فتور دبلوماسية العمل الديني المغربي   
الأحد 1427/11/12 هـ - الموافق 3/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:23 (مكة المكرمة)، 8:23 (غرينتش)

الحسن السرات- الرباط
ركزت الصحافة المغربية الصادرة نهاية هذا الأسبوع على علاقات المغرب بجيرانه في الجنوب والشمال. فبعض الصحف تناول علاقات المغرب بالطريقة الصوفية التيجانية واستثمارها الدبلوماسي، وبعضها ركز على أشكال التعاون والتشاكس بين الأجهزة الاستخبارية الأجنبية والمغربية.

"
وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السابق عبد الكبير العلوي المدغري كان مبعوثا فوق العادة لإنجاز كثير من المهمات الصعبة، لكن تغيرا واضحا وقع في الدبلوماسية الدينية المغربية
"
لوجرنال إبدومادير
الملكية والطريقة التيجانية
تناولت أسبوعية لوجرنال إبدومادير النزاع المغربي الجزائري حول احتضان المؤتمر الدولي للطريقة التيجانية الذي نظمته الجزائر مؤخرا، لكن الأسبوعية المغربية احتارت في أن تقدم تحليلا وافيا للعلاقات القائمة منذ عقود بين هذه الطريقة والملكية المغربية.

وعادت الصحيفة إلى عهد الحسن الثاني وكيف سبق الجزائر إلى نسج دبلوماسية العمل الديني في الغرب الأفريقي، باستثمار العلاقات التاريخية العميقة للزاوية التيجانية الواسعة الانتشار أفريقياً، لصالح قضايا المغرب.

وضربت الصحيفة لذلك عددا من الأمثلة، لها علاقة بالصراع الدائر على الصحراء ووقوف التيجانيين في السينغال والنيجر ونيجيريا إلى جانب الموقف المغربي.

وذكرت الصحيفة أن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السابق عبد الكبير العلوي المدغري كان مبعوثا فوق العادة لإنجاز كثير من المهمات الصعبة، وقارنت في النهاية بين العهد السابق والعهد الحالي لتستنتج أن تغيرا واضحا وقع في الدبلوماسية الدينية المغربية.

مهرجان الانفصام
لوجرنال إبدومادير
نفسها، خصص مديرها بوبكر الجامعي افتتاحية العدد للدورة السادسة للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، موجها انتقادات حادة لسياسة المغرب تحت مقال بعنوان "يحيا الفن.. حتى في مراكش".

وقال الجامعي وهو يحلل انفصام الشخصية السياسية للمغرب "هذا المغرب الرسمي الذي يبتهج لحضور النجوم اللوامع في عالم الفن، هو ذاته الذي يشمئز لنقد الناقدين وسخرية الساخرين وتفكير المتمردين".

وفي إشارة إلى الصحفي علي المرابط، وكريمة شيخ العدل والإحسان ندية ياسين، والفنان الفكاهي السنوسي، قال الجامعي مشددا "هذا المغرب الذي يفتح ذراعيه للسينمائيين ذوي الوزن الثقيل والأجر الجزيل، هو نفسه الذي يحكم على صحفي بالحرمان عشر سنوات من ممارسة عمله، وهو الذي يتابع ناشطة سياسية عبرت عن رأيها في النظام الملكي، وهو الذي يحاصر فنانا ساخرا من الظهور في القنوات المغربية".

مهمة سرية بالمغرب
صحيفة تيل كيل ركزت على التعاون الاستخباري بين الأجهزة الأمنية الإسبانية ونظيرتها المغربية، كاشفة النقاب عن تعزيز الفريق الإسباني بمزيد من الأعضاء العاملين.

وقالت الصحيفة إن المغرب أصبح اليوم الوجهة الأولى والهدف المقدم لدى المخبرين الإسبان، موضحة أن جارة المغرب الشمالية يتزايد قلقها من نشاط المجاهدين السلفيين المغاربة في شبه الجزيرة الإيبيرية.

وليس هذا فحسب، بل إن ميادين العمل المشترك مع المغرب صارت عريضة، فبالإضافة إلى التطرف والإرهاب هناك ملفات لا تقل سخونة مثل نشاط شبكات المتاجرة بالمخدرات، والهجرة السرية وقضية الصحراء، وقضية سبتة ومليلية.

ونقلت الصحيفة عن رئيس مركز دراسات الأندلس لحوار الحضارات قوله "سواء قبلا أم رفضا، فالمغرب وإسبانيا محكومان بالخريطة الجغرافية، ولا يسعهما إلا التعاون".

كما تطرقت الصحيفة إلى حالات سوء الفهم والحرب الباردة بين الجارين، مثل اتهام المغرب لإسبانيا بتسريب معلومات وأسرار خاصة بالعائلة الملكية إلى الصحافة الشعبية، واتهام إسبانيا للمغرب بالتورط في تفجيرات مدريد.

"
المغرب صار قبلة للمحققين من كل جنس ولون، فقبل الأميركيين جاء البريطانيون والفرنسيون والكنديون والإسبان
"
نيشان
وجهة للتحقيق الدولي
صحيفة نيشان الوجه العربي لشقيقتها الفرنسية تيل كيل، انفردت بإجراء مقابلة مع أحد المغاربة الذين شاركوا في الجهاد الأفغاني وألقي القبض عليه في تركيا عقب تفجيرات الدار البيضاء عام 2003، ثم رحل إلى المغرب من قبل المخابرات التركية استجابة لنظيرتها المغربية والأميركية.

وروى عبد الرحيم الزواني للصحيفة كيف جاهد في بلاد الأفغان واعتقل في إيران وأقام في تركيا قبل أن يتم ترحيله إلى المغرب بواسطة طائرة خاصة.

كما كشف عن خضوعه للاستنطاق من قبل بعثة من المكتب الفيدرالي الأميركي جاءت إلى المغرب في الأسابيع الماضية، وأوضح أن المحققين الذين رافقهم أحد المشارقة للترجمة، سألوه عن مجاهد ليبي وآخر أفغاني، فأنكر معرفته بهما، ثم ما لبث أن قال لهم "بسببكم أنتم حوكمت في المغرب.. وبسببكم سجنت".

وأضافت الصحيفة أن المغرب صار قبلة للمحققين من كل جنس ولون، فقبل الأميركيين جاء البريطانيون والفرنسيون والكنديون والإسبان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة