قوة هندية تهاجم الخاطفين وباكستان تنفي تورطها بالهجمات   
الخميس 29/11/1429 هـ - الموافق 27/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:17 (مكة المكرمة)، 20:17 (غرينتش)
القوة الخاصة الهندية اقتحمت الفنادق لتحرير عشرات الرهائن (الفرنسية)

اقتحمت قوة خاصة (كوماندز) هندية فندقين في مدينة مومباي التي تعرضت لهجمات أمس أودت بحياة نحو 120 شخصا، واشتبكت القوة مع مسلحين يحتجزون رهائن وشوهدت ألسنة لهب تتصاعد من الطوابق العلوية. من جهة أخرى حذرت باكستان من التسرع في إلقاء التهم بشأن تورطها في الهجمات.

وقال مسؤولون في وزارة الداخلية الهندية إن ما بين عشرة وعشرين مسلحا لا يزالون في فندقين في مومباي بعد الهجمات التي شنها مسلحون متشددون.
 
وأظهرت صور تلفزيونية انطلاق ألسنة لهب هائلة من أحد الطوابق العلوية في فندق ترايدنت أوبَروي بينما كانت القوات الخاصة تقاتل مسلحين متحصنين مع الرهائن داخل الفندق.

وسمعت انفجارات وأصوات طلقات رصاص تنبعث من فندقي تاج محل وترايدنت أوبَروي حيث لا يزال بعض النزلاء محتجزين هناك. وقالت مصادر هندية إن القوات تدخل تطهر الفندق غرفة غرفة، وتوقعت ارتفاع عدد الضحايا.

إخلاء تاج محل
وقالت مصادر الشرطة الهندية إن فندق تاج محل قد أخلي تماما من المحتجزين فيما تبقى نحو أربعين آخرين محتجزين في فندق أوبَروي، بالإضافة إلى وجود رهائن في بيت إقامة قريب يحوي مركزا يهوديا حيث يحتجز هناك حاخام وعائلته.

سينغ اتهم جهات خارجية بالضلوع بالأحداث واتهم قادة عسكريون باكستان صراحة
(رويترز-أرشيف)
وقال شاهد بريطاني -استطاع الفرار من الاحتجاز- إن المسلحين "صغار جدا في السن ويرتدون بناطيل جيز وقمصانا" كما أنهم كانوا يبحثون بين الرهائن عن حاملي الجوازات الأميركية والبريطانية على وجه التحديد.

وقالت الشرطة إن خمسة من المسلحين على الأقل قتلوا وجرى اعتقال واحد. كما قتل ما يزيد عن عشرة من رجال الشرطة بما فيهم قائد قوة مكافحة الإرهاب في مدينة مومباي. وأعلنت بريطانيا عن إرسال فريق مختص لمساعدة الشرطة الهندية في التحقيق بملابسات الحادث.

وذكرت مصادر طبية أن بين القتلى تسعة أجانب. وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنه تأكد وجود بريطاني ضمن القتلى. وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن ثلاثة أميركيين على الأقل هم بين جرحى التفجيرات.

باكستان تحذر
من جهة أخرى حذرت باكستان من "ردود فعل غير محسوبة"، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير الدفاع الباكستاني حمد مختار نفيه وجود أي علاقة لبلاده بأي شكل كان باعتداءات مومباي وذلك بعد حديث مسؤولين هنود عن أن المهاجمين جاؤوا من باكستان.

أما وزير خارجية باكستان شاه محمود قرشي الذي كان في زيارة للهند فقال إن بلاده والهند ينبغي أن يطورا "فهما أفضل" لسير الأحداث، وقال للصحفيين "دعونا لا نقفز إلى النتائج، دعونا لا نذهب في ردات الفعل غير المحسوبة".

قرشي نفى مسؤولية باكستان عن الهجمات (الفرنسية-أرشيف)
وجاءت ردود الفعل الباكستانية بعد اتهامات مباشرة وأخرى غير مباشرة صدرت من نيودلهي واتهمت إسلام آباد بالوقوف خلف أحداث مومباي.

فقد اتهمت الهند على لسان رئيس وزرائها مانموهان سينغ أطرافا خارجية لم يسمها بالوقوف وراء الهجمات بينما قال مسؤول عسكري هندي إن المسلحين الذين نفذوا سلسلة الهجمات جاؤوا من باكستان.

الخصم اللدود
وأكد اللواء أر كي هودا -الذي يقود عملية تحرير الرهائن من المسلحين- أن منفذي الهجمات تظاهروا بأنهم هنود لكنهم في الحقيقة جاؤوا من أراضي الخصم اللدود باكستان حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي وقت سابق قال المتحدث باسم البحرية الهندية منوهار نمبيار إن قواتها تحاصر سفينة جاءت من ميناء كراتشي الباكستاني يعتقد أنها على علاقة بمنفذي الهجمات وإنها نقلت إلى المياه الهندية واستقلوا بعدها زورقا إلى مومباي.

وكانت وسائل الإعلام قد تناقلت خبر تبني هذه العمليات من قبل مجموعة صغيرة غير معروفة تسمي نفسها "ديكان مجاهدين" وتعني باللغة المحلية (مجاهدي الجنوب).

واستهدفت هجمات الأربعاء إضافة إلى فندقي تاج محل وأوبَروي فندقا ثالثا ومستشفى ودار سينما ومطعما ومحطة قطار، وقتل فيها أكثر من 110 أشخاص بينهم خمسة مسلحين و12 شرطيا بينهم قائد وحدة مكافحة الإرهاب في شرطة المدينة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة