الهند ترفض خفض حشودها على حدود باكستان   
السبت 1422/11/20 هـ - الموافق 2/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صاروخ هندي متوسط المدى في استعراض للقوة العسكرية
بمناسبة الاحتفال بيوم الجيش السنوي الـ53 في نيودلهي

هددت الهند بأن قواتها المحتشدة عند الحدود مع باكستان لن تتراجع حتى تظهر أدلة واضحة على أن "الإرهاب القادم عبر حدودها" قد توقف، من جهته أدان وزير الخارجية الباكستاني تجربة الصاروخين الهنديين وذلك على هامش مؤتمر الأمن المنعقد في ميونيخ، في حين اعتبر حزب هندوسي أن عملاء باكستانيين تغلغلوا داخل الحكومة في كشمير.

وقال مستشار الأمن القومي الهندي براجيش ميشرا في مؤتمر ميونيخ إن الهند تود أن ترى أدلة ملموسة للقضاء على الإرهاب عبر الحدود قبل أن تبدأ في التهدئة العسكرية، وأضاف أنهم يأملون بتحقيق أغراضهم دون استخدام القوة "إلا أنه من المهم، ليس لمصلحتنا القومية فقط بل أيضا للحملة الدولية على الإرهاب، أن نصر على موقفنا حتى يحقق الهدف المرغوب".

وفي إشارة ضمنية إلى شعور نيودلهي بالإحباط إزاء تركيز واشنطن على القاعدة وحركة طالبان الأفغانية قال ميشرا "لا يمكن أن نتغاضى عن الإرهاب في مكان ما وندينه في مكان آخر فهذا التساهل سيرتد إلينا جميعا". وحشد البلدان النوويان قواتهما عند الحدود المشتركة منذ تعرض البرلمان الهندي لهجوم في 13 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

من جهته أدان وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز تجربة الصاروخين الهنديين، وقال إن قرار الهند القيام بتجربة صاروخين بالستيين خلال الأيام العشرة الماضية "لم يكن حكيما ولا مبررا، إنه يستدعي توجيه انتقاد دولي وفرض عقوبات".

وقد قامت الهند الأربعاء بتجربة ناجحة لصيغة بحرية لصاروخ أرض-جو قصير المدى من طراز (تريشول) وتعني "شوكة ثلاثية", وهو سلاح دفاعي للرد على هجمات محتملة على ارتفاع منخفض. كما قامت الأسبوع الماضي بتجربة ناجحة أيضا لصاروخ بالستي من طراز (أغني) قد يبلغ مداه 1500 كلم وهو ما يمكنه من ضرب أهداف في عمق الأراضي الباكستانية أو الصينية. واعتبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول الجمعة أن تجربة (تريشول) ستزيد من حدة التوتر بين الهند وباكستان.

الأوضاع في كشمير
على صعيد آخر اعتبر الحزب الهندوسي بهاراتيا جاناتا أن عملاء باكستانيين تغلغلوا داخل الحكومة والشرطة في كشمير، وقال رئيس الحزب في كشمير دايا كوتال "لو منحت الفرصة فإنني سأغربل كل الحكومة وجهاز الشرطة من الأجزاء الفاسدة".

جثث مقاتلين كشميريين قتلتهم قوات الأمن الهندية أثناء مواجهات في مقاطعة راجوري أول أمس
واتهم كوتال من جهة أخرى حزب المؤتمر الوطني الذي يسيطر على الحكومة في كشمير بالمسؤولية عن القتال الدامي المستمر في الإقليم منذ 12 عاما وأودى حتى الآن بأكثر من 350 ألفا من الأرواح، وقال إن هذه الحرب جاءت ثمرة لنتائج انتخابات عام 1987 التي "تلاعب بها" حزب المؤتمر الذي كان في السلطة آنذاك "وأسهم في قيام أولئك الذين يقاتلون الهند الآن".

وميدانيا تبادلت القوات الهندية والباكستانية إطلاق النار بالمورتر والأسلحة الثقيلة عبر الحدود في كشمير بمنطقتي راجوري وبونش، ووصف مسؤولون عسكريون في المنطقة ما حدث بأنه أمر روتيني وأقل من مستوى القتال المعتاد.

كما قتلت القوات الهندية 12 من أفراد الجماعات الإسلامية الكشميرية منهم سبعة من جماعة لشكر طيبة التي تتهمها نيودلهي بتنفيذ الانفجار الذي استهدف البرلمان الهندي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ولقي ثلاثة من هؤلاء مصرعهم عندما حاصرت الشرطة منزلا كانوا يختبئون فيه، وفي مواجهات أخرى قتلت قوات الأمن الأربعة الآخرين في أبر سانار جنوبي سرينغار العاصمة الصيفية لكشمير. كما قتل خمسة مسلحين آخرين في اشتباكات متفرقة بالإقليم جرت يوم الجمعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة