بغداد تشيع قتلى الصدر واستمرار العنف بالعراق   
الجمعة 1427/11/4 هـ - الموافق 24/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:20 (مكة المكرمة)، 11:20 (غرينتش)
15 سيارة نقل وآلاف المواطنين شاركوا في التشييع (رويترز)

شيع أهالي مدينة الصدر في بغداد قتلى الانفجارات التي هزت المدينة يوم أمس، إثر هجمات نفذت بسيارات مفخخة وسقوط قذائف هاون على المدينة.
 
وقد أعلنت مصادر طبية وأمنية اليوم ارتفاع عدد قتلى التفجيرات إلى أكثر من مائتي شخص وجرح أكثر من 250 آخرين, مشيرة إلى أن هذه الحصيلة الجديدة مرشحة للارتفاع وذلك لخطورة العشرات من الإصابات. وقالت الشرطة العراقية إنها طوقت الشوارع لمراسم التشييع خوفا من هجمات أخرى.
 
وبدأ التشييع صباح اليوم في مواكب عزاء مكونة من 15 سيارة تنقل الجثامين إلى مقبرة النجف بحماية قوات الأمن العراقية. وامتنع السكان عن تشييع القتلى في مدينتهم خوفا من هجمات جديدة. وفي مستشفيات بغداد, لايزال عدد كبير من الأشخاص يبحثون عن أقاربهم بين الجرحى المصابين بحروق شديدة لدرجة منعت ذويهم من التعرف عليهم.
 
وفي تطور جديد فجر مسلحون مكتب "الشهيد الصدر" التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وسط مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد. وقال شهود عيان ومصدر أمني إن مسحلين هاجموا المكتب الواقع في سوق بعقوبة وسط المدينة وأضرموا النار فيه, بعد أن وضعوا ثلاث عبوات ناسفة داخله وفجروها, ما ألحق أضرارا جسيمة بالمبنى.
 
وقالت مصادر أمنية عراقية إن قوة أميركية عراقية مشتركة دهمت المكتب  فجر اليوم واعتقلت حراسه الخمسة دون معرفة الأسباب.
 
عضوية الصدر
مخلفات التفجيرات وأشلاء الضحايا دفنت في ساحة وسط المدينة (رويترز)
تداعيات الأحداث في مدينة الصدر كان لها رد فعل سياسي قوي من جانب التيار الشيعي, فقد هدد التيار الصدري بتعليق عضويته في البرلمان والحكومة إذا التقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الرئيس الأميركي جورج بوش في الأردن نهاية هذا الشهر.
 
ويشغل التيار الصدري ثلاثين مقعدا في البرلمان ضمن لائحة الائتلاف الموحد الشيعية (128 مقعدا) بالإضافة إلى عدد من الحقائب الوزارية كالصحة والاتصالات.
 
وحمل التيار الصدري القوات الأميركية العاملة في العراق مسؤولية الهجمات وما تلاها, مشيرا إلى "تعطيل شبكة الهاتف النقال وطيران مكثف بالتزامن مع التفجيرات وهذه دلالة على تحالف بين التكفيريين والصداميين والاحتلال".
 
وأضاف البيان "لذا نحمل قوات الاحتلال هذه الأعمال، وندعو إلى انسحاب قوات الاحتلال أو جدولة انسحابها على أقل تقدير، كما نطالب القادة السياسيين بالكف عن الخطابات الإعلامية التحريضية". وطالب "الحكومة بأخذ دورها للحفاظ على أرواح الأبرياء وتحديد طبيعة علاقاتها مع القوات المحتلة".
 
وأشار بيان النواب والوزراء إلى "تزامن" التفجيرات مع ذكرى اغتيال محمد صادق الصدر (والد مقتدى الصدر) مع ولديه عام 1999.
 
وقد نعت هيئة علماء المسلمين في العراق ضحايا تفجيرات مدينة الصدر والهجمات التي استهدفت الأعظمية والصليخ, كما استنكرت استهداف جامع أبي حنيفة النعمان، ومقر الهيئة في جامع أم القرى.
 
وقالت الهيئة في بيان، إن هناك ما سمته مخططاً للقتل الممنهج لإثارة الفتنة الطائفية بين العراقيين. على خلفية الصراع السياسي المحتدم بين فرقاء العملية السياسية. ودعت الشعب العراقي إلى ضبط النفس، وعدم الانجرار إلى محاولات تكريس الفرقة بينهم لتمرير مخططات تقسيم العراق والقضاء على وحدة أبنائه.
 
هجمات أخرى
أهالي ضحايا تفجيرات الصدر ما زالوا يبحثون عن أبنائهم وسط الجثث والمصابين (رويترز)
من جهة ثانية قالت الشرطة العراقية إن 22عراقيا قتلوا وأصيب 26آخرون بانفجار سيارة مفخخة في مدينة تلعفر شمال الموصل، وأضافت أن الانفجار ألحق أضرارا مادية في عدد من المباني المجاورة، وقد تم نقل المصابين إلى مستشفى المدينة لتلقي العلاج.
 
وفي البصرة أصيب 15 شخصا في هجوم بقذائف الهاون على جامع في المدينة. كما سقطت ثمانية قذائف هاون على مقر هيئة علماء المسلمين في بغداد.
 
وفي بغداد قتلت القوات الأميركية أربعة أشخاص واعتقلت ستة آخرين فجر اليوم خلال عملية دهم استهدفت خلية لتفخيخ السيارات شمالي بغداد.

وأوضحت القوات في بيان إن قوة من الجيش الأميركي تعرضت لإطلاق نار من مسجد بالقرب من المبنى المستهدف لدى اقترابها منه في الطارمية. وأكد البيان أن القتلى مرتبطون بتنظيم القاعدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة