تجمع فلسطيني يجدد رفضه للمفاوضات   
الثلاثاء 1431/12/24 هـ - الموافق 30/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:12 (مكة المكرمة)، 9:12 (غرينتش)
من الاجتماع التأسيسي للهيئة (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق

أطلقت "الهيئة الوطنية لحماية الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني" بيانها السياسي "بيان فلسطين"، كما أعلنت في ختام مؤتمرها التأسيسي بدمشق بمشاركة ثلاثمائة شخصية وطنية فلسطينية لائحتها الداخلية.

وعرفت اللائحة الداخلية الهيئة بأنها تجمع وطني فلسطيني عربي، يتسع لكل الفعاليات المؤمنة بخط المقاومة والتحرير. فيما قال المشاركون إنه تم تأسيسها لإعادة طرح حقوق شعب فلسطين الثابتة وغير القابلة للتصرف، ومن أجل العمل على تلبية وممارسة هذه الحقوق.
 
الثوابت الفلسطينية
وأكد البيان التأسيسي للهيئة عن الثوابت الفلسطينية محددة بالميثاق الوطني لمنظمة التحرير عام 1968، وأبرزها وحدة الأرض الفلسطينية ووحدة الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده.
 
وأشار البيان -الذي تلاه الإعلامي الفلسطيني نافذ أبو حسنة في مؤتمر صحفي- على أن حق العودة فردي وجماعي لا يملك أحدا ولا هيئة التلاعب به أو الالتفاف عليه.
 
كما أكد على رفض كل أشكال التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي وعلى حق الشعب الفلسطيني بالمقاومة بكل الوسائل وعلى رأسها المقاومة المسلحة، ودعا إلى ضرورة اقتلاع "الاستيطان الصهيوني" بكل أشكاله ومن كل فلسطين.
 
وتضمنت اللائحة الداخلية الإشارة إلى وجود لجان للتوجيه والعمل المركزي ومنسق التنظيم ومسؤولين للإعلام وللعلاقات العربية وللعمل القومي وللعلاقات الفلسطينية وللمالية وأمين السر، وحددت أموال الهيئة من التبرعات والهبات واشتراكات الأعضاء.

"
الظروف الصعبة التي تواجه القضية الفلسطينية تفرض التحرك على المستويات المختلفة لإنقاذ حقوقنا
"
بلال الحسن
إطار وطني جامع
وقال الإعلامي بلال الحسن -أحد المؤسسين- إن الهيئة تشكل إطارا نضاليا وطنيا على المستوى الفلسطيني والعربي عموما.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن "الظروف الصعبة التي تواجه القضية الفلسطينية تفرض التحرك على المستويات المختلفة لإنقاذ حقوقنا".

ولفت إلى أن الهيئة حددت لنفسها مجالات عمل للفلسطينيين المنتمين وغير المنتمين للفصائل من أجل الاجتماع على موقف متمسك بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني كما تعمل على توحيد المبادرات القائمة لتصبح قوة فاعلة خاصة إذا تم توجيهها في تشكيل تيار سياسي شعبي.

وتميز المؤتمر بحضور قيادات الفصائل الفلسطينية بدمشق إضافة إلى مفكرين وناشطين في لجان الدفاع عن حق العودة وممثلين عن الفلسطينيين في أوروبا.

مخاطر داخلية وخارجية
وقال الباحث الفلسطيني صالح كعكبان إن ثوابتنا تعني هويتنا والانتماء للأرض وحق العودة واسترجاع القدس، مؤكدا في حديث للجزيرة نت أن "التمسك بتلك المحددات عنوان يلتقي عنده كل أبناء فلسطين وشرفاء الأمة والعالم وليس حكرا لأحد.
 
وتابع إن المخاطر وحالة الترهل الداخلية تفرض تشكيل الإطار الموسع الممثل بالهيئة، مشددا على أنه لا يكفي القول إننا لا نتنازل عن حق العودة وحقنا بالقدس. بل لا بد من إطر تنظم جهودنا وتسمع صوتنا عاليا لكل العالم.

بدورها حذرت الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة الفلسطينية فاطمة سلايمة من التفريط بالحقوق الفلسطينية، مشيرة للجزيرة نت إلى أن "الحال الفلسطينية المزرية والتآمر الداخلي والخارجي تفرض علينا التركيز دوما على حقوقنا".
 
وأضافت "إن واجبنا تجاه الأجيال الفلسطينية الشابة كبيرة جدا في هذا المجال بغية تحصين الحقوق".

وأشار بيان فلسطين إلى أن الهيئة تعمل ضمن صفوف الشباب والطلاب بشكل خاص لتثقيفهم بثوابت القضية الفلسطينية ولضمهم للهيئة وإطلاق مبادراتهم الخلاقة والإبداعية. كما شدد على البعد العربي للقضية الفلسطينية، مؤكدا على أن "قضية فلسطين قضية العرب".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة