الانتخابات اللبنانية صفقة بين باريس وواشنطن   
الأربعاء 1426/4/10 هـ - الموافق 18/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:59 (مكة المكرمة)، 12:59 (غرينتش)

اهتمت الصحف اللبنانية اليوم الأربعاء بالشأن الداخلي فذكرت أن الانتخابات اللبنانية صفقة بين باريس وواشنطن، وجاء فيها أن لجان الإشراف الأوروبية وقعت في الشرك اللبناني، وبعيدا عن ذلك ذكرت أن الصومال واقع بين مطرقة القبائل وسندان المارينز. 


غالبية تقود إلي مجهول

"
ما يجري في لبنان يقود إلى مجهول غير محدد الأبعاد، وقد يحمل في طياته الخير إلا أن كل مجهول يثير المخاوف  
"
رؤوف شحوري/ الأنوار
تناولت صحيفة الأنوار في مقال نشرته عن الانتخابات المزمع إجراؤها نهاية الشهر الجاري فقالت إن ما سيجري في لبنان يستحق كل التسميات الممكنة ما عدا تسمية الانتخابات.


وأكد كاتب المقال رؤوف شحوري أن ما سيجرى صفقة ومساومات غير معلنة بين قيادات ورموز لا يعرف اللبنانيون شيئاً عنها أو عن تفاصيلها.. صفقة تم الوصول إليها خارج لبنان بين باريس وواشنطن وبمشاركة عربية ما.

وذكر أن ما جرى ويجري في هذا الاستحقاق يقود لبنان واللبنانيين إلى مجهول غير محدد الأبعاد، وقد يحمل في طياته الخير إلا أن كل مجهول يثير المخاوف والحذر، وهذه هي الثغرة العظمى في المشروع الوطني للبنان الجديد الذي قاد إليه ما يسمى بالاستحقاق الانتخابي الحالي.

وأضاف أن التغيير الحقيقي هو الذي يقود إلى الخروج من الإحباط لأية فئة من النسيج اللبناني، بتغيير المعايير لتصبح وطنية في مفهومها الشامل، وتخرج عن المقاييس الطائفية الموروثة.


نصف نزاهة دولية
"
التعويل على ما ستؤول إليه تقارير الجهات الخارجية التي تبرّعت لرصد نزاهة الانتخابات النيابية لن يكون واقعياً
"
أحمد زين/ السفير

ذكرت صحيفة السفير في مقال نشرته إنه لن يكون مستغرباً القول إن اللجان الدولية الأوروبية التي كلّفت الإشراف على نزاهة الانتخابات اللبنانية إما أن تكون غبية بعد أن وقعت في الشرك اللبناني الذي استبق قدومها بضمان عدم نزاهة الانتخابات قبل إجرائها، وإما أن تكون قد استغبت اللبنانيين عندما أقنعتهم بأن الحكم على النزاهة المنشودة يتقرر في ضوء ما يحصل بعد إقفال باب الترشح عن الدائرة الانتخابية التي تشكل المرحلة الأولى من الانتخابات.

 

وقال كاتب المقال أحمد زين إن الأمر يتبين أولاً من كون نزاهة الانتخابات لا تتقرر من خلال النظر في ممارسات السلطة عند إشرافها على سير العمليات الانتخابية، إنما أيضاً وقبل ذلك من النظرة الحيادية لشكاوى المرشحين، وبالتالي فإن ضمان تلك الحيادية أساس النزاهة والصحة لكونه يشمل ما هو رسمي وغير رسمي في آن معاً.

 

وأضاف أنه لهذا فإن التعويل على ما ستؤول إليه تقارير الجهات الخارجية التي تبرّعت لرصد نزاهة الانتخابات النيابية لن يكون واقعياً، فالاعتبارات التي لغمت بها الانتخابات سبقت وصول تلك الجهات التي استسلمت لها حتى الآن.


بين القبائل والمارينز
"
أمل التهدئة في الصومال يبقى معقودا على إرسال قوات أفريقية لضبط الأمن خلال مرحلة انتقالية
"
جورج الراسي/ المستقبل

بعيدا عن الشأن اللبناني نشرت صحيفة المستقبل مقالا جاء فيه أن الزيارة الأولى التي قام بها رئيس وزراء الصومال الجديد علي محمد غيدي أواخر أبريل/نيسان الماضي إلى عاصمة بلاده مقديشو منذ تعيينه في نوفمبر/تشرين الثاني 2004، لم تكن مكللة بالورود.

 

وذكر كاتب المقال جورج الراسي أنه رغم الاستقبال الحماسي الذي لقيه غيدي من الآلاف من سكان العاصمة بمن فيهم عناصر المليشيات المدججة بالسلاح، فإن القنبلة التي ألقيت على تجمع كان يعقده في الملعب الرئيسي في المدينة وأدت إلى مقتل 15 شخصاً وجرح العشرات، أقنعته بأن ساعة نقل مقر الحكومة من العاصمة الكينية نيروبي إلى مقديشو لم تحن بعد بسبب انعدام الأمن.

 

وأورد أن أمل التهدئة يبقى معقودا على إرسال قوات أفريقية لضبط الأمن خلال مرحلة انتقالية، إذ من المقرر أن تقوم الهيئة الحكومية الأفريقية للتنمية "إيغاد" بنشر نحو 10 آلاف جندي من قوات حفظ السلام التابعة لأوغندا والسودان بشكل رئيسي.

 

وتساءل الراسي: هل يعيد التاريخ نفسه بما أن هناك قوة أميركية متمركزة في جيبوتي المجاورة بهدف مكافحة "الحركات الإرهابية" التي سبق لها أن فجّرت سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998، كما فجّرت فندقا يملكه إسرائيلي في كينيا عام 2002؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة