تحرك أميركي بالقاهرة والوزاري العربي يتبنى مبادرة مصر   
الثلاثاء 10/1/1425 هـ - الموافق 2/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تحفظ عربي على مبادرة الشرق الأوسط الكبير الأميركية (الفرنسية)

وصل مارك غروسمان مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية إلى القاهرة أمس الاثنين قادما من المغرب في زيارة يبحث خلالها مع عدد من المسؤولين المصريين المشروع الأميركي المعروف باسم مبادرة الشرق الأوسط الكبير.

وتأتي هذه الزيارة في إطار جولة تشمل أيضا الأردن والبحرين وبروكسل مقر الاتحاد الأوروبي، بهدف مناقشة هذه الخطة قبل عرضها في اجتماع مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى والذي يعقد في يونيو/ حزيران المقبل.

وكان غروسمان قد بحث مع ملك المغرب محمد السادس المبادرة الأميركية الهادف إلى تشجيع الإصلاحات الديمقراطية والانفتاح الاقتصادي في العالم العربي ودول إسلامية أخرى.

ويحاول المشروع الأميركي التصدي لمشكلات سياسية واقتصادية واجتماعية في الشرق الأوسط، دون أن يتعرض للصراع العربي الإسرائيلي الذي يقول العرب إنه جوهر الأزمة.

وتحث واشنطن مجموعة الدول الصناعية الثماني على تقديم معونات ضخمة لتشجيع دول المنطقة على إجراء انتخابات حرة، وتمكين النساء وتحقيق الإصلاح القضائي ونشر اقتصاديات السوق في الشرق الأوسط.

المشروع الثلاثي

وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم بالقاهرة أمس (الفرنسية)

على الصعيد نفسه علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن المشروع الثلاثي لإصلاح الجامعة العربية الذي قدمته مصر وسوريا والسعودية قد تم اعتماده في اجتماع وزراء الخارجية العرب المنعقد في القاهرة, وذلك كبداية ولكن ليس بمفرده وإنما ضمن المشروعات الأخرى المقدمة من الدول العربية.

ويشدد المشروع على إدراك الحكومات العربية لمسؤوليتها في مجال الإصلاح الذي يرى أنه ينبغي أن ينبع من إرادة شعوب المنطقة وليس من الخارج.

كما شددت الوثيقة المصرية التي حصلت الجزيرة على نسخة منها على ضرورة ألا يهدف الإصلاح إلى تحقيق مصالح قوى خارجية، وأن يستند التعاون الإقليمي في الشرق الأوسط إلى رؤية مشتركة قائمة على تفهم الاختلاف والتنوع ورغبة دوله في المشاركة وليس على قاعدة الانتماء الجغرافي التلقائي.

ولفتت النظر أيضا إلى استحالة إيجاد نموذج للتعاون بمعزل عن حل القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي. وخلصت مسودة المشروع إلى اقتراح تشكيل لجنة وزارية عربية مهمتها إجراء اتصالات مع الأطراف المعنية بهذه المبادرة لبلورة آليات الحوار.

وقال مراسل الجزيرة بالقاهرة إن هناك خلافات خاصة من الدول الخليجية والمغاربية تجاه الاقتراح الثلاثي بشأن تطوير الجامعة، مشيرا إلى أن فحوى الخلاف تدور حول لماذا تقود بعض الدول العربية عملية تطوير بالجامعة في ضوء مشروع للتطوير موجود في أمانة المنظمة.

رفض سعودي
الرئيس المصري يتحدث مع ولي العهد السعودي في شرم الشيخ (أرشيف)
من جانبها جددت المملكة العربية السعودية أمس الاثنين رفضها بشكل ضمني المشروع الأميركي، وأعربت عن رفضها لأي شكل من أشكال الإصلاح يفرض من الخارج على الدول العربية والإسلامية.

وجاء هذا الرفض خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء برئاسة ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز, حسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.

واستعاد المجلس النص الحرفي للبيان المشترك السعودي المصري الذي صدر إثر زيارة رسمية قام بها الثلاثاء الماضي الرئيس المصري حسني مبارك للرياض.

وأضافت الوكالة أن مجلس الوزراء شدد على أن "الاهتمام بتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يستلزم إيجاد حلول عادلة ومنصفة لقضايا الأمة العربية والإسلامية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وقضية العراق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة