"الحر" قرب الشريط الحدودي السوري الإسرائيلي   
السبت 1/4/1435 هـ - الموافق 1/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:38 (مكة المكرمة)، 8:38 (غرينتش)

السياج الأمني الذي شيدته إسرائيل على خط وقف إطلاق النار مع سوريا (الجزيرة نت)

عمار الخصاونة-القنيطرة

ضمن سعيه لكسر شوكة القوات النظامية بمحافظة القنيطرة جنوبي سوريا، نجح الجيش الحر في السيطرة على حوالي عشرين كيلومترا من الريف الجنوبي للمحافظة وأكثر من 13 نقطة عسكرية للنظام بعضها موجود بالقرب من الشريط الحدودي السوري الإسرائيلي بهضبة الجولان المحتلة.

التطورات الميدانية دفعت بالطيران الإسرائيلي إلى تكثيف تحليقه على ارتفاع عال لإجراء عمليات استطلاع فوق المنطقة وفق إفادات نشطاء.

وسيطر الجيش السوري الحر على عدة مواقع إستراتيجية في القنيطرة أبرزها بلدة "سويسة" وحواجز محيطة بها تابعة للجيش النظامي السوري وسط حركة نزوح كبيرة للسكان تشهدها القرى الواقعة على خط المواجهات الدائرة بين الطرفين.

وكان الجيش السوري الحر قد أعلن في سبتمبر/أيلول من العام المنصرم عن بدء المعارك في المحافظة بغية تحريرها بشكل كامل من القوات النظامية.

وفي تفصيل المعطيات الميدانية، تحدث قائد لواء السبطين التابع للجيش السوري الحر المقدم أبو زياد أن الثوار استطاعوا السيطرة على ما يزيد عن عشرين كم من الريف الجنوبي للمحافظة منذ بداية المعارك فيها.

وأضاف أبو زياد في حديث للجزيرة نت "منذ أن دخلت كتائبنا إلى المنطقة، استطعنا تحرير 13 سرية تابعة لجيش النظام بعد معارك دارت بيننا وبينهم لعدة أشهر راح ضحيتها عشرات الشهداء من الجيش الحر".

وعن استخدام النظام لسلاح الطيران في المحافظة يقول أبو زياد "الطيران السوري لا يغير على المناطق المحررة أو حتى على المناطق الجديدة التي نحررها، والغريب في الأمر أن طيران الجيش الإسرائيلي هو من يقوم بالتحليق على ارتفاع عال لإجراء عمليات استطلاع على ما يبدو، في المقابل، نشط النظام بالقصف المدفعي من تل الجموع وتلال الحُمر وتل الحارة".

أكد نفس المتحدث أن الجيش الإسرائيلي قد استهدف جيش النظام خلال "عملية التحرير مرتين، كانت إحداهما بسبب الجندي الذي استهدف الدوريات الإسرائيلية، والأخرى لم يُعرف سببها حيث استهدف الجيش الإسرائيلي تل الحارة الذي يُعد من أهم التجمعات والتحصينات لجيش النظام السوري في المحافظة".

أحد المواقع بمحافظة القنيطرة التي سيطر عليها الجيش الحر (الجزيرة نت)

بصمة بالتاريخ
في سياق متصل، وصف أبو عمر -الناطق باسم لواء تبارك الرحمن- الجندي السوري الذي استهدف دوريات إسرائيلية ثم انشق عن النظام وانضم للجيش الحر بأنه قد ترك "بصمة في التاريخ".

ويروي أبو عمر للجزيرة نت قصة الجندي فيقول "حاول الانشقاق عن جيش النظام ولكن لم تتح له الفرصة لذلك، وفي يوم كانت فيه ثلاث دوريات إسرائيلية تسير على الطريق الحربي الإسرائيلي، ففاجئ الجميع وأطلق نيرانه من مدفع ثقيل تجاهها".

وفي سرده لتفاصيل الواقعة، أضاف أبو عمر "تمكن الجندي على إثر هذا العمل من الانشقاق والانضمام للجيش الحر، وإسداء خدمة للأخير، ففي نفس اليوم استهدفت إسرائيل سرية النظام بصاروخ ودُمر جزء من السرية دون أن يرد النظام".

ويرى أبو عمر أن معظم السكان داخل القرى التي تم تحريرها يغادرون قراهم إلى محافظة درعا بسبب القصف الذي تتعرض له قراهم. مؤكدا أن الهدف الأساسي من هذه المعارك هو فتح الطريق من درعا والقنيطرة إلى الغوطة الغربية في ريف دمشق.

وفي جانب من أسرار المعركة، أكد كل من أبو عمر والمقدم أبو زياد، أن السرايا التي كانت تتبع لجيش النظام وحررها الجيش الحر تعتمد على تحصينات دفاعية إيرانية.

وأضاف القائدان أن تلك التحصينات التي شيدها النظام السوري بعد زيارة وزير الدفاع الإيراني إلى سوريا عام 2006، بنيت من الإسمنت المسلح وتوجد بداخلها تحت الأرض سراديب تنقل الجنود من موقع إلى آخر، وقد يصل طول بعضها إلى 300 متر تحت الأرض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة