شبح التقسيم يخيم على مدغشقر   
الثلاثاء 1423/2/18 هـ - الموافق 30/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن جان روبير غارا حاكم إقليم أنتسيرانانا الواقع شمالي مدغشقر من إقليمه دولة مستقلة ذات سيادة في كونفدرالية مدغشقر. ويأتي ذلك غداة إعلان المحكمة الدستورية العليا زعيم المعارضة مارك رافالومانانا رئيسا منتخبا للبلاد.

وقال غارا وهو من الموالين للرئيس المنتهية ولايته ديدييه راتسيراكا إن إقليم أنتسيرانانا أصبح دولة كونفدرالية، مشيرا إلى أن قراره هذا لا رجعة فيه لأنه لا يعترف برئاسة رافالومانانا الذي انتخبه المتمردون، على حد تعبيره.

وأوضح "أن ذلك يأتي لأننا نعتقد بضرورة إعادة النظر في الهياكل الدستورية لمدغشقر في هذا الاتجاه وضرورة إقامة كونفدرالية بسبب عدم احترام الدستور الحالي". وقال إن استقلال إقليم أنتسيرانانا أصبح فعليا, مشيرا إلى أنه يعمل في هذا الاتجاه وأن جمعية تأسيسية أنشأت لتحديد اختصاصات الدولة ذات السيادة والكونفدرالية.

ويعتبر إقليم أنتسيرانانا الذي تبلغ مساحته 43 ألف كلم مربع ويسكنه مليون ومائة ألف نسمة من أغنى أقاليم مدغشقر، وهو أول إقليم يعلن استقلاله عن بقية البلاد التي تضم ستة أقاليم.

استفتاء جديد
عمارة عيسى
وفي سياق متصل دعا الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية عمارة عيسى إلى إجراء استفتاء جديد في مدغشقر للاختيار بين زعيميها المتنافسين محذرا من أن البلاد تواجه خطر الانقسام. وقال عيسى للصحفيين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا إن المنظمة لاتزال تعترف بالرئيس راتسيراكا رئيسا للجزيرة التي يقطنها 15 مليون نسمة، رغم قرار المحكمة العليا إعلان فوز رافالومانانا.

وأضاف أن المسألة حساسة والطريقة الوحيدة لتجنب العنف والانقسام في البلاد التي كان أداؤها الاقتصادي جيدا هو إجراء استفتاء جديد. وكانت المحكمة الدستورية العليا في مدغشقر قضت أمس الاثنين بإعلان فوز رافالومانانا في انتخابات 16 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد إعادة فرز الأصوات باتفاق الجانبين المتنافسين في اجتماع بالسنغال في وقت سابق من أبريل/ نيسان الجاري.

وقد رفض راتسيراكا الذي يتولى الحكم منذ 23 عاما هذا القرار. كما رفض حكام الأقاليم المؤيدون لراتسيراكا القرار مهددين بالانفصال عن الحكومة المركزية في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة