باكستان تقرر تغيير موقع مدينة بلاكوت التي دمرها الزلزال   
الأحد 1427/3/4 هـ - الموافق 2/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)
سكان من بلاكوت يبحثون عن أمتعتهم تحت ركام بيوت دمرها الزلزال (الفرنسية-أرشيف)
 
بعد تسعة أشهر من زلزال الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الماضي قررت حكومة باكستان تغيير موقع مدينة بلاكوت التي دمرت بالكامل, وعدم السماح لسكانها بإعادة بناء منازلهم في مواقعها السابقة.
 
القرار اتخذ في اجتماع رفيع المستوى بحضور الرئيس برويز مشرف ورئيس الوزراء شوكت عزيز ورئيسي وزراء إقليم الحدود الشمالي الغربي وكشمير، إضافة إلى وزير الإعلام ورئيس لجنة إعادة الإعمار في مناطق الزلزال.
 
وتقع مدينة بلاكوت على بعد 150 كيلومترا شمال غرب العاصمة إسلام آباد, وهي تتبع جغرافيا إقليم الحدود الشمالي الغربي الذي كان الأكثر تضررا من الزلزال بعد كشمير.
 
ووصفت حالة مدينة بلاكوت بالأسوأ في الكارثة لاسيما من حيث عدد القتلى الذين قضوا تحت ركام مباني المدينة التي لم يبق فيها حجر على حجر.
 
خط جبال الهملايا
واستند قرار الحكومة الباكستانية إلى تقرير لخبراء زلازل قدموا من تركيا والنرويج والصين صنفوا فيه مدينة بلاكوت ضمن المناطق الأكثر خطرا, وأنه يتوقع في محيطها مزيد من الزلازل, إذ تقع على خط جبال الهملايا.
 
وستبدأ الحكومة توزيع مبالغ إعادة الإعمار الشهر الجاري, ولا يعتقد أنها ستواجه مصاعب مع سكان بلاكوت الذين يزيد عددهم عن 50 ألفا، إذ اقتنع معظمهم -بعد ما رأوا في الكارثة من مآس- بأن مدينتهم لم تعد صالحة للسكن.
 
وقد قررت الحكومة دمج لجة الإغاثة المركزية في لجنة إعادة الإعمار التي ستبدأ تنفيذ خطط إعادة الإعمار الشهر الجاري، بمساعدات دولية تجاوزت ستة مليارات دولار لتمويل إعادة بناء أكثر من 400 ألف مبنى دمرها الزلزال.
 
وتستمر عمليات الإغاثة على قدم وساق لأكثر من ثلاثة ملايين لاجئ, وقررت الحكومة صرف مساعدة مالية شهرية بـ 50 دولارا للعائلة الواحدة لتغطية جزء من النفقات المعيشية لستة أشهر.
 
وتقوم خطة إعادة الإعمار على أساس الحاجة بمعنى تقديم الخدمات اللازمة لكل مدينة وحي، وعدم الاكتفاء فقط ببناء ما هدمه الزلزال من أبنية حكومية وخاصة.

وتعهد الرئيس مشرف أخيرا بأن تنتهي عمليات إعادة الإعمار قبل الشتاء القادم، وهو تحد كبير يرى مراقبون أنه يحتاج إلى عمل موسع من أجهزة الدولة لتحقيقه.


ــــــــــــــ
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة