فضائح تهدد مستقبل فيلدرز السياسي   
السبت 1431/12/14 هـ - الموافق 20/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:05 (مكة المكرمة)، 8:05 (غرينتش)
مبنى البرلمان الهولندي (الجزيرة نت)
 
بعد كشف جهات أمنية وإعلامية بهولندا عن فضائح أخلاقية لعدد من أعضاء الكتلة البرلمانية لحزب الحرية، ثم تسرب وثيقة من داخله تتحدث عن معارضة عدد من أعضاء الحزب لسياسة زعيمه خيرت فيلدرز الذي يركز على معاداة الإسلام، يرى مراقبون أن العد العكسي لزعيم حزب الحرية قد بدأ.
 
فقد تداولت وسائل الإعلام الخميس وثائق سرية تم تسريبها، تشير إلى معارضة شديدة من جانب أعضاء الكتلة البرلمانية للحزب تنتقد تفرد فيلدرز بإدارته فضلا عن انحصار برامجه في معاداة الإسلام.
 
ويرى الرجل الثاني في الحزب هيرو بريكنمان الذي يقود المعارضة من الداخل ضد فيلدرز أنه حان الوقت لـ"دمقرطة" الحزب الذي قال إن عليه مسؤولية حكم البلاد "وليس دعم الآخرين من أجل شعارات فاقدة للمضمون".
 
والمثير أن حزب الحرية يتكون من شخص خيرت فيلدرز، في حين أن باقي الذين معه بمن في ذلك أعضاء الكتلة البرلمانية هم أنصار لا يتمتعون بالعضوية الكاملة.
 
خيرت فيلدرز (الفرنسية-أرشيف)
تراجع
في الوقت نفسه، غادر جميس شارب النائب عن كتلة فيلدرز البرلمان أمس بعد سلسلة فضائح لحقت به وبشركته، في حين كشفت تقارير أمنية وإعلامية قبل أيام عن فضائح أخرى شملت تورط أعضاء من كتلة فيلدرز في اعتداء جنسي على قاصرات، فضلا عن التهديد بالعنف وإهانة آخرين والتضليل بشأن هويتهم.
 
وقد تقدم فيلدرز بالاعتذار للبرلمان، ووعد بالتحقيق في الفضائح الموجهة لأعضاء كتلته.
 
وأشار آخر استطلاع بعد هذه السلسلة من الفضائح إلى تراجع شعبية الحزب مقارنة بآخر استطلاع، وهو ما يراه زعيم الحزب الإسلامي في هولندا هاني كرايفت مؤشرا واضحا لاهتزاز شعبية خيرت فيلدرز التي انبنت على الشعارات والوعود الزائفة قائلا "هذه نتيجة حتمية للشعوبية الموغلة في الزعيم الملهم".
 
ويرى مراقبون أن زعيم حزب الحرية يجد نفسه مكبلا بين التزامات السلطة التي تفرض عليه المحافظة على الكتلة البرلمانية كاملة، وبين اهتزاز صورته بالتساهل مع الفضائح المتعلقة بكتلته، وبالتالي يخسر ثقة ناخبيه الذين وعدهم بأنه سيكون الحزب الذي يحترم القوانين.
 
يذكر أن خسارة أي برلماني في الائتلاف الحكومي اليميني الحاكم ستؤدي لإسقاط الحكومة التي تملك أغلبية صوت واحد (76 من 150).
 
 هاني كريفت (الجزيرة نت)
تكرار
وفي تعليق على الأحداث الأخيرة داخل حزب الحرية، أوضح كرايفت للجزيرة نت أن فيلدرز يعيد كرة سلفه بيم فورتين الذي شارك في الحكومة سنة 2002 بحصوله على 26 مقعدا في البرلمان، لكن هذه الحكومة تم حلها بعد أقل من ثلاثة أشهر من تكوينها بسبب الخلافات والفضائح التي ضربت الحزب "الشعبوي" الوليد وقتها.
 
واعتبر كرايفت الذي لم يشارك حزبه في الانتخابات البرلمانية بسبب تهديدات تلقاها من عنصريين أن "فيلدرز بدأ يفقد زمام السيطرة على الحزب، كما بدأت الأصوات المعارضة من داخل الحزب تخرج للعلن".
 
وعن آفاق ومستقبل التحالف الحكومي الذي يدعمه فيلدرز، أعرب كرايفت عن شكوكه في أن يظل التحالف قائما "بعد هذه الفضائح" متسائلا كيف يريد فيلدرز أن يحكم هولندا ويطرد الأجانب "بينما الفضائح تنخر كتلته البرلمانية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة