الصين تسعى لتهدئة أزمة الكوريتين   
الأربعاء 1431/12/25 هـ - الموافق 1/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 9:04 (مكة المكرمة)، 6:04 (غرينتش)
دورية لمشاة البحرية الكورية الجنوبية في جزيرة يونغبيون (الفرنسية)

دخلت الأزمة الناشبة في شبه الجزيرة الكورية مرحلة الحراك الدبلوماسي مع سعي بكين لمنع إدانة كوريا الشمالية في مجلس الأمن الدولي، وهو ما ترفضه الأطراف الموالية للولايات المتحدة التي أعلنت نيتها القيام بمناورات بحرية جديدة مع كوريا الجنوبية مطلع الشهر المقبل.
 
فقد أكدت مصادر رسمية صينية أن بكين تدفع باتجاه عقد اجتماع طارئ للدول الأعضاء في المفاوضات السداسية ذات الصلة بالملف النووي الكوري الشمالي خلال الأيام القليلة المقبلة، لبحث تفاصيل وملابسات التصعيد العسكري الذي وقع مؤخرا بين الكوريتين والعمل على تخفيف حدة التوتر بين الأطراف المعنية.
 
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي الذي شدد في مؤتمر صحفي عقده في بكين الثلاثاء على أن بلاده تدعم باستمرار الحوار بين شطريْ شبه الجزيرة الكورية من أجل تطوير علاقاتهما الثنائية.
 
واشنطن وحلفاؤها
من جانبها ردت كوريا الجنوبية ببرود على الدعوة الصينية، وطالب مسؤولوها بضرورة النظر في المقترح الصيني على خلفية إعلان كوريا الشمالية تشغيل آلاف من أجهزة الطرد المركزي، في إطار برنامج جديد لتخصيب اليورانيوم قالت إنه معد للأغراض السلمية.
 
لي: الصين تدعم أي حوار بين الكوريتين  (الفرنسية)
ودعمت طوكيو وواشنطن الموقف الكوري الجنوبي، واتفقت الأطراف الثلاثة على عقد لقاء بديل في واشنطن وليس في بكين الأسبوع المقبل لبحث التوتر في شبه الجزيرة الكورية، في خطوة يعتقد أنها تدل على وجود شرخ واضح في المواقف ما بين الصين والدول الحليفة للولايات المتحدة في إطار المفاوضات السداسية.
 
وقد استبعد مسؤولون أميركيون إمكانية عقد جلسة جديدة لهذه المفاوضات في الوقت الراهن، وتحدثوا عن مطالب أميركية تدعو الصين للضغط على كوريا الشمالية لمنعها من زعزعة الاستقرار في المنطقة.
 
كما رفضت اليابان استئناف المفاوضات السداسية وأوفدت مندوبها في المباحثات النووية أكيتاكي سايكي إلى بكين، حيث أبلغ نظيره الصيني وو داوي بأن الوقت غير مناسب لاستئناف المفاوضات.
 
الموقف الصيني
وفي المقابل، دعت بكين تشوي تاي باك -أحد كبار مساعدي الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ- لزيارتها، وسط أنباء عن لقاء سيجري الأربعاء بين عضو مجلس الدولة الصيني داي بينغو وكبار المسؤولين في بيونغ يانغ لإقناع الدولة الشيوعية بالانضمام للاجتماع الطارئ لأطراف السداسية.
 
وفي هذا الإطار، نقلت مصادر إعلامية عن دبلوماسيين في الأمم المتحدة قولهم إن الصين وقفت بحزم ضد المحاولات التي تقودها فرنسا وبريطانيا لاستصدار بيان من مجلس الأمن الدولي يدين كوريا الشمالية على خلفية قصفها المدفعي لجزيرة يونغبيونغ الكورية الجنوبية الأسبوع الماضي.
 
ولفت الدبلوماسيون إلى أن المحادثات الدائرة في كواليس المجلس بهذا الخصوص باتت على شفا الانهيار، بسبب الإصرار الصيني على شطب عبارتين في مشروع القرار المقترح وهما "إدانة" وانتهاك".
 
حاملة الطائرات الأميركية جورج واشنطن في ميناء بوسان الكوري الجنوبي (الفرنسية)
وهذا بدوره ما دفع الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ-باك لانتقاد ما وصفه برد الفعل الضعيف للمجتمع الدولي على الهجوم الكوري الشمالي، وحذر من أن أي تصعيد أو استفزاز جديد من قبل الشماليين سيواجه بالقوة.
 
مناورات جديدة
من جهة أخرى، قال مسؤول عسكري في كوريا الجنوبية إن بلاده ستجري مع الولايات المتحدة اليوم الأربعاء مناورات جديدة في البحر الأصفر في مطلع العام المقبل.
 
وجاءت تصريحات المسؤول العسكري الكوري الجنوبي قبل اختتام المناورات المشتركة بين سول وواشنطن في البحر الأصفر اليوم الأربعاء التي وصفها المراقبون بأنها عرض صريح للقوة أمام كوريا الشمالية، ردا على قصفها المدفعي الأسبوع الماضي لجزيرة يونغبيون الكورية الجنوبية.
 
وأضاف المسؤول أن مباحثات مستفيضة ستجري هذا الشهر بين الجانبين بشأن المناورات المزمعة إقامتها لتحديد مواصفاتها العملياتية ونطاقها الجغرافي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة