بوش يؤكد دعمه لإسرائيل والتفاوض "مع العقلاء"   
الخميس 1429/5/11 هـ - الموافق 15/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:25 (مكة المكرمة)، 21:25 (غرينتش)

بوش أكد لبيريز أن بلاده لن تتخلى عن إسرائيل (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش دعم بلاده "الثابت" لإسرائيل وعزمه مواصلة الجهود من أجل التوصل إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وسط مناخ من التشكيك بجدوى زيارته التي وصفتها تصريحات فلسطينية بأنها تأتي "للاحتفال بإراقة الدم الفلسطيني" على مدى ستين عاما.

فقد شدد بوش الذي -وصل الأربعاء إلى إسرائيل للمشاركة في احتفالات الذكرى الستين لقيامها- على ضرورة أن يكون هدف الولايات المتحدة "دعم أقرب حليف وصديق" لبلاده في الشرق الأوسط، في إشارة إلى إسرائيل، دون التخلي عن الأمل في إيجاد تسوية للصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأضاف الرئيس الأميركي في مستهل محادثاته مع نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز أن بلاده تريد مواصلة العمل لتحقيق رؤية تتيح "فرصة للعقلاء" الراغبين في العيش بسلام مع إسرائيل لتحقيق ذلك.

أمل الديمقراطية
ولفت في معرض كلامه إلى أن ستين عاما من وجود إسرائيل تمثل بحد ذاتها سببا يدعو للتفاؤل بحدوث التغيير الديمقراطي في منطقة الشرق الأوسط على قاعدة ما حدث هنا قد يحدث في أي مكان آخر، على حد تعبيره.

ووصف بوش إسرائيل بالأرض "المزهرة المتفائلة"، معتبرا أنه كان من الصعب تخيل المستقبل الذي كانت ستؤول إليه هذه "الدولة قبل ستين عاما" بسبب "القوى المعادية التي تحيط بها من كل جانب".

من مظاهرات الضفة الغربية في ذكرى النكبة (رويترز)
من جهته شدد الرئيس الإسرائيلي على ما أسماه دعم الأمل الأميركي للتوصل لاتفاق مع الجانب الفلسطيني "ورؤية الفلسطينيين يعيشون مع بعضهم بعضا، فقد عانوا كثيرا وهذا الفصل القائم يعتبر مأساة لهم ولنا".

بيد أن هذا التفاؤل الذي ساد تصريحات بوش وبيريز، سبقته تصريحات لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي قالت قبل إقلاع الطائرة الرئاسية إلى القدس المحتلة "إن تحقيق اختراق على صعيد المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في المنظور القريب لا يبدو ممكنا، لكنه ليس مستحيلا".

وقبل وصول بوش بساعات، كشف إيلي يشعاي وهو وزير يميني متشدد في حكومة إيهود أولمرت أن الأخير وافق على بناء مئات المساكن الجديدة في إحدى المستوطنات في الضفة الغربية، في الوقت الذي نفى فيه متحدث باسم أولمرت هذه الأنباء قائلا إنه لم يصدر حتى الآن قرار رسمي بخصوص تلك المساكن.

احتجاجات فلسطينية
ومع وصول الرئيس الأميركي خرج الفلسطينيون إلى الشوارع بالضفة الغربية ونظموا مظاهرات لإحياء الذكرى الستين للنكبة، قابلها الجنود الإسرائيليون بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

أما في غزة -وفي احتفال أقامته حركة حماس في ذكرى النكبة- قال محمود الزهار القيادي البارز في الحركة إن بوش غير مرحب به في الأراضي المقدسة، واتهمه بالقدوم للاحتفال بإراقة الدم الفلسطيني منذ 60 عاما وإبعاد أصحاب الأرض ومصادرة حقوقهم الوطنية.

وفي العاصمة الإيرانية، قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن شعوب المنطقة "ستقتلع إسرائيل" في أول مناسبة، مشيرا إلى أن الاحتفال بذكرى قيام إسرائيل أشبه بالاحتفال "بذكرى ميت".

ومن المقرر أن يحيي الفلسطينيون ذكرى النكبة الخميس في قطاع غزة والضفة الغربية، في حين يلقي بوش خطابا أمام الكنيست قرر نواب أحزاب عربية إسرائيلية مقاطعته، على أن يتوجه الجمعة إلى السعودية والسبت إلى مصر حيث سيلتقي  إضافة للرئيس حسني مبارك كلا من رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة