تذاكر مباراة ريال مدريد بالمغرب تلهب السوق السوداء   
الأحد 1436/2/8 هـ - الموافق 30/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:45 (مكة المكرمة)، 18:45 (غرينتش)

محمد الشرع-الرباط

ارتفعت أسعار تذاكر مباراة ريال مدريد الإسباني بالمغرب ضمن كأس العالم للأندية التي تحتضنها مدينتا الرباط ومراكش في الفترة بين10 و20 ديسمبر/كانون الأول، بسبب السوق السوداء.

واشتكى العديد من المواطنين المغاربة في تصريحات للجزيرة نت من غلاء التذاكر وارتفاع ثمنها، بعد دخول التجار واقتحامهم لعملية الشراء بشراء عدد كبير من التذاكر لبيعها في مرحلة ثانية بأثمان باهظة لا تراعي عادة القدرة الشرائية لمجموعة من المغاربة الذين كانوا ينتظرون فرصة مشاهدة كبار اللعبة مباشرة.

وأوضحوا أن الرغبة في حصولهم على تذاكر بأثمانها الحقيقية حسبما حددتها اللجنة التنظيمية باءت بالفشل، وهو ما خلف حالة من الاستياء العارم بسبب جشع المضاربين ومضاعفة أثمان التذاكر بعد شرائها بأعداد كبيرة.

المضاربون يشعلون السوق
وقال طالب من مدينة الرباط التقته الجزيرة نت إنه لم يعد بإمكان الطلبة مشاهدة المباراة بعدما تضاعفت أسعار التذاكر وبات المضاربون من يتحكم في قيمتها.

وأضاف" كنت أرغب برفقة زملائي في اقتناء تذاكر الدرجة الثالثة الخاصة بمباراة ريال مدريد في نصف النهائي بالرباط، غير أن تضاعف أثمانها ثلاث مرات جعلنا نصرف النظر، لقد كان ثمنها 22 دولارا وأصبح ثمنها يتراوح بين 68 و90 دولارا".

كما زادت أسعار الدرجة الثانية، إذ حددت قيمتها أولا بـ50 دولارا، ثم تضاعفت لتبلغ 180 دولارا.

ويقول تاجر بمدينة تمارة "كنت أفكر في شراء تذاكر من الدرجة الثانية بـ50 دولارا حسبما حدد الموقع الرسمي للاتحاد الدولي، غير أنني فؤجئت بنفادها بسرعة، وعلمت أن باعة السوق السوداء يعيدون بيعها بما يتراوح بين 100 و180 دولارا.

فريق المغرب التطواني ممثل كرة القدم المغربية والعربية في مونديال الأندية(الجزيرة)

وكذلك زادت أسعار الدرجة الأولى من 113 دولارا إلى 284 دولارا، في ارتفاع مهول طرح العديد من التساؤلات بخصوص عملية ضبط السوق والتحكم في قيمة التذاكر لقطع الطريق أمام الباعة الذين ينشطون في السوق السوداء.

ولم يكتف المضاربون باقتناء التذاكر لبيعها سرا بل عمدوا إلى نشر إعلانات لهم بمجموعة من المواقع المغربية الخاصة بعمليات البيع والشراء.

مسؤولية من؟
يرى الخبير في القانون الرياضي يحيى السعدي أن المسؤولية في ارتفاع أسعار تذاكر المونديال، خاصة في مباراة ريال مدريد الإسباني، تتحملها اللجنة المحلية المنظمة للمسابقة والاتحاد الدولي لكرة القدم، فقد كان عليهما وضع آليات للحد من الظاهرة، والحيلولة دون نشاط السوق السوداء في مباريات المونديال.

وأوضح السعدي للجزيرة نت أن المونديال الأخير عرف بدوره نشاط السوق السوداء، معتبرا العملية عالمية وتشهدها العديد من المحافل الدولية، ودعا إلى سن آليات للحد من ذلك النشاط حتى لا يؤثر على القدرة الشرائية للجماهير، "فالعرس الرياضي بالمغرب فرصة لمشاهدة نجوم لاعبي ريال مدريد، ولا يجب استثمار المناسبة لتحقيق الربح السريع على حساب جماهير اللعبة".

وأكد السعدي أن ارتفاع أثمان التذاكر بشكل مبالغ فيه من شأنه التأثير على الحضور الجماهيري، مبرزا أن تحديد أسعارها من طرف الجهاز الدولي راعى القدرة الشرائية للجماهير المغربية حتى يضمن حضورا جماهيريا كبيرا لإنجاح الحدث العالمي، غير أن دخول السماسرة على الخط أفسد العملية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة