريخ لن يرحم من سكت وتواطأ مع جرائم الاحتلال ولم يسع في الدفاع عن الدم الفلسطيني".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة