قتلى بسوريا والجيش يواصل عملياته   
الأحد 1433/6/15 هـ - الموافق 6/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:17 (مكة المكرمة)، 19:17 (غرينتش)

واصل الجيش النظامي بسوريا العمليات العسكرية والأمنية والاشتباكات مع المنشقين في مناطق عدة في سوريا، كما تواصلت التظاهرات والاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، عشية الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها غدا الاثنين. فقد قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قتلى وجرحى سقطوا في قصف للجيش النظامي على منطقة معربة في درعا، كما سقط جرحى برصاص الأمن السوري في داعل بعد مغادرة المراقبين الدوليين. وأضافت الهيئة أن قتيلين سقطا برصاص الأمن في حي دير بعلبة بحمص.

وقالت الهيئة إن ثمانية قتلى سقطوا برصاص الأمن السوري اليوم معظمهم في حمص وريف دمشق ودرعا.

من ناحية أخرى، قال ناشطون إن القوات السورية واصلت عملياتها في دمشق وريف حمص وحماة وسط إطلاق نار كثيف. وفي مدينة إدلب قال ناشطون إن انفجارين عنيفين وقعا في منطقة الكورنيش, لكنهم لم يتمكنوا من معرفة التفاصيل بسبب الحصار العسكري المفروض على المدينة.

وقالت الهيئة العامة للثورة إن شابا قتل في المزة بدمشق إثر إطلاق الرصاص العشوائي خلال حملة المداهمات التي شنتها قوات الأمن والجيش النظامي في حي المصطفى.

القوات السورية تواصل الانتهاكات
ضد المدنيين
(الجزيرة)

وفي حمص سقط جرحى برصاص الأمن والجيش خلال تفريق مظاهرة خرجت بحي الملعب، كما قتل رجل وامرأة في دير بعلبة جراء إطلاق نار عشوائي من قبل الجيش والأمن السوري.

انفجارات ونيران
أما محافظة درعا، فسمع في درعا المحطة دوي انفجارين تبعهما إطلاق نار كثيف من الحواجز الأمنية المنتشرة في المنطقة. وفي منطقة الحراك جرى إطلاق نار عشوائي كثيف من قبل قوات الأمن وجيش النظام لتفريق مظاهرة مسائية.

وقالت الهيئة العامة للثورة إن إطلاق نار كثيفا من الحدود السورية باتجاه مخيم اللاجئين قد تم أثناء زيارة رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو إلى مخيم اللاجئين السوريين في الأراضي التركية.

وفي حماة تعرضت قرى المكيمن الشمالي والمكيمن الجنوبي ورسم الأحمر التابعة للسلمية للقصف بالطيران والدبابات حسب الهيئة العامة.

وفي محافظة حمص تعرضت قرية العريضة التابعة لمدينة تلكلخ، والمحاذية للحدود اللبنانية الشمالية، لقصف من القوات النظامية أسفر عن سقوط جرحى وتهدم منزل، بحسب المرصد.

وفي الرستن الخارجة عن سيطرة القوات النظامية منذ أشهر وتعد معقلا للجيش السوري الحر، أفاد المرصد بإصابة طفل في الرابعة برصاص قناص من القوات النظامية التي تحاصر المدينة. وأفادت لجان التنسيق بتحليق طيران الاستطلاع في سماء مدينة القصير القريبة من الحدود اللبنانية الشرقية.
 
المراقبون الدوليون استمعوا إلى شهادة مدنيين تحدثوا عن مقابر جماعية (الأوروبية)
قتال شرس
وكان سكان ونشطاء في مدينة دير الزور قد ذكروا في وقت سابق أن قتالا شرسا اندلع بين الجيشين الحر والنظامي فجر اليوم. وقال السكان والنشطاء إن المعارضة المسلحة بالقذائف الصاروخية هاجمت مواقعا للدبابات في شرق مدينة دير الزور ردا على هجوم الجيش ضد بلدات وقرى في المحافظة القبلية الواقعة على الحدود مع العراق أسفر عن مقتل العشرات ومنع آخرين من الحصول على الإمدادات والرعاية الطبية.

وفي السياق، قالت دوناتيلا روفيرا كبيرة مستشاري الأزمات في منظمة العفو الدولية, والتي زارت سوريا، إن الجيش النظامي والأجهزة الأمنية قامت بعمليات قتل ودمرت الأحياء السكنية في المناطق التي تجتاحها بصورة ممنهجة. ووصفت روفيرا في مقابلة مع الجزيرة عملية الإعدامات التي يتعرض لها المدنيون خارج نطاق القضاء بأنها جرائم ضد الإنسانية.

المراقبون والاحتجاج
وظهر الأحد، توجه وفد من لجنة المراقبين الدوليين إلى مدينة الزبداني "حيث قابل أعضاؤها ناشطي المعارضة لوقت قصير، قبل أن يتجولوا في المناطق المحيطة بالمدينة"، بحسب ما صرح به الناشط في لجان التنسيق المحلية فارس محمد لوكالة فرانس برس.

وأظهر مقطع بث على الإنترنت سكانا في حي الفيحاء يصطحبون المراقبين الدوليين السبت إلى ما قالوا إنه مقبرة جماعية لقتلى سقطوا بنيران القوات النظامية في المدينة.

وتواصلت الاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام الأسد، وخرجت في الزبداني تظاهرة ليلية رفعت فيها لافتات "دم طلاب جامعة حلب وصمة عار على جبين الأمم المتحدة"، بحسب ما أظهرت مقاطع بثتها لجان التنسيق المحلية، وذلك تضامنا مع جامعة حلب التي قتل فيها الخميس أربعة طلاب برصاص الأمن عقب تظاهرة تنادي بإسقاط النظام.

وفي حماة (وسط)، أظهرت مقاطع فيديو بثها ناشطون خروج تظاهرات ليلية في عدد من أحياء المدينة ومناطق الريف تنادي بإسقاط النظام.

وفي ريف إدلب (شمال غرب)، خرجت تظاهرة صباحية في الهبيط انتقدت "المهل الدولية" المعطاة للنظام، واتهمت الرئيس السوري بـ"خيانة" سوريا و"تدميرها".

وخرجت تظاهرات في بلدات عدة بريف إدلب منها جرجناز وكنصفرة وكفرعويد وقرى جسر الشغور، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وامتدت الاحتجاجات المناهضة لنظام الأسد إلى حلب بعد أن قتلت القوات النظامية سبعة طلاب من المحتجين في جامعة حلب الشهر الماضي، ويقول شهود عيان إن مظاهرات الشوارع التي تطالب بسقوط الأسد تتزايد في أنحاء البلاد بعد وصول المراقبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة