ارتياح أميركي بريطاني لمقتل عدي وقصي   
الأربعاء 1424/5/25 هـ - الموافق 23/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أميركي يبعد عراقيين من أمام منزل الشيخ نواف الزيدان بمدينة الموصل إثر عملية عسكرية أمس (رويترز)

رحب الرئيس الأميركي بمقتل نجلي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين معتبرا أن العملية تشكل نصرا كبيرا كما أفردت شبكات التلفزة الأميركية مساحات واسعة لتغطية الخبر.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن الرئيس الأميركي جورج بوش رحب بمقتل قصي وعدي بوصفه نبأ طيبا. ووصف ماكليلان الشقيقين بأنهما من "زعماء نظام حكم وحشي" مضيفا أن بوش رحب بمقتلهما باعتباره تأكيدا آخر للشعب العراقي أن النظام ذهب ولن يعود.

الدمار واضح على منزل الشيخ نواف الزيدان بالموصل

كما عبر الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر عن ارتياحه للخبر معتبرا أنه سيساهم في الاستقرار بالعراق. وقال "هذا خبر جيد للشعب العراقي, وخبر جيد لقواتنا".

من جانبها قللت المعارضة الديمقراطية من أهمية مقتل ابني صدام حسين, مشيرة إلى ان اعتقال صدام حسين هو بالتأكيد أكثر أهمية مشيرة إلى أن القسم الأكبر من المهمة لم ينجز بعد في العراق.

وقال السيناتور عن فيرجينيا الغربية غاي روكفلر إن "الابنين كانا مهمين، لكن الأب (صدام حسين) هو رمز الرعب للشعب العراقي".

كما اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير خلال زيارة لهونغ كونغ اليوم الأربعاء أن مقتل عدي وقصي لهو إيذان بيوم عظيم لعراق جديد.

وفي لندن رحب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بمقتل عدي وقصي صدام حسين. وقال سترو في بيان أصدرته وزارة الخارجية في لندن "عدي وقصي صدام حسين شاركا والدهما مسؤولية معاناة الشعب العراقي على مدى سنوات عديدة".

مقتل عدي وقصي

وكانت القوات الأميركية في العراق قد أعلنت أن عدي وقصي صدام حسين قتلا أمس الثلاثاء خلال هجوم أميركي على منزل في الموصل شمالي العراق.

وقال الجنرال الأميركي ريكاردو سانشيز في تصريح صحفي ببغداد إن "أربعة أشخاص قد قتلوا" خلال معركة شرسة استمرت بضع ساعات مؤكدا أن عدي وقصي صدام هما بين القتلى. وأكد أن لديهم مصادر متنوعة لتحديد هوية القتلى.

عدي صدام حسين يتقدم مجموعة من الضباط في أحد المواقع العسكرية أثناء حرب الخليج الثانية (الفرنسية)

وقال مسؤولون أميركيون إن السلطات الأميركية سوف تجري اختبارات الحمض النووي (دي.إن.أي) على عينات أخذت في وقت سابق من عائلة صدام للتأكد بصورة قاطعة بأن الجثتين لقصي وعدي بعد أن تم التعرف عليهما مبدئيا بالمعاينة البصرية وبمساعدة شخص كان يعرف الشقيقين.

وكان سكان بحي الفلاح في الموصل قد أكدوا لمراسل الجزيرة أن عدي وقصي قتلا في الهجوم الذي شنته القوات الأميركية أمس على منزل الشيخ نواف الزيدان.

وأكد جيران الزيدان لمراسل الجزيرة أن المروحيات الأميركية التي استدعيت إلى مسرح الأحداث بعد اشتداد المقاومة, أطلقت 13 صاروخا على المنزل قبل اقتحام الجنود الأميركيين للدار لاعتقال من فيها.

قصي صدام حسين (الفرنسية)

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن بعض العراقيين أطلقوا الأعيرة النارية في الهواء فرحا بنبأ مقتل عدي وقصي.

على الصعيد نفسه أعلنت القيادة العسكرية الوسطى أمس الثلاثاء على موقعها في شبكة الإنترنت أن الأميركيين يعتقلون 34 من الشخصيات الـ 55 في النظام العراقي السابق الملاحقين منذ وضع لائحة بأسمائهم في 19 أبريل/ نيسان الماضي.

ولم تؤكد القيادة المركزية بعد مقتل علي حسن المجيد الملقب علي الكيمياوي الذي كان مستشارا رئاسيا خلال عملية قصف على البصرة في مستهل الحرب. وأبرز المعتقلين في اللائحة عبد حمود سكرتير الرئيس, الذي أوقف في 16 يونيو/حزيران الماضي.

وفد عراقي
في هذه الأثناء طالب رئيس الوفد العراقي إلى جامعة الدول العربية وعضو هيئة علماء العراق حارث الضاري بضرورة رحيل قوات الاحتلال من العراق، كما دعا جميع الدول العربية إلى تقديم جميع أشكال الدعم السياسي والمادي والإعلامي للشعب العراقي لتمكينه من حكم نفسه بنفسه.

حارث الضاري من هيئة علماء المسلمين في العراق يلقي خطبة بمسجد أم القرى في بغداد (الجزيرة)
وانتقد الضاري عقب لقائه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بعض الدول العربية لمشاركتها في الحرب على العراق. وقال الضاري للجزيرة إن الوفد الشعبي الذي يمثل مختلف فئات العراقيين شرح للأمين العام للجامعة العربية طبيعة الأوضاع في العراق "والممارسات غير الإنسانية لقوات الاحتلال الأميركي البريطاني".

وأوضح أن الوفد طلب من الجامعة العربية بحدود صلاحياتها أن تلبي بعض ما يأمله العراقيون وهو عدم الاعتراف بصلاحيات مجلس الحكم الانتقالي الذي أسس دون قرار شرعي, حسب تعبيره. وقال إنه أبلغ عمرو موسى أن هذا المجلس شكل ولأول مرة في تاريخ العراق على أساس طائفي وعرقي, وأن الكثير من أعضائه ليسوا موضع ثقة الشعب العراقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة