المخابرات الأميركية تدافع عن أساليب الاستجواب القاسية   
الخميس 1429/1/10 هـ - الموافق 17/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:01 (مكة المكرمة)، 13:01 (غرينتش)
مايكل ماكونيل مثل أمام لجنة المخابرات في الكونغرس (الفرنسية-أرشيف)

دافع مدير المخابرات القومية الأميركية مايكل ماكونيل عن أساليب الاستجواب القاسية التي تستخدمها المخابرات المركزية (CIA) مع من يشتبه في ضلوعهم بالإرهاب باعتبارها مشروعة وساعدت -من وجهة نظره- في إنقاذ الأرواح.
 
وقال للطلاب في كلية سانت ماري بولاية ماريلاند أمس إن "الولايات المتحدة لا تمارس التعذيب، نستخدم أساليب تحقيق متطورة هناك أميركيون اليوم أحياء بسبب أساليب الاستجواب هذه".
 
وكشفت الوكالة الشهر الماضي عن تدميرها شرائط فيديو مدتها مئات الساعات تصور عمليات استجواب قاسية يعتقد أنها كانت تتضمن ممارسة محاكاة الغرق.
 
وسلط ذلك الضوء على معاملة الولايات المتحدة للمشتبه في ضلوعهم بما تسميه الإرهاب وأثار انتقادات من جماعات دولية لحقوق الإنسان.
 
وأدينت عملية محاكاة الغرق على الصعيد الدولي باعتبارها شكلا من أشكال التعذيب.
 
وشكك نشطاء في مجال حقوق الإنسان وبعض خبراء المخابرات والمنتقدين من الكونغرس في مدى شرعية المعلومات التي تنتزع أثناء عمليات استجواب قاسية ودعوا لحظر عملية محاكاة الغرق.
 
وفي هذا الإطار قال ماكونيل المهم أن يظل المشتبه فيهم بحالة تخمين لأساليب الاستجواب التي ستستعمل معهم.
 
وفي ما يعتبر تناقضا مع تصريحاته الأخيرة نسب إلى مدير المخابرات القومية قوله في العدد الحالي من مجلة نيويوركر أنه سيعتبر هذه الممارسة تعذيبا لو تعرض لها بشكل شخصي.
 
الكونغرس وتدمير شرائط
 إتلاف الأشرطة أثار الشكوك بشأن أساليب الاستجواب (الفرنسية-أرشيف)
وجاء دفاع ماكونيل عن أساليب الاستجواب في الوقت الذي استجوب فيه الكونغرس الأميركي محاميا للمخابرات المركزية بشأن تدمير الوكالة شرائط فيديو عن عمليات استجواب.
 
واستجوبت لجنة المخابرات التابعة لمجلس النواب في جلسة مغلقة جون ريتزو محامي (CIA) الذي ترددت أنباء عن ضلوعه في قرار تدمير الشرائط وصورت الشرائط عمليات استجواب اثنين يشتبه في انتمائهما لتنظيم القاعدة في عام 2002 ودمرت الشرائط عام 2005.
 
كما أصدرت اللجنة مذكرة استدعاء لخوسيه رودريغيز الرئيس السابق للفرع السري لوكالة المخابرات المركزية الذي يعتقد أنه اتخذ قرار تدمير الشرائط.
 
لكن مساعدا في مجلس النواب قال إن اللجنة قررت عدم استدعائه للشهادة بعد أن لمح محاميه بأن رودريغيز لن يجيب عن أي أسئلة ولا يزال رهن الاستدعاء وقد يطلب منه المثول للشهادة في المستقبل.
 
وكانت صحيفة واشنطن بوست ذكرت أن محامي ومسؤولي وكالة المخابرات المركزية أبلغوا رودريغيز أن من حقه قانونا أن يأمر بتدمير الشرائط.
 
وفتحت وزارة العدل الأميركية تحقيقا خاصا بها وسعت لإثناء الكونغرس عن التحقيقات التي يجريها خشية أن يقوض ذلك جهودها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة