ليبيا تهون برنامجها التسلحي والمفتشون يتفقدون مواقع   
الاثنين 1424/11/7 هـ - الموافق 29/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شلقم أكد أن قدرات ليبيا في المجال النووي لم تتجاوز المجال البحثي (الفرنسية)

قال أمين الاتصال الخارجي الليبي عبد الرحمن شلقم إن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قاموا باستطلاع عام للمنشآت النووية الليبية بهدف ترتيب آلية للتعاون المستقبلي بين الجانبين. وأشار في حديث مع الجزيرة إلى أن قدرات ليبيا في المجال النووي لم تتجاوز المجال البحثي.

وكرر شلقم عرض بلاده بقبول التوقيع على البروتوكول الإضافي الذي يتيح للوكالة إجراء عمليات تفتيش مباغتة على مواقعها النووية، وهو ما يتخطى الالتزامات التي تفرضها معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية التي وقعت ليبيا عليها.

وأعرب مستشار المركز القومي في مصر لدراسات الشرق الأوسط اللواء صلاح الدين سليم عن اعتقاده بأنه لا يوجد في ليبيا من أسلحة الدمار الشامل ما يدعو إلى قلق حقيقي للمجتمع الدولي.

وأشار في حديث مع الجزيرة إلى أن ليبيا لاتملك برنامجا نوويا حقيقيا حتى في المجال السلمي.

وكان مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قد قال بعيد وصوله إلى ليبيا إن برنامجها النووي لم يتجاوز مراحله الابتدائية, مضيفا أن عمليات التفتيش التي سيقوم بها فريق الوكالة ستتيح تكوين صورة أفضل للوضع بعد نهاية الزيارة.

وأضاف أن طرابلس "لم تكن قريبة من إنتاج أسلحة نووية"، وإنها حاولت القيام بعملية تخصيب اليورانيوم لكنها لم تنجح، وأضاف أن الأجهزة اللازمة لعملية تخصيب اليورانيوم "لا زالت في صناديقها"، وأنه من المنتظر أن توقع ليبيا على اتفاقية تسمح لخبراء الوكالة الدولية بالقيام بعمليات تفتيش مكثفة ومفاجئة.

معمر القذافي
وأدلى البرادعي بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك مع أمين الاتصال الخارجي الليبي ضمن أول زيارة له لطرابلس منذ إعلان الزعيم الليبي تخليه عن أسلحة الدمار الشامل.

ويتزامن ذلك مع قيام فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية برئاسة محمد البرادعي بمعاينة المنشآت التي تضم برامج التسلح في ليبيا. وقد شملت الجولة حتى الآن أربعة مواقع في منطقة طرابلس يزورها المفتشون لأول مرة.

وقال متحدث باسم الوكالة الدولية إن فريق المفتشين الدوليين شرع اليوم بقيادة البرادعي في عمليات التفتيش وتفقد أربعة مواقع في طرابلس سبق وأن زارها فريق المفتشين من قبل. وأضاف المتحدث في تصريح صحفي أن الفريق سيضع خطة عمل مع السلطات الليبية "للأيام والأسابيع القادمة".

وطلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من ليبيا تسليم وثائق رئيسية وتسهيل مقابلة بعض الليبيين في إطار تحقيقاتها في برنامج الأسلحة الذرية الليبي.

وقال مسؤول في الوكالة "نحاول وضع خط أساسي للحصول على وثائق أو خرائط أساسية. ورسم إستراتيجية للأيام المقبلة تشمل المواقع الإضافية التي يتعين زيارتها والأفراد الذين نود مقابلتهم والوثائق الأساسية التي ستساعد في سد أي فجوة في معلوماتنا".

وبعد زيارة المواقع عقد مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية محادثات فنية في مقر وزارة الخارجية حيث تم إطلاعهم بشكل تفصيلي على تاريخ البرنامج النووي الليبي.

ووصل فريق من مفتشي الوكالة برئاسة مديرها محمد البرادعي إلى طرابلس أمس بعد نحو أسبوع من اعتراف ليبيا بصنع أسلحة محظورة من بينها محاولة صنع أسلحة نووية.

ومن المتوقع أن يبقى البرادعي في طرابلس حتى الاثنين، ومن المقرر أن يلتقي بمسؤولين ليبيين وسط تكهنات بأن يلتقي الزعيم الليبي معمر القذافي.

والتقى مفتشون آخرون من الوكالة مع نائب رئيس الوزراء معتوق محمد معتوق اليوم وهو أيضا وزير العلوم والبحوث ورئيس البرنامج النووي الليبي. واجتمع معه كل من رئيس مكتب التحقق النووي الخاص بالعراق في الوكالة الدولية للطاقة الذرية جاك باوتي، ونائب المدير العام للوكالة بيير جولدشميت وأحد المفتشين الرئيسيين في إيران.

وأعلن الليبيون أنهم كانوا يعملون في برنامج لتخصيب اليورانيوم على أساس تجريبي لكنهم لم يخصبوا أبدا يورانيوم. والتخصيب وسيلة لتنقية اليورانيوم من أجل استخدامه كوقود نووي في الأسلحة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة