السلطة تفاوض البرغوثي وفتح تحسم ترشيح عباس   
الجمعة 14/10/1425 هـ - الموافق 26/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)
عباس أصبح أقوى المرشحين لخلافة ياسر عرفات بعد حسم فتح قرارها (الفرنسية)

قررت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إيفاد الوزير قدوره فارس إلى سجن بئر السبع الإسرائيلي لإطلاع أمين سر الحركة في الضفة الغربية المعتقل مروان البرغوثي على تفاصيل قرار الحركة تسمية محمود عباس رئيسِ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مرشحها الوحيد لانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية.
 
وأقر المجلس الثوري لحركة فتح في وقت متأخر مساء أمس ترشيح عباس لخلافة الرئيس الراحل ياسر عرفات في انتخابات الرئاسة المقررة يوم التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وقال الطيب عبد الرحيم المستشار السابق لعرفات إن هذه هي الموافقة النهائية لحركة فتح على مرشحها مما يجعل عباس هو المرشح الوحيد لحركة فتح.
 
وجاء القرار بعد ثلاثة أيام من موافقة اللجنة المركزية لحركة فتح بالإجماع على ترشيح عباس (69 عاما).
 
البرغوثي قد يترشح للانتخابات مستقلا (رويترز)
وتزامن تأكيد ترشيح عباس مع أنباء تفيد أن البرغوثي (45 عاما)  يعتزم خوض الانتخابات على زعامة السلطة الفلسطينية. ولم يفصح المسؤولون عما إذا كان البرغوثي يرغب في خوض الانتخابات مستقلا أم سيسعى إلى أن يكون من مرشحي فتح.
وإذا لم يتراجع البرغوثي عن ترشيح نفسه فإن ذلك سيفتح الباب أمام تعقيدات كبيرة خصوصا أنه يتمتع بشعبية واسعة في الشارع الفلسطيني وفي قاعدة فتح تفوق بكثير شعبية محمود عباس.
وتقول مراسلة الجزيرة في رام الله إن الغرض من الزيارة هو إطلاع مروان البرغوثي على قرار الحركة بشأن اختيار مرشحها للانتخابات ومعرفة موقفه من ذلك. 
 
يذكر أن البرغوثي المعتقل منذ أبريل/ نيسان 2002 مسجل في سجل الناخبين الفلسطينيين. وحسب قانون الانتخابات الفلسطيني يحق لكل السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل الترشح أو التصويت.
 
نشاط سياسي وتصعيد إسرائيلي
وعلى الصعيد السياسي التقى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بالمسؤولين الفلسطينيين لينهي زيارة استمرت يومين وتضمنت محادثات مع الإسرائيليين ركزت على الانتخابات الفلسطينية المقبلة والتسوية السياسية.
 
وقد وضع وزير الخارجية البريطاني إكليل زهور على قبر الرئيس عرفات. والتقي القيادة الفلسطينية بالضفة الغربية وذلك بعد أن أجرى محادثات مع الإسرائيليين.
 وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفلسطيني نبيل شعث في رام الله وصف سترو لقاءاته بالقيادات الفلسطينية بأنها بناءة مشيرا إلى أنه بحث تسهيل عملية الانتخابات الفلسطينية وسبل تنفيذ خطة خارطة الطريق التي يفترض أن تؤدي في نهاية المطاف إلى قيام دولة فلسطينية.

وأكد سترو أنه ركز على أهمية تنفيذ الشق المتعلق بالتزامات السلطة الفلسطينية الأمنية، معربا عن تفاؤله وهو يغادر الأراضي المحتلة. وقال إنه حصل على تعهد من الحكومة الإسرائيلية بالمساعدة في إجراء انتخابات الرئاسة الفلسطينية في موعدها المقرر وبالسماح لمراقبين أجانب بدخول الأراضي الفلسطينية، مؤكدا أن بلاده ستوفد مراقبين لتسهيل العملية الانتخابية.

الدخان يتصاعد من منزل نسفته قوات الاحتلال في الخليل أمس (رويترز)
وإزاء التحركات السياسية النشطة لتوفير الدعم للقيادة الفلسطينية صعدت إسرائيل عملياتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية فقتلت فلسطينيين اثنين في مدينة الخليل بالضفة الغربية بعد أن حاصرت منزلا في المدينة قبل هدمه.
 
 
وفي جنوب قطاع غزة توغلت قوات الاحتلال في مدينة رفح وقتلت فلسطينيا قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنه من كوادرها الميدانية، كما هدمت تلك القوات منازل عدة في حي السلام بالمدينة بدعوى وجود أنفاق أسفلها لتهريب السلاح.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة