موسكو تؤيد تعزيز الرقابة على أسلحة العراق   
الأربعاء 1422/9/13 هـ - الموافق 28/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إيغور إيفانوف
رفض وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن يدين مسبقا أي ضربة أميركية محتملة للعراق، كما اتفقت موسكو في سياق متصل مع باقي الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي على مبدأ تعزيز مراقبة الأسلحة العراقية.

وقال إيفانوف ردا على سؤال عن التهديدات التي وجهها الرئيس الأميركي جورج بوش لبغداد "ليس الوقت مناسبا للنظر في مثل هذه السيناريوهات".

وأكد للصحفيين في ختام لقاء مع نظيره السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أن "واجبنا في الوقت الحاضر يقضي بتعزيز جهودنا وزيادة جهود الأسرة الدولية في مكافحة الإرهاب والعمل بحيث لا يشعر الإرهابيون بالأمان في أي مكان".

غير أن ألكسندر سلطانوف, أحد مساعدي الوزير إيفانوف, جدد معارضة موسكو الواضحة حتى الآن لتوجيه ضربات للعراق.

وقال سلطانوف في تصريحات نقلتها وكالة إنترفاكس إن ما تردد في الصحافة الدولية عن احتمال استخدام القوة ضد العراق أمر مقلق.

وقال "ليس هناك أي دليل, في إطار الحملة على ما يسمى بالإرهاب, يربط بغداد بهجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي التي استهدفت واشنطن ونيويورك.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أطلق مجددا التكهنات بشأن استهداف العراق في الحرب ضد ما يسمى بالإرهاب، معلنا أنه إذا لم يقبل الرئيس العراقي صدام حسين عودة المفتشين الدوليين لنزع الأسلحة "سيرى حينئذ ماذا ستكون النتائج".

وقد رفض العراق دعوة بوش، وأكد أنه لن يذعن للتهديدات الأميركية. ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن متحدث باسم الحكومة العراقية قوله "إن أي شخص يعتقد أن العراق يمكنه قبول الإرادة المتعجرفة والأحادية الجانب من هذا الطرف أو ذاك إنما هو مخطئ". وأكد أن العراق قادر على الدفاع عن نفسه وعن حقوقه ولن يذعن للتهديدات وإنما للعدل والحق.

واشترط المتحدث العراقي رفع الأمم المتحدة للعقوبات التي فرضتها على بلاده منذ 11 عاما، وإلغاء الغرب ما يسمى بمنطقتي حظر الطيران فوق شمالي وجنوبي العراق قبل الحديث عن عودة مفتشي الأسلحة الدوليين.

مراقبة الأسلحة العراقية
وفي سياق متصل أفاد دبلوماسي روسي أن روسيا اتفقت مع باقي الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي على مبدأ تعزيز مراقبة الأسلحة العراقية.

وقال فلاديمير سافرانكوف المستشار السياسي للبعثة الروسية لدى الأمم المتحدة "لقد قبلنا هذا الاتجاه من حيث المبدأ".

وقال سافرانكوف إن الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن اتفقت على تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء لمدة ستة أشهر حتى 31 مايو/أيار عام 2002 وعلى تبني برنامج جديد في ذلك الوقت يعرف باسم "العقوبات الذكية". وأكد دبلوماسي غربي الاتفاق.

يذكر أن المرحلة الحالية من البرنامج الذي يتيح للعراق منذ عام 1996 بيع قسم من نفطه لشراء مواد غذائية وأدوية ستنتهي في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي.

مباحثات عراقية روسية
وفي بغداد ذكرت وكالة الأنباء العراقية أن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز بحث أمس مع المبعوث الروسي نيكولاي كارتوزوف المواضيع المتعلقة بالعراق في مجلس الأمن.

وقالت الوكالة إنه جرى خلال اللقاء بين عزيز وكارتوزوف "بحث الوضع في المنطقة والمواضيع المتعلقة بالعراق في مجلس الأمن الدولي.

وكان كارتوزوف قد وصل إلى العاصمة العراقية اليوم الثلاثاء في زيارة يجري خلالها محادثات مع كبار المسؤولين العراقيين بشأن العلاقات بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة