ولد عبد العزيز: نظام القذافي انتهى   
الاثنين 21/10/1432 هـ - الموافق 19/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:27 (مكة المكرمة)، 22:27 (غرينتش)

ولد عبد العزيز: الاعتراف بالمجلس الانتقالي ليس مشكلة مطروحة على مستوى الاتحاد الأفريقي

أمين محمد-نواكشوط

قال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إن نظام العقيد الليبي معمر القذافي أصبح جزءا من الماضي ولم يعد موجودا ولن يكون موجودا في المستقبل، وهو ما يستدعي في نظره أن "يحدث تطور"، وذلك في معرض حديثه عن الاعتراف الأفريقي بالسلطات الجديدة في ليبيا، وهو الاعتراف الذي أكد أنه "ليس مشكلة مطروحة على مستوى الاتحاد الأفريقي".

وأضاف أن "ليبيا بلد شاذ في وضعيته، حيث لا يوجد دستور ولا توجد أحزاب سياسية، ولا مؤسسات دستورية قائمة"، ودعا إلى إعطاء مزيد من الوقت للسلطات الجديدة لترميم الوضع وإجراء الإصلاحات اللازمة.

وشدد في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع مكونات الشعب الليبي وتستوعب اتجاهاته المختلفة.

ولا يزال النظام الموريتاني ضمن أنظمة قليلة في المنطقة ترفض الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، وقد ربط في تصريحات له قبل أيام اعتراف موريتانيا بالمجلس بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع الفرقاء الليبيين.

مظاهرات ضد القتل في ليبيا تنادي بإسقاط القذافي بنواكشوط
ويعرف عن النظام الموريتاني ارتباطه القوي بنظام العقيد الليبي المنهار، حيث قام القذافي بجهود سياسية كبيرة في حشد الدعم والتأييد السياسي والمالي للرئيس الموريتاني بعد الانقلاب الذي قاده في منتصف 2008، وهو الانقلاب الذي تم على إثره تعليق عضوية موريتانيا في عدد من الهيئات الإقليمية والدولية.

وقاد ولد عبد العزيز لجنة شكلها الاتحاد الأفريقي للوساطة في الأزمة الليبية، ورغم قيامها بزيارة لليبيا ولقاء طرفي الأزمة في طرابلس وبنغازي حينها، فإنها فشلت في إبرام اتفاق بين الطرفين بسبب ما يقول الثوار إنه انحيازها للقذافي، حيث خلت خريطة الطريق التي اقترحتها اللجنة من رحيله الفوري مع أسرته عن السلطة كما يطالب به الثوار.

السلاح بيد "الإرهابيين"
وأبدى ولد عبد العزيز قلقه البالغ من تأثير التطورات الجارية في ليبيا على أمن ومستقبل المنطقة برمتها، وأشار إلى أن المعلومات المتوفرة تؤكد أن جزءا كبيرا من الترسانة العسكرية الليبية التي اختفت قد وصل إلى أيدي من وصفهم بالمهربين والإرهابيين، وهو ما ينذر بخطر يهدد أمن المنطقة حسب قوله.

ولأجل ذلك يقول ولد عبد العزيز إن موريتانيا قررت مواجهة الإرهاب بما تملكه من وسائل وإمكانات، وهي في هذا السياق تتعاون مع الجزائر ومالي والنيجر، ولكنه مع ذلك لا يمكنها أن تنتظر وستبادر لأنها هوجمت وتم الاعتداء عليها منذ 2005.

الرئيس الموريتاني متخوف من وصول السلاح الليبي إلى أيدي رجال القاعدة
وأكد أن موريتانيا لا يوجد فيها حاليا أي قواعد أو مواقع تدريب لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، كما لا يوجد فيها أي "إرهابي" طليق، وحذر من الاستمرار في تقديم فدى لصالح من يصفهم بالمجموعات الإرهابية تمكنها من "اكتتاب المزيد من العملاء والمتعاونين وتعزز قدراتها على المستوى المادي".

وكانت موريتانيا قد شاركت في ندوة دولية عقدت في الجزائر في السابع من الشهر الحالي وبحثت سبل مواجهة تنظيم القاعدة وطرق الحد من تأثير ما تقول هذه الدول إنه أسلحة وعتاد تسرب من ليبيا ووصل إلى تنظيم القاعدة الذي ينشط في منطقة الساحل.

ويرى بعض المراقبين أن دول الساحل بما فيها موريتانيا تسعى لتضخيم موضوع تأثير الأسلحة المتسربة من المخازن الليبية أمنيا على منطقة الساحل للتغطية على موقفها الداعم للقذافي والمحذر من التدخل العسكري الخارجي في ليبيا.

وعلى الرغم من حساسية الموقف الفرنسي تجاه تنظيم القاعدة وما يعرف بالإرهاب بشكل عام، فإنه لا يشاطر هذه الدول ما تذهب إليه من تضخيم لأعداد ونوعيات الأسلحة التي وصلت إلى هذا التنظيم المسلح جراء الأزمة في ليبيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة