كيري يزور الشرق الأوسط للمرة التاسعة   
الخميس 1435/2/10 هـ - الموافق 12/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)
كيري (يسار) متهم من قبل الفلسطينيين بالدفع باتجاه تلبية متطلبات الأمن الإسرائيلي (الأوروبية)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

توجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري مساء أمس الأربعاء إلى الشرق الأوسط في جولة جديدة في إطار رحلاته المكوكية المكثفة لإحراز تقدم في مفاوضات السلام الصعبة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وهي زيارته التاسعة للمنطقة منذ تسلمه منصبه في فبراير/شباط الماضي.

وتأتي الزيارة بعد أقل من أسبوع على جولته الأخيرة، وسيلتقي اليوم الخميس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مأدبة عشاء، بينما سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاحقا قبل أن يتوجه شرقا إلى فيتنام والفلبين.

ويبذل كيري جهده للمحافظة على مسار المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية سعيا للتوصل إلى اتفاق ضمن مهلة الأشهر التسعة المحددة لها، وكرر أمس الأربعاء تحذيره من أن حالة الجمود السائدة لا يمكن أن تستمر. وقال كيري خلال لقاء نظمته مجلة فورين بوليسي "سمعت جميع الحجج من جميع الأطراف".

ومضى كيري يعدد الحجج التي سيقت له من منتقدي المفاوضات، مثل أن "النزاع متعثر جدا، إنه معقد كثيرا، الطرفان لا يثقان ببعضهما بعضا بقدر كافٍ، العناصر الضرورية لمحاولة إحلال السلام غائبة بشكل كامل، من الوهم الاعتقاد بأن المستقبل يمكن أن يكون أفضل من الماضي"، مؤكدا "إننا نرفض هذا التشكيك أنا والرئيس (باراك) أوباما".

وكان كيري قد التقى الاثنين في واشنطن وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني المسؤولة عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في محادثات ثلاثية استمرت ثلاث ساعات.

يذكر أن حالة التفاؤل -التي سادت إبان إعادة إطلاق المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في تموز/يوليو الماضي بعد توقف استمر ثلاث سنوات- بدأت تتبدد من جديد، ويحل محلها شعور بالتشاؤم.

إسرائيل تريد إبقاء سيطرتها على 
غور الأردن
 (الأوروبية)

غور الأردن
وأعلن أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه الاثنين لوكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس) أن الأفكار الأمنية بشأن غور الأردن التي قدمها كيري خلال لقائه الأخير مع عباس "ستقود جهوده إلى طريق مسدود وفشل كامل، لأنه يتعامل مع قضايانا بدرجة عالية من الاستهانة".

وبحسب عبد ربه، فإن سبب الأزمة هو رغبة كيري في "إرضاء إسرائيل عبر تلبية متطلبات أمن إسرائيل ومن خلال وضع منطقة الأغوار تحت السيطرة الإسرائيلية"، موضحا أن "كل الأفكار عن وضع الأغوار تحت السيطرة الإسرائيلية واهية سببها الرئيسي والوحيد هو اقتطاع أجزاء واسعة من الضفة الغربية لصالح إسرائيل".

يذكر أن الترتيبات الأمنية المقترحة في غور الأردن من قبل إسرائيل والتي حملها كيري للفلسطينيين تصب في ترسيخ رغبة نتنياهو في إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، والحفاظ على انتشار عسكري إسرائيلي على طول الحدود مع الأردن.

ويختلف الفلسطينيون والإسرائيليون في رؤية كل منهم إزاء الترتيبات الأمنية لغور الأردن، حيث لا يمانع الفلسطينيون بترك مسؤولية الأمن في هذه المنطقة لقوة دولية، بينما يقترح الإسرائيليون تشكيل قوة فلسطينية إسرائيلية مشتركة لهذا الغرض، الأمر الذي يرفضه الجانب الفلسطيني ويعتبره استمرارا للاحتلال وانتقاصا من السيادة.

غير أن جنيفر ساكي المتحدثة باسم جون كيري كانت أعلنت هذا الأسبوع أن الولايات المتحدة عازمة على إبرام "اتفاق نهائي" وليس تسوية "مرحلية" بين إسرائيل والفلسطينيين، في وقت وصل فيه الطرفان إلى منتصف مهلة الأشهر التسعة التي حددت للمفاوضات المباشرة عندما أعاد كيري إطلاقها في نهاية تموز/يوليو.

وكان كيري قد أكد خلال زيارته الأخيرة إلى القدس ورام الله أن الطرفين "أقرب" إلى السلام مما كانا عليه منذ "سنوات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة