التشريعي الفلسطيني يمنح الثقة بالأغلبية لحكومة حماس   
الأربعاء 1427/2/28 هـ - الموافق 29/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:42 (مكة المكرمة)، 21:42 (غرينتش)

71 من أعضاء المجلس التشريعي يمنحون الثقة لبرنامج حماس الحكومي (الفرنسية)


منح المجلس التشريعي الفلسطيني بالأغلبية الثقة للحكومة التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ويقودها رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية.

وقد ناقشت الكتل السياسية الممثلة في المجلس التشريعي اليوم البرنامج الحكومي الذي تقدم به إسماعيل هنية أمس.

وكان متوقعا أن يحظى ذلك البرنامج بثقة المجلس التشريعي لكون حركة حماس تتوفر على أغلبية المقاعد. وتوقع هنية أن تؤدي حكومته اليمين الدستورية يوم الأربعاء.

وقد وافق 71 من أعضاء المجلس التشريعي على برنامج حركة حماس في ما صوت ضده 36 نائبا وامتنع اثنان عن التصويت. وقد حجبت كتلة حركة التحرير الفلسطيني (فتح) الثقة عن حكومة حماس.

في مقابل ذلك منحت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ثقتها لحكومة حماس. وتلت النائبة من كتلة الجبهة خالدة جرار رسالة من الأمين العام للجبهة أحمد سعدات من سجن المسكوبية الإسرائيلي في القدس، أكد فيها أنه يمنح الثقة لحكومة حماس.


إسماعيل هنية يدافع عن برنامج الحكومة ومبادرة الحوار مع الرباعية (الفرنسية)

مبادرة هنية
وكان هنية قد دعا أمس في خطاب نيل الثقة بالمجلس التشريعي إلى مواصلة النضال حتى إقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

وحث هنية الإدارة الأميركية على إعادة النظر في سياستها تجاه الشعب الفلسطيني، وطالبها بالتوقف عن سياسة الكيل بمكيالين. كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى الكف عن التلويح بفرض عقوبات على الحكومة الفلسطينية.

وشدد رئيس الحكومة المكلف على ضرورة تشكيل هيئات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية سليمة تحقق الشراكة السياسية، مؤكدا أنه سيعمل على الحفاظ على هذه المنظمة باعتبارها الإطار المجسد لآمال الشعب الفلسطيني وتضحياته المستمرة لنيل حقوقه.

وخلا خطاب هنية من أي إشارة إلى الاعتراف بإسرائيل أو الاتفاقات المبرمة معها متحديا الضغوط الدولية في ذلك.

مبادرة حماس
وإزاء المبادرة التي أطلقها هنية للحوار مع اللجنة الرباعية لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط, رفض المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك تلك المبادرة وطلب من حماس ما قال إنها شروط حددها لها المجتمع الدولي.

كما رفضت تلك المبادرة تل أبيب ودعت حماس -كما فعلت واشنطن- إلى القبول بما أسمتها المطالب الثلاثة المتمثلة في الاعتراف بإسرائيل وإلقاء سلاح المقاومة واحترام الاتفاقات المبرمة بين السلطة الفلسطينية وإٍسرائيل، وإلا فإنها "لن تكون شريكا شرعيا في الحوار".

وتعليقا على مبادرة هنية دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى استئناف المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين على أساس "الواقع الجديد" عقب تولي حركة حماس رئاسة الحكومة الفلسطينية.


إسرائيلي يلقى مصرعه بانفجار قرب قطاع غزة (الفرنسية)

عملية الجهاد

على الصعيد الميداني تبنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عملية إطلاق صواريخ على جنوب إسرائيل أسفرت عن مقتل إسرائيليين، مؤكدة أنها تهدف "للتشويش على الانتخابات الإسرائيلية".

وأوضح متحدث باسم سريا القدس "أطلقنا خمسة صواريخ باتجاه مواقع صهيونية، ثلاثة على كفار عزا ونحال عوز واثنان على المجدل، من نوع قدس متوسط المدى".

وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية أعلنت أن بدويا إسرائيليا وابنه قتلا اليوم الثلاثاء في انفجار وقع في محيط مزرعة (كيبوتز) عوز نحال المجاورة لقطاع غزة.

وأوضحت تلك المصادر أن الانفجار نجم عن صاروخ لكنها لم توضح ما إذا كان الصاروخ أطلق من قطاع غزة أو أنه سقط في الأيام الأخيرة بهذه المنطقة وانفجر اليوم. وقد تبنت حركة الجهاد الإسلامي تلك العملية.

وفي وقت سابق من اليوم استشهد فلسطيني في مواجهة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب جنين شمال الضفة الغربية.

وقال مصدر طبي فلسطيني إن سامر فرحات (24 عاما) أصيب إصابة قاتلة بطلقات جندي إسرائيلي أثناء مواجهات اندلعت في قرية يمون غرب مدينة جنين. وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية أن سامر ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي.

وكانت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي قالت إن حسام أبو عيادة وهو أحد عناصرها استشهد، فيما جرح اثنان من رفاقه في غارة إسرائيلية عندما كانوا يطلقون قذائف (آر.بي.جي) على سيارة جيب إسرائيلية على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة